الخرطوم - (أ ف ب): أكد وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور السبت أن بلاده تواجه "مفارقة"، تتجلى في اعتراف واشنطن بالدعم الذي تقدمه الخرطوم لمواجهة الجماعات المتطرفة المسلحة، وابقائها رغم ذلك على القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب. وقال الوزير غندور في ندوة نظمتها محطة تلفزيونية خاصة لمناقشة رفع العقوبات إنها "مفارقة أن نكون الدولة الافضل في التعاون في مجال مكافحة الارهاب وفي نفس الوقت ان نكون موجودين في قائمة الدول الراعية للارهاب". وأتت تصريحات غندور، الأولى بعد أن رفعت واشنطن الجمعة حظرا تجاريا مفروضا منذ 20 عاما على السودان، بعد ساعات من تأكيد كبير دبلوماسيي الولايات المتحدة في السودان ان الظروف غير "مؤاتية" في الوقت الراهن لرفع اسم السودان من هذه القائمة. ورحب الوزير السوداني برفع العقوبات الأمريكية قائلا "انها بداية الطريق لعلاقة صحيحة مع الولايات المتحدة الامريكية". لكن غندور الذي قاد الفريق السوداني المفاوض لرفع العقوبات قال "الآن علينا أن نبدأ التفاوض حول ملف القائمة الامريكية للارهاب". ورحبت الخرطوم الجمعة بالقرار الأمريكي "الايجابي" لكنها عبرت عن خيبة أملها من استمرار إدراجها على القائمة السوداء. ويشير المسؤولون السودانيون إلى أن بقاء بلادهم على القائمة يؤدي الى صعوبات في طلب الاعفاء من الديون الخارجية، وهي من العوامل التي تحرم الاقتصاد من النمو. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على الخرطوم في 1997 لاتهامها بدعم مجموعات متطرفة بما فيها تنظيم القاعدة الذي أقام مؤسسه وزعيمه السابق أسامه بن لادن في السودان في الفترة من 1992 إلى 1996. وخفف الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما العقوبات في يناير 2017 على أن ترفع نهائيا بعد 6 أشهر، لكن خلفه دونالد ترامب مدد مهلة المراجعة حتى 12 اكتوبر.
العرب - الشرق الأوسط
غندور: السودان يواجه مفارقة على صعيد رفع العقوبات الأمريكية
07 أكتوبر 2017