أحمد عطا

يخوض أتلتيكو مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي نزالاً عنيفاً على ملعب واندا متروبوليتانو بالعاصمة الإسبانية مدريد ضمن ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

ليفربول كان قد تصدر المجموعة الخامسة التي جمعته بنابولي وريد بل سالزبورج وخينك فيما حل الأتليتي وصيفاً ليوفنتوس في المجموعة الرابعة التي جمعتهما بباير ليفركوزن وسبارتاك موسكو.

الفريقان التقيا مسبقاً في مناسبتين .. الأولى في دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا 2008/2009 فتعادلا ذهاباً إياباً بنفس النتيجة 1/1 ليتأهلا معاً للدور التالي، والثانية في نصف نهائي الدوري الأوروبي من الموسم التالي ليتمكن أتلتيكو مدريد من إقصاء ليفربول بعد وقتٍ إضافي بفارق الأهداف خارج الأرض بعد التعادل 2-2 في مجموع المباراتين ليكمل الروخي بلانكوس طريقهم ويتوجوا أبطالاً لتلك النسخة.

وإذا كان التاريخ يصب في صالح نادي العاصمة الإسبانية فإن الحاضر لا يبدو كذلك، فليفربول بات قاب قوسين أو أدنى من أن يكون أول فريق إنجليزي يحسم لقب الدوري في شهر مارس وذلك بعد موسم محلي مذهل لم يخسر فيه الفريق سوى نقطتين في أول 26 مباراة.

أما أتلتيكو مدريد فيعاني بشدة هذا الموسم الذي يحتل فيه الفريق المركز الرابع وسط مجموعة كبيرة من المتنافسين على المقاعد المؤهلة لدوري الأبطال وبعيد جداً عن المنافسة على الصدارة بعد أن حقق الفوز في 11 مباراة فقط من أصل 24.

الأتليتي سيفتقد لخدمات أكثر من لاعب بسبب الإصابة مثل كيران تريبير ودييجو كوستا وهيكتور هيريرا وجواو فيلكس بينما استعاد خدمات ألفارو موراتا في الوقت المناسب بعد إصابة قصيرة.

أما ليفربول فبعد عودة ماني من إصابته سيخوض المباراة بتشكيلة كاملة تقريباً فيما عدا شيردان شاكيري الذي يعاني من إصابة في عضلات الساق.

يمتلك اللوس كولتشونيروس سجلاً قوياً على أرضه أمام الأندية الإنجليزية فقد خسر في مرة وحيدة في 12 مباراة كانت أمام تشيلسي في عام 2017 في مباراة الفريق الأوروبية الأولى على ملعبه الجديد بينما فاز في 7 من تلك المباريات وتعادل في 4.

لكن في المقابل يمتلك ليفربول سجلاً مرعباً أمام الأندية الإسبانية فقد تواجه معها من قبل في 11 نزالاً إقصائياً من مواجهتي ذهاب وعودة فتفوق في 9 وفشل في اثنين، كما أن النادي الإنجليزي فاز في 9 من آخر 12 مباراة أوروبية له وتعادل في اثنتين وخسر في مرة وحيدة كانت أمام نابولي لكنه كذلك يمتلك سجلاً سيئاً خارج الأرض بعد أن خسر في 7 من آخر 13 مباراة له خارج إنجلترا.

تاريخياً يتفوق ليفربول في سجل البطولات القارية على أتلتيكو مدريد فقد توج بطلاً لدوري الأبطال في 6 مرات في مقابل صفر من الألقاب للأتليتي، لكن الأخير يمتلك سجلاً أفضل كثيراً في السنوات العشرة الأخيرة حيث خاض 6 نهائيات أوروبية منها 3 في دوري الأبطال و3 في الدوري الأوروبي وهي الفترة الأنجح أوروبياً في تاريخ الأتليتي.

السر يكمن في رجل اسمه دييجو سيميوني نجح في صناعة عصر ذهبي للنادي المدريدي الذي يدفع له أكبر راتب من بين كل مدربي العالم أشارت بعض التقارير أنه يبلغ 43 مليون يورو، بينما يرى كثيرون أن مدرب ليفربول يورجن كلوب بات هو المدرب الأفضل في العالم في الوقت الحالي بعد أن سحب البساط من مدرب مانشستر سيتي بيب جوارديولا.

المباراة لا يُتوقع أن تُحسم من المواجهة الأولى، وإن كان ليفربول هو الأقرب فإن أتلتيكو مدريد يمتلك ما يكفي لخلق الكثير من المشاكل لبطل البريميرليغ المنتظر بعد 30 عاماً من الغياب.