لا أحد ينكر الجهود التي تبذلها وزارة الإسكان في سبيل تغطية آلاف الطلبات الإسكانية المتنوعة وأنها تود أيضاً إنجازها بأسرع وقت ممكن وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية سواء البلديات والكهرباء والماء والمقاولين وأطراف أخرى متعددة لها ما لها من دور في إنجاح خطط الإسكان حسب رغبة المواطنين المتنوعة أيضاً. ومن هذا المنطلق ماذا لو اعتمدت الوزارة أسلوباً جديداً في خططها الإسكانية بحيث تقوم بتخطيط الأرض والمساحة التي تنوي بناء البيوت عليها أو الفلل إن صح التعبير ومن ثم تقوم بتوزيع هذه القسائم قبل الشروع في بنائها على الطلبات التي بحوزتها حسب الأولوية والاشتراطات المعمول بها ومن ثم يقوم المواطن بتقديم رسم لفلته وحسب رغبته للمقاول المعني لبنائه والذي تقوم الوزارة بدفع تكاليف البناء له طبقاً للشروط الاعتيادية والمعايير المتبعة من مناقصات وبهكذا أسلوب نريح المواطن أولاً حيث إنه يعلم مكان أرضه وكذلك هو من يخطط لبنائها بدلاً من أن يستلم بيتاً إذ به من النواقص ما يجعله حائراً بين قبوله أو رفضه. ليس هذا فحسب بل على وزارة الإسكان أن تتفق مع تجار الأثاث لأن يقوموا بتأثيث هذه المنازل وأعني الفلل أيضاً، حسب المعايير ولكن من خلال اختيار المواطن نفسه على أن تقوم الإسكان بدفع تكاليف الأثاث بعد إضافته على أقساط البيت وبذلك سيستفيد المواطن من التخفيض الذي يقدمه التجار للإسكان نظراً لأنهم سيقومون بتأثيث مئات المنازل، وهذا في حد ذاته حافزاً لهم لخفض الأسعار إلى أدنى درجاتها للوزارة، وبهذا الشكل تصبح الكرة في ملعب المواطن بدلاً من أن تكون في ملعب الإسكان ولا يلوم بعدها الإسكان للتأخير أو خلافه أي بمعنى أراحت واستراحت.يوسف محمد الأنصاري