تناول كتاب «المرأة في عهد حمد» الذي أصدره المجلس الأعلى للمرأة العام 2008، حقوق المرأة السياسية في الفصل الرابع الذي سلط الضوء فيه على مباحث «المرأة في السلطة التنفيذية ومواقع صنع القرار، المرأة في السلطتين التشريعية والقضائية، المرأة في الجمعيات السياسية»، انطلاقاً من أن العهد الإصلاحي الذي دشنه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى فتح آفاقاً أوسع للمرأة البحرينية.وركز هذا الفصل المعني بحقوق المرأة السياسية على المرحلة الجديدة التي تم إطلاقها بعد خطاب جلالة الملك بمناسبة العيد الوطني للعام 2001، حيث أعلن فيه أهمية دخول المرأة البحرينية في العملية السياسية وما يمثله هذا الدخول من كونه عامل استقرار وتوازن بحكم طبيعة المرأة المسؤولة في الأسرة والمجتمع. وتطرق الفصل في طياته إلى القوانين التي صادق عليها جلالة الملك حمد لتنظيم الممارسة السياسية في البحرين، والتي انطلقت منها لتتبوأ المرأة البحرينية العديد من المراكز القيادية الناجحة في إدارة شؤون حياة المواطنين من كلا الجنسين.المرأة في السلطة التنفيذيةوبالعودة إلى المباحث الثلاثة التي تطرق إليها الفصل الرابع من الكتاب، ففي المبحث الأول المعني بالمرأة في السلطة التنفيذية، تم طرح مجموعة من النماذج القيادية في مختلف المجالات المعنية بهذا الاتجاه، فالمرأة البحرينية أصبحت وزيرة، ودبلوماسية، ومسؤولة أكاديمية، ومسؤولة في الوزارات، والهيئات الأخرى، وقدم الفصل إضافة أخرى تحسب لإنجازات المرأة البحرينية عندما تناول المناصب والجوائز التي حصدتها خلال عقد من النجاح. وفي المبحث الثاني للفصل، تم التطرق إلى المرأة في السلطتين التشريعية والقضائية، فالمرأة أصبحت عضواً برلمانياً بفضل إتاحة فرصة تمثيلها للشعب الذي أعطاها ثقة في تمثيله، كما إن هناك تطوراً لافتاً منذ العام 2001 على مستوى مجلس الشورى، حيث عين جلالة الملك حمد ما نسبته 10 في المئة من أعضاء المجلس من النساء، وفي العام 2006 وصل أعضاء المجلس ما نسبته 25 في المئة من المجموع الكلي، في دليل واضح على إيمان القيادة بإمكانيات المرأة البحرينية وعطائها في السلطة التشريعية. وعلى صعيد السلطة القضائية، فإن المرأة استطاعت أن تتبوأ مراتب القضاة في المحكمة المدنية الكبرى، ووكيلاً للنيابة في محاكم الأحداث.التخطيط لقضايا المرأةوتحدث الفصل الرابع المعني بحقوق المرأة السياسية عن المرأة في الجمعيات السياسية، حيث ركز المبحث على أن مشاركة المرأة الفاعلة في الجمعيات السياسية جاءت كدور مكمل لمشاركة المرأة في الفعاليات الانتخابية في ما يتعلق بموقعها في السلطة التشريعية، فتم التطرق إلى نسب وأعداد النساء البحرينيات اللاتي تبوأن مراكزهن في مختلف الجمعيات السياسية على مستوى البحرين.وفي الختام، فإن القفزة التي شهدتها مشاركة المرأة السياسية في عهد جلالة الملك حمد هي ثمرة إيمانه بأنها جزء لا يتجزأ من التجربة الديمقراطية البحرينية، ومشاركة الشعب له في ذلك الإيمان ومؤازرته للإجراءات التي أحالت الإيمان بالفكرة إلى واقع ملموس.رسالةلقد حمل المجلس الأعلى للمرأة رسالته التي تصدرتها مسؤولية إعداد الخطط والاستراتيجيات المتعلقة بقضايا المرأة، ومن التنسيق مع جميع أجهزة الدولة والأمانة العامة بالمجلس الأعلى للمرأة يتم تحديث استراتيجية العمل من خلال قاعدة بيانات واستحداث القرارات والأنظمة والتشريعات المرتبطة بواقع المرأة، ومن الجوانب المهمة أيضاً بالإضافة إلى كل ذلك، المساهمة في توفير الاستقرار الأسري الذي يمثل اللبنة الأساسية لبناء المجتمع.
«المرأة في عهد حمد».. البحرينية بمواقع صنع القرار
03 أغسطس 2014