مريم بوجيري
تمسكت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب بمشروع قانون يقضي بإدراج إيرادات جميع الهيئات والمؤسسات العامة، وأرباح الدولة من أموالها التي تقوم بإدارتها واستثمارها مثل شركة ممتلكات البحرين القابضة وغيرها من الشركات الأخرى في الميزانية العامة للدولة، حتى يسهل معرفة المركز المالي لتلك الهيئات والمؤسسات، وتتمكن أجهزة الرقابة المختلفة من مراقبة تصرفاتها المالية، ومطابقتها للأهداف المحددة والاعتمادات الواردة في الميزانية كما وافقت عليها السلطة التشريعية وذلك بعد أن انتهى قر مجلس الشورى إلى عدم الموافقة على مشروع القانون، في حين كان قرار مجلس النواب الموافقة عليه بعد تعديله.
وكان مجلس الشورى رفض المشروع وأعاده لمجلس النواب، حيث أصرت اللجنة على التمسك بالمشروع والموافقة عليه بحيث يتم التعديل على المادة 10 من المرسوم بقانون رقم 39 لسنة 2002 بشأن الميزانية العامة، ليكون النص كالآتي: "الحساب العمومي، تنشىء الوزارة الحساب العمومي، وعليها التحقق من التزام الوزارات والجهات الحكومية بإيداع جميع الأموال المحصلة من الوزارات والجهات الحكومية في الحساب العمومي، ما عدا الأموال المستثناة بموجب القوانين وأموال الكفالات والأمانات المستلمة. إلى جانب عدم جواز السحب من الحساب العمومي، فيما عدا صرف الاعتمادات المقررة بالميزانية العامة، أو بموجب قانون أو أمر سداد بموجب حكم قضائي، أواسترجاع مبالغ أودعت في الحساب عن طريق الخطأ. ووضع المبالغ المستثمرة من الحساب العمومي في ودائع لأجل وفوائدها المحصلة تعتبر ضمن الحساب العمومي".
وكان المجلس عدّل على المشروع المذكور لينشأ بموجب المادة الأولى منه الحساب العمومي والذي تودع فيه جميع المبالغ المحصلة من جميع الوزارات والجهات الحكومية والشركات المملوكة بالكامل للدولة أو التي تساهم بنسبة في رأسمالها، ما عدا الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، والمبالغ المستلمة كعهد وأمانات بموجب عقود مبرمة، وتدفع من الحساب العمومي جميع المبالغ اللازمة لمقابلة المصروفات المتعلقة بتنفيذ الميزانية، إلى جانب استحداث مادة 10 بالقانون المذكور تعنى بالحساب العمومي.
ويهدف المشروع إلى زيادة حصيلة الميزانية العامة للدولة عن طريق ضخ إيرادات الهيئات والمؤسسات العامة في الحساب العمومي للدولة، وكذلك الأرباح الصافية التي تحققها الشركات المملوكة بالكامل للدولة بعد تجنيب الاحتياطي القانوني، فضلاً عن حصتها من الأرباح الصافية في الشركات التي تساهم بنسبة في رأسمالها، إلى جانب الاستفادة من الأموال المحولة في تطوير وتنمية المملكة بصفة عامة وتحسين الخدمات والمرافق بصفة خاصة، والحد من الأزمة المالية التي تمر بها المملكة في ظل انخفاض أسعار النفط وقلة الموارد الأخرى المتاحة.