* الصدر: الشعب اختار علاوي رئيساً للوزراء* منظمة حقوقية: السلطات تستخدم العنف لإخماد الاحتجاجات* قوات الأمن أضرمت النار في خيام المتظاهرينعواصم - (سكاي نيوز عربية، وكالات): رد الشارع سريعاً على تكليف محمد توفيق علاوي برئاسة الحكومة العراقية، وأعلن رفضه لتولي وزير الاتصالات الأسبق هذا المنصب.وأعلن علاوي في مقطع فيديو، السبت، تكليفه من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد نحو شهرين من استقالة سلفه عادل عبدالمهدي تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية.إلا أن المتظاهرين سرعان ما عبروا عن رفضهم لشخصية علاوي بعد دقائق من إعلانه، فيما خرجت مظاهرات بعدد من المحافظات العراقية للتنديد بالاختيار.وقال بيان منسوب لمتظاهري ساحة التحرير في بغداد، "بعد التسويف والمماطلة وتقصير سلطة الأحزاب وتجاهل مطالب المنتفضين الشجعان، وعدم اختيار رئيس للوزراء يطابق المواصفات التي طرحتها ساحات الاعتصام، والذي بدوره يتعهد بالالتزام بالمهام التي طرحت مسبقاً، وأعلن عنها وتعهده بأجراء انتخابات مبكرة".وأضاف البيان، "تعلن ساحات التحرير في العراق وجميع المعتصمين في بغداد عن رفضهم القاطع لترشيح "محمد توفيق علاوي"، حيث هو بعيد كل البعد ومخالف للنقاط التي أرسلناها سلفاً السيد رئيس الجمهورية لهذا تقرر التصعيد فيما إذا تم ترشيحه عنوة".وقال علاوي "65 عاماً" في فيديو نشره عبر صفحته على "فيسبوك" متوجهاً إلى الشعب والمتظاهرين المحتجين: "الآن أنا موظف عندكم، وأحمل أمانة كبيرة "..." وإذا لم أحقق مطالبكم، فأنا لا أستحق هذا التكليف".وتابع مخاطباً الكاميرا باللهجة العراقية العامية، "بعد أن كلفني رئيس الجمهورية تشكيل الحكومة قبل قليل، قررت أن أتكلم معكم قبل أن أتكلم مع أي أحد، لأن سلطتي منكم. أريدكم ان تستمروا بالتظاهرات، إذا أنتم لستم معي سأكون وحدي ولن أستطيع أن أفعل أي شيء، إني مواطن فخور بما فعلتموه من أجل التغيير".من جانبه، اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، السبت، بأن الشعب هو من اختار رئيساً لوزرائه، فيما قرر منع كل من ينتمي له بأن يزج نفسه بالحكومة.وقال الصدر في تغريدة على موقعه في "تويتر" "اليوم سيسجل في تأريخ العراق بأن الشعب هو من اختار رئيساً لوزرائه وليس الكتل.. وهذه خطوة جيدة ستتعزز بالمستقبل".وأضاف: "اليوم، نحن الثوار ملزمون بالاستمرار بالتظاهر السلمي، من أجل إكمال الكابينة الوزارية المستقلة، النابعة من الشعب وإلى الشعب، اليوم نأمل من الأخ محمد علاوي أن لا يستسلم للضغوطات الخارجية والداخلية، وأن يعلن عن برنامجه، ويسرع في البدء بالانتخابات المبكرة، وأن يسعى إلى سيادة العراق واستقلاله، بما يحفظ للبلد مكانته وقراره وهيبة قواته الأمنية".وكانت السلطات العراقية تأمل أن تنهي هذه الخطوة الشلل الذي تعانيه البلاد، لا سيما في بغداد ومحافظات الجنوب منذ شهر أكتوبر الماضي، لكن يبدو أن أملها لن يتحقق بسهولة.وفي محاولة لإنهاء هذا الجمود، حذر صالح الأربعاء الكتل السياسية من أنه سيسمي منفرداً رئيساً جديداً للوزراء، خلفاً لعبدالمهدي الذي استقال في ديسمبر الماضي، إذا لم تقدم الكتل السياسية مرشحها السبت.وأعلنت رئاسة الجمهورية، السبت، أنها ستصدر بياناً رسمياً بشأن تكليف علاوي، الذي أمامه، وفقاً للدستور، شهر واحد لتشكيل حكومته ويعقب ذلك تصويت على الثقة في البرلمان.وفي العراق، يشكل مجلس الوزراء عادة بتوافق بين المتنافسين السياسيين بعد مفاوضات شاقة على المناصب المؤثرة.وقال علاوي، "إذا حاولت الكتل السياسية فرض مرشحيها علي، سأخرج وأتحدث إليكم وأترك هذا الترشيح وأعود كمواطن عادي أرضى ضميره، وإذا لم أحقق مطالبكم فأنا لا أستحق هذا التكليف".في شأن متصل، أشار تقرير جديد صادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن السلطات العراقية صعّدت استخدامها العنف لإخماد الاحتجاجات التي تعم بغداد وجنوب البلاد بين يومي 25 و27 يناير.وأوضحت المنظمة أن قوات الأمن أضرمت النار في خيام المتظاهرين، وأطلقت الذخيرة الحية عليهم، كما اعتقلت عدداً منهم في بغداد والبصرة والناصرية.وطالبت السلطات العراقية بالتحقيق في كل وفاة حصلت على أيدي قوات الأمن، بمساعدة خبراء دوليين إذا لزم الأمر، على أن تكون التحقيقات سريعة ونزيهة ومستقلة، وأن تؤدي إلى محاكمة أي شخص يثبت ضلوعه في استخدام القوة، حتى القادة.وحثت المنظمة في بيانها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لعقد جلسة خاصة بشأن قتل المتظاهرين في العراق.تقرير هيومن رايتس ووتش، الذي وُصف بـ"الصادم" بحق الحكومة العراقية، تزامن مع تأكيد السفارة الأمريكية في بغداد، الجمعة، مطالبة واشنطن باتخاذ خطوات جادة لحماية المتظاهرين وإجراء المساءلة الكاملة لمرتكبي أعمال العنف ضدهم، مشيرةً إلى أن "قوات مجهولة يحتمل أن إيران تدعمها تهاجم المحتجين العراقيين".