في مؤشر جديد على صحة مؤشرات سوق العمل التي تعلنها الجهات الحكومية المعنية في مملكة البحرين، ذكر البنك الدولي في تقرير صدر عنه مؤخراً، تحت عنوان "كتاب حقائق الهجرة والتحويلات 2016"، ان معدل البطالة في مملكة البحرين قد بلغ 3.9% العام 2014.

وفي تصريح له على ما ذكره البنك الدولي في تقريره الأخير، قال سعادة وزير العمل والتنمية الاجتماعية السيد جميل بن محمد علي حميدان، ان هذه البيانات المنشورة والمعتمدة من قبل البنك الدولي، الذي يمثل أحد أهم المنظمات الدولية المعنية بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول العالم، بما في ذلك متابعة مؤشرات سوق العمل والقوى العاملة، تؤكد مجدداً صحة ودقة مؤشرات سوق العمل التي تنشرها مملكة البحرين بصورة دورية ومنتظمة.

وأضاف حميدان ان وزارة العمل والتنمية الاجتماعية سبق وأن نشرت ان معدلات البطالة في العام 2014 قد انخفضت من 4.1% في نهاية الربع الأول (مارس 2014) إلى 3.8% في نهاية العام (ديسمبر 2014). وعليه فإن المتوسط السنوي لنفس العام بلغ 3.9%، وهو نفس الرقم الذي نشره البنك الدولي في تقريره، هذا مع العلم بأن معدل البطالة هذا قد انخفض إلى 3.1% في نهاية الربع الثالث من العام الجاري (سبتمبر 2015).

وأكد سعادة الوزير ان ما حققته مملكة البحرين من منجزات في سوق العمل، تشهد بها المنظمات الدولية المتخصصة، تعكس النتائج المثمرة لمبادئ المشروع الإصلاحي الشامل لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، والسياسات السديدة للحكومة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس مجلس الوزراء الموقر، ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد الأمين، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الموقر، حفظهم الله ورعاهم، والتي تولي اهتماماً متزايداً بتوفير فرص العيش الكريم للمواطنين من خلال البرامج والمشروعات المولدة للوظائف النوعية وذات القيمة المضافة والجاذبة للمواطنين الباحثين عن عمل.

وذكر حميدان بأن مما يثلج صدور جميع المواطنين حقيقة ان نشر هذه البيانات من قبل البنك الدولي يأتي في أعقاب نشر البيانات التي أكدت تحقيق مملكة البحرين المركز الثاني عربياً بين الدول الأقل في معدلات البطالة في عام2015، وذلك فق تقرير إحصائي صدر مؤخراً عن مجلة (غلوبال فاينانس) العالمية المتخصصة، فيما جاء ترتيب المملكة في المركز (19) عالمياً ضمن الدول المتقدمة في معالجة البطالة بين صفوف الباحثين عن عمل.

وأشار سعادة الوزير إلى أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية سوف تستمر في إطلاق المبادرات وتنفيذ مشاريع التوظيف وتحسين الأجور وحوافز التوظيف، والتي تترجم التوجيهات السامية للقيادة الرشيدة على أرض الواقع، وان العام القادم (2016) سوف يشهد المزيد من جهود تطوير آليات التوظيف والتركيز على إدماج الباحثين عن عمل في الوظائف والمهن النوعية حتى تظل المملكة محافظة على معدلات البطالة في حدودها الآمنة والمطمئنة، مشيداً في هذا الشأن بالتعاون البناء من قبل أصحاب العمل وحرصهم على توفير الوظائف الجاذبة للمواطنين، معرباً عن ثقته في قدرة سوق العمل على خلق المزيد من فرص العمل اللائق للباحثين عن عمل في ظل التشريعات المحدثة والمحفزة لاستقطاب الاستثمارات في مختلف القطاعات الإنتاجية والتنموية، وما حققته الأيدي العاملة البحرينية من قصص نجاح مشهودة حتى في الدول الشقيقة، وما أبدته من حرص على تطوير المهارات والخبرات من أجل رفع مستوى الأداء وتحسين الإنتاجية ومواكبة متطلبات واحتياجات منشآت القطاع الخاص، في ظل النهضة التنموية والعمرانية التي تشهدها المملكة في هذا العهد الزاهر.

وجدير بالذكر ان التقرير المذكور، والذي يتناول كافة الدول الأعضاء في منظومة الأمم المتحدة، قد تضمن بيانات عن مؤشرات سوق العمل والقوى العاملة والتحويلات المالية التي يرسلها العمال الوافدون إلى بلدانهم، وقد نشرت الصحف المحلية نبذة عنه مؤخراً.