حصة الفضالة

أحالت الحكومة مشروع قانون بتعديل المادة "127 مكرراً" من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم "46" لسنة 2002 والمضافة بالمرسوم بقانون "53" لسنة 2012 إلى مجلس النواب.

وسيصبح القانون على النحو التالي: "نص القانون المقترح على أن يجوز للنيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحكمة المختصة -بحسب الأحول – بناء على المبلغين أو الخبراء أو بناء على ما يتبين للجهات المختصة من التحقيقات أن تأمر باتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم مما قد يتهددهم من مخاطر بسبب البلاغ أو الإدلاء بالمعلومات، ولها في ذلك أن تأمر بموافقة المبلغين أو الخبراء اتخاذ كل أو بعض التدابير التالية إلى حين زوال الخطر بـ تعيين حراسة على الشخص أو محل الإقامة و تسجيل بعض المكالمات وتتبع بعض وسائل الاتصال والمراسلات".

فيما نص القانون القائم عليه حالياً، على أن يجوز للنيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحكمة المختصة -بحسب الأحول – بناء على طلب المجني عليهم أو الشهود أو من يدلون بمعلومات في الدعوى ولاعتبارات مقبولة تتعلق بسلامتهم و الأشخاص وثيقي الصلة بهم، أن تأمر باتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم مما قد يتهددهم من مخاطر بسبب أو بمناسبة الإدلاء بالشهادة أو المعلومات، ولها في ذلك أن تأمر بموافقة المجني عليهم أو الشهود أو الأشخاص المتعين حمايتهم اتخاذ كل أو بعض التدابير التالية إلى حين زوال الخطر بـ تغيير محل الإقامة، تغيير الهوية، حظر إفشاء أي معلومات تتعلق بالهوية و أماكن وجود الأشخاص المتعين حمايتهم، ومحل إقامتهم أو وضع قيود على تداول بعض هذه المعلومات.

فيما أوضحت الحكومة ملاحظاتها بشأن اقتراح تعديل قانون من قبل مجلس النواب ونصت الملاحظاتعلى أن يتم حذف عبارة "أو المبلغين" الواردة بسبب أن المبلغ عن أحد فرضين إما أن يكون ممن وقعت عليهم أو وقعت عليه الجريمة وهو المجني عليه، إما أن يكون ممن شاهدوا الجريمة وقام بالتبليغ عنها وهو الشاهد، ومن ثم فلا وجه لإجمال بعد تفصيل دون مقتض.

فيما تم اقتراح حذف عبارة "أو الخبراء" سواء كانوا فنيين أو حسابين أو علماء اجتماع أو علماء طب أو من غيرهم هم أيضًا من يدلي بالمعلومات في الدعوى الجنائية ومن ثم يدخلون في مظلة "من يدلون بمعلومات في الدعوى" فهذه العبارة أعم وأشمل ويندرج فيها الخبراء بحكم اللزوم العقلي، بينت الحكومة أن هناك غموض في عبارة "بناء على ما يتبين للجهات المختصة من التحقيقات"، حيث لم يتم تحديد المقصود بتلك الجهات، وعما إذا كان يقصد بها جهات مغايرة لما تصدرت به المادة وهي "النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحكمة المختصة"، وإذا كان الحال كذلك فإنه يثار مدى مشروعه هذا الإجراء، خاصة وأن اتصال النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحكمة المختصة – حسب الأحوال – بالتحقيقات يغل يد كافة الجهات الأخرى عن اتخاذ أية إجراءات تتعلق بتلك التحقيقات.

فيما اقترحت استبدال "ولها في ذلك أن تأمر بموافقة الشخص المتعين حمايته اتخاذ كل أو بعض التدابير التالية إلى حين زوال الخطر" بعبارة "لها في ذلك أن تأمر بموافقة المجني عليهم أو المبلغين أو الشهود أو الخبراء أو الأشخاص المتعين حمايتهم اتخاذ كل أو بعض التدابير التالية دون ما حاجة إلى تفصيل أو بيان، وتكون العبارة المقترحة "من قبل اللجنة" مستوعبة لجميع من ذكر، دون تفصيل لأنها تفيد العموم والشمولية.

وطلبت الحكومة من النواب إعادة النظر في الاقتراح الماثل والملاحظات.