كتب - حسن الستري:اعتبرت وزارة التربية والتعليم، مشروع بناء المنهج الوطني، منظومة متكاملة تركز على الكفايات الجوهرية، وتحقق رسائل المؤسسة المدرسية في بناء ملامح الخريج المرغوبة.وأوضحت الوزارة في ردها على تساؤلات «الوطن» حول رؤية الوزارة لمناهج التعليم، أن المشروع يهدف لوضع أطر سياسات تطوير مناهجي عامة، أفقية ومجالية ونوعية، توجه البرامج والكتب والممارسات التدريسية وأداء سائر الفاعلين إلى خدمة غايات إنمائية محددة ومشتركة، وبناء برامج تعليمية مطورة لمختلف المواد والمراحل والحلقات والصفوف الدراسية، طبقاً للسياسات الواردة في الأطر التوجيهية.وقالت إنه استعداداً للمحطة الأولى من المشروع، والمتمثلة ببناء الخطوط العريضة للإطار العام للمنهج الوطني، تشكلت لجان عمل وفرق بحث عقدت العديد من الورش والجلسات العلمية والفنية واللقاءات مع الشركاء الداخليين والدوليين «مكتب التربية الدولي».وأضاف أن فرق العمل عكفت خلال ورشة تحليل السياق الوطني المنعقدة ما بين 25 و27 فبراير 2013، على النظر في الوثائق الوطنية ذات القيمة التوجيهية لأي تطوير، وبينها الرؤية الاقتصادية للبحرين 2030، الاستراتيجية الوطنية للشباب، استراتيجية النهوض بالمرأة البحرينية، استراتيجية الطفولة، ميثاق العمل الوطني، الحديث السامي لجلالة الملك المفدى، أجندة المدرسة البحرينية.وبخصوص ورشة تحليل السياق الكوني المنعقدة ما بين 16 و20 يونيو 2013، ذكرت الوزارة أن فرق العمل انشغلت بدراسة التوجهات التربوية المناهجية المستجدة، وأعدت 13 تقريراً علمياً موثقاً لتوليد سياسات يبنى عليها المنهج الوطني.وبشأن تحليل المشهد المناهجي العالمي، أوضحت أنه تمت دراسة عدد كبير من الأطر التوجيهية للمناهج الوطنية في عدة دول أوروبية وأمريكية وآسيوية وأفريقية، وردها جميعاً إلى 5 نماذج.ونبهت إلى عقد ورشتي عمل مع مكتب التربية الدولي التابع لمنظمة اليونسكو بغضون مايو 2012 وأكتوبر 2013، والانتهاء من إعداد سلسلة من التقارير البحثية الخلفية تساعد على توليد السياسات وطنياً وكونياً وعددها 13 تقريراً، وإعداد الخطوط العريضة للإطار العام لتعليم المواطنة وحقوق الإنسان.وقالت «يجري حالياً العمل على إتمام الخطوط العريضة للإطار العام للمنهج الوطني، وهناك العديد من المراحل والخطوات يعلن عنها في حينها».وشرحت «التربية» مميزات المنهج الوطني، المتمثلة بالمنظومية والاتساق، مضيفة «إذا كانت المناهج سابقاً تعمل بشكل مجزأ، من خلال مجموعة من البرامج الدراسية المتناثرة، فإن المنهج الوطني الجديد يقدم نموذجاً جديداً للعمل المنظومي، تترابط فيه كل أجزاء المنهج ترابطاً يعكس فلسفته، ومتسقاً مع السياق ملبياً لحاجات الطفل». وبشأن مقررات اللغة الإنجليزية الجديدة، ورأي إدارة المناهج بضعف الطلبة في الإنجليزية وأسباب قصورهم، أوضحت الوزارة أن إدارة المناهج تسعى لتقديم خدمات تعليمية عالية الجودة، وتطوير المناهج المعتمدة أو مراجعتها أو تغييرها، بغية مساعدة الطلبة على اكتساب المعارف والمهارات والقيم الضرورية للنجاح في حياتهم الحالية والاستعداد الجيد لمستقبلهم الدراسي والمهني. وذكرت أن وحدتي مناهج اللغة الإنجليزية للتعليم الأساس والثانوي، باشرت عملية مراجعة متدرجة للمناهج الحالية استجابة لجملة متغيرات، أهمها التركيز على قيم المواطنة وحقوق الإنسان والتعليم الإلكتروني التفاعلي والقراءة الموجهة ومهارات القرن الواحد والعشرين، كالتفكير الناقد وحل المشكلات والإبداع والتواصل والتعاون.وأضافت أن الوحدتين عقدتا بالتعاون مع معلمي اللغة الإنجليزية بالمدارس الحكومية، سلسلة اجتماعات مع دور نشر عالمية، تمهيداً لاختيار مواد دراسية جديدة تراعي الأهداف المرسومة، وجرى انتقاء سلاسل جديدة تتميز بعدة خصائص، أهمها مراعاة أنماط التعلم والذكاءات المتعددة ومستويات «بلوم» في نسختها المعدلة، ومبادئ التعليم الجامع والهوية المحلية والثقافة الوطنية، وتضمين مهارات القرن الواحد والعشرين، وتوفير أنشطة متدرجة قائمة على مبدأ التمايز الإيجابي، وتضمين كفايات الحياة اليومية والكفايات المتعلقة بمهارات سوق العمل.وتوقعت الوزارة أن تسهم هذه المواد التعليمية الجديدة في تجويد المخرجات التربوية، وتمكين الطلبة من إتقان اللغة الإنجليزية منذ سن مبكرة، واعتماد مقاربة جديدة في تدريس مهارات الكتابة بالتركيز على التهجئة والخط ولفظ الكلمات والجمل البسيطة منذ الصف الأول الابتدائي.وأكدت أنها طرحت العام الماضي برنامج القراءة المكثفة في مرحلة التعليم الثانوي، وهو عبارة عن مجموعة من القصص المنتقاة من الأدب العالمي والموجهة للمساقات المشتركة، هدفها تطوير المهارات اللغوية للطلبة وترسيخ قيم المواطنة وحقوق الإنسان، وطرح مساق «إنج 313» لطلبة المسار الديني، لتمكينهم من استخدام اللغة الإنجليزية في سياقات ذات صلة بالدين الإسلامي. وقالت «يجري العمل حالياً على طرح مساق التحضير لامتحان IELTS، وهو مساق تطبيقي إثرائي يهدف إلى تهيئة طلبة الصف الثالث ثانوي لاجتياز هذا الامتحان العالمي، والتمكن من الالتحاق ببعض الجامعات المرموقة محلياً ودولياً».وأشارت إلى تشكيل لجنة من المعلمين والمعلمين الأوائل ومختصي المناهج، لدراسة مواد تعليمية جديدة، والاستعداد لتغيير كتب المساقات المشتركة وجعلها متلائمة أكثر مع الأولويات الوطنية والتوجهات الحديثة في عالم التربية والتعليم.وأضافت «من أجل ضمان الاستفادة القصوى والمثلى من هذه المشروعات والبرامج والتوجهات الجديدة، تنفذ إدارة المناهج دورات تدريبية باستمرار في المرحلتين الأساسية والثانوية، بغية رفع الكفاءة المهنية للمعلمين والمعلمات».وأردفت «يتم تنفيذ هذه الدورات بحسب خبرة المعلمين وحاجاتهم، ففي بداية كل سنة دراسية يتم تدريب المعلمين المستجدين وإطلاعهم على توجهات وزارة التربية، والمقاربة التي تنتهجها إدارة المناهج في تدريس اللغة الإنجليزية».ولفتت الوزارة إلى تنظيم دورات تدريبية عبر الإنترنت بالتعاون مع شركة «ناشيونال جيوغرافيك» و»سنغاج» للتعلم لتطوير مهارات معلمي اللغة الإنجليزية، والاطلاع على أحدث التوجهات العالمية في تدريس اللغات. وقالت إنها نظمت سلسلة ورش عمل بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني وغيره من الجهات، ونفذت في فبراير 2014 دورة تدريبية حول القرائية بالتعاون مع أكاديمية أكسفورد للمعلمين حضرها 35 معلماً ومعلمة. وذكرت الوزارة أن دور المناهج لا يكتمل إلا بفهم الأطراف الأخرى للأدوار المنوطة بها، ممثلة بالطالب وولي الأمر، عبر السعي نحو فهم أعمق لطبيعة تعلم اللغات، إذ إن المدرسة ليست المحيط الوحيد لممارسة اللغة، بل يجب الاستفادة من الوسائل المتاحة خارج الصف في استخدام اللغة الإنجليزية بشكل ممنهج، وتوظيف وسائل التواصل والتكنولوجيا الحديثة في تعلم ذاتي هادف على حد قولها.وأكدت «التربية» أنها دخلت في شراكة استراتيجية مع مكتب التربية الدولي لليونسكو لتنفيذ مشروع المنهج الوطني، والارتقاء بجميع المناهج الوطنية إلى مستوى عالمي، وتطوير مناهج اللغة الإنجليزية في الوقت الراهن.
«التربية»: مراجعة مناهج تعليم الإنجليزي للأساسي والثانوي
«التربية»: مراجعة مناهج تعليم الإنجليزي للأساسي والثانوي
06 أغسطس 2014