جاء في خطبة عيسى قاسم بتاريخ 21 يونيو 2013 «.. وإنكم لتجدون أن الأصوات الوحدوية المخلصة، التي تحرص على تماسك بناء الأمة وسلامة كيانها، تواجه بالغضب والحنق والتشكيك والدعوة المضادة -راجعوا الصحافة.. راجعوا الإعلام- والدعوة المضادة من السلطات الدنيوية الراجفة من صحوة الأمة ووحدتها وتلاحمها، ومن إعلامها الفاجر، وأقلامها المأجورة، وإذاعاتها وفضائياتها المتآمرة»..نقول له؛ من تقصد بالأصوات الوحدوية المخلصة؟ هل هو علي سلمان الذي ضرب على الطاولة وهو يصرخ «وا إيراناه»؟ هل الأصوات المخلصة هي التي ذهبت للحكومة العراقية ومرجعيتها الدينية التي أفتت بالجهاد ضد الشعب السوري؟ هل الأصوات المخلصة هي من وقفت ضد الشعب السوري في ثورته؟ هل الأصوات المخلصة هي التي تقبل يد خامنئي في طهران وتتبارك بجلبابه؟ هل الأصوات المخلصة تلك الوجوه التي تذهب إلى واشنطن تشتكي البحرين وتطالب بدخول عساكرها؟ هل من الأصوات المخلصة ذلك الصوت الذي أفتى بقتل رجال الأمن وصرخ من أقصى حنجرته «اسحقوهم»؟؟ أم تلك الأصوات التي ردت «لبيك يا فقيه» فخرجت تحرق الناس في الشوارع والطرقات ورجال الأمن في مركباتهم.. أم الأصوات المخلصة تلك التي ذهبت إلى روسيا لطلب نجدتها؟نرجو من قاسم أن يوضح لنا بالاسم من هي تلك الأصوات المخلصة، لأن الرؤيا عندنا مشوشة، لذلك نطالبه بالتوضيح؛ حيث إن المعايير بينه وبيننا مختلفة اختلافاً كالفرق بين الحياة والموت، وذلك حين يكون معياره «اسحقوهم» ومعيارنا «حفظ الله رجال أمننا». وأما قوله «راجعوا الصحافة، راجعوا الإعلام – والدعوة المضادة من السلطات الدنيوية الراجفة من صحوة الأمة ووحدتها وتلاحمها»، فنرد عليه بأننا راجعنا الصحافة فما رأينا فيها إلا صحيفة تنشر التقارير الكاذبة ضد البحرين، كما تنشر تقارير المنظمات الأجنبية التي تتدخل في شؤون البحرين وتهدده، كما قرأنا في مقالاتها وعناوينها تسقيط الدولة، ورفض المكون الرئيس لشعب البحرين والتصدي لأبنائه في البعثات والتوظيفات والمشاريع الإسكانية. راجعنا الإعلام وما رأينا إلا خروج أتباع عيسى قاسم على القنوات الإيرانية لإثارة الإشاعات ونشر الأكاذيب.أما قوله «الدعوة المضادة من السلطات الدنيوية الراجفة من صحوة الأمة ووحدتها وتلاحمها»، فنقول له؛ ألست أنت من تحارب من أجل سلطة دنيوية؟ ألم تحلل سفك الدماء من أجل سلطة دنيوية؟ ألم تحرض على القتل من أجل سلطة دنيوية؟ أم أن السلطة الدنيوية هي التي لا تحكم بولاية الفقيه ومن ذلك تسميها سلطة دنيوية؟ ثم ما قصة صحوة الأمة ووحدتها وتلاحمها التي أشرت إليها، فهل الأمة المصرية هي من ملتك وثوبك؟ أو ما حدث في ليبيا لك بها صلة وقرابة؟ أو ما حدث في تونس هو لك فيها دور ومكان؟ وحدة الأمة قائمة بعد أن توحدت مصر وتونس وليبيا واليمن ودول الخليج جميعها ضد إجرام بشار الأسد، بينما أنت وإيران والعراق وحزب الله وقفتم معه وأرسلتم أبناءكم للدفاع عن نظامه، أم أن الأمة التي تقصدها هي الأمة التي تتبع المرجعية الخمينية، أما الدول الأخرى في نظرك فلا تشملها الأمة.وها هو نص آخر في خطبته يقول: «لتنطلق الكلمة المخلصة المكثفة.. من غير التفات إلى الأصوات الهدامة النشاز الجاهلية والمتآمرة على وحدة الأمة وعزتها وسلامتها»، نقول له؛ من يتآمر على الأمة ومن تآمر على البحرين وسوريا والعراق، ولبنان اليوم؛ أليست هي مرجعيتك؟ ماذا تسمي تعاونها مع أمريكا والغرب غير تآمر؟ ثم ماذا تعرف عن عزة الأمة وسلامتها؟ وأنت ترى العزة في أن تتبع البحرين إيران.ونود تذكيرك أنك أعلنت على العالم بأنك ممثل إيران وتابعها، وها هو مساعد وزير الخارجية الإيراني عبداللهيان يهدد البحرين ويطالبها بالاعتذار لدخول قوات الأمن بيتك الذي يقع في قرية من قرى البحرين وليس إيران. لماذا إذاً انتفضت إيران لأجلك؟ وقال عبداللهيان «بعض الأطراف في النظام البحريني قد تجاوزت الخطوط الحمراء للعالم الإسلامي، وإذا لم تعتذر عن هذا الإجراء غير اللائق، فعليها أن تنتظر رداً غير متوقع». إن هذا التهديد أثبت أنك رجل إيران في البحرين، كما أثبت أن العالم الإسلامي الذي تحدث عنه عبداللهيان هو نفس الوحدة الإسلامية التي تحدثت عنها في خطابك، فعالمكم الإسلامي ووحدتكم الإسلامية لا تلتقيان مع الأمة الإسلامية الصحيحة التي توحدت مع الشعب السوري في نضاله ضد نظامه، وأنت وعبداللهيان توحدتم مع النظام السوري ضد الشعب، مما يؤكد هذا بأن ما قصدته في خطابك هو «تقية» تريد أن تطليها على الأمة الإسلامية بعدما كشف الله وجه التآمر على الأمة الذي كان يتستر خلف الإسلام؛ فإذا دماء الشعب السوري يكشف الوجه الحقيقي الذي لبس ثوب الإسلام، فإذا به هو المتآمر وهو صاحب الأقلام المأجورة والإعلام الفاجر الذي تحالف مع أعداء الإسلام ليقضي على أهل الإسلام الصحيح الناصح، الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، الإسلام الذي تقف منارته شامخة على أرض المملكة العربية السعودية، الإسلام الذي أودعه الله في يد الرجال المؤمنين الذين قال عنهم الله «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه». إنها الوحدة الإسلامية؛ فأن أردت يا قاسم أن تلتحم فاعترف أن المملكة العربية السعودية هي رأس الوحدة الإسلامية، وإن أردت العزة فتبرأ من إيران، لأن ليس لإيران عزة بعد أن بشر النبي صلى الله عليه وسلم في حياته عندما مزق كسرى رسالة النبي عليه الصلاة والسلام: (مزق الله ملكه كما مزقها، لا فارس بعد فارس، ولا كسرى بعد كسرى).
وحدة» قاسم.. و«عالم» عبداللهيان
Opinion
وحدة» قاسم.. و«عالم» عبداللهيان
27 يونيو 2013