المنامة - حسين الحربي: قال القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الركن خليفة بن أحمد آل خليفة: “إن فئة قليلة من أصحاب أجندات خارجية معادية أرادوا أن يبيعوا وطنهم وأهلهم لبلدان أجنبية، وجاؤوا ليس للمعارضة وإنما لقلب نظام الحكم في المملكة، مؤكداً أنه بفضل الله ثم صاحب الجلالة الملك المفدى وتلاحم شعب البحرين دُحروا. وأكد القائد العام في حديث لصحيفة “الرأي” أن “هناك أجندات خارجية لا تريد لدول الخليج العربية أن تستقر، وقال إن هناك منظمات وأحزاباً في الخارج تدعم هذا التوجه وتدفع أموالاً لكي تخرّب وتدمر وتغيّر نظام الحكم في البحرين ودول الخليج العربية، ونحن على دراية بهذه المنظمات والدول”. وشدد الشيخ خليفة بن أحمد، على أن “الوضع في البحرين عادي جداً ولا شيء كما تصوره وسائل إعلام غربية وأمريكية”، موضحاً أن “هناك قنوات تأتي بفيلم قديم وتذيعه وكأنه حدث اليوم”، وأضاف أن “هناك قنوات معروفة بالفبركة وهي أبواق تابعة لإيران وجهات في العراق، كما إن هناك بعض القنوات الكويتية وعددها 3 وهي معروفة”. وأشار القائد العام أن مملكة البحرين هي بوابة الخليج، وإيران أرادت أن تكون بواية البحرين بداية لمخططها، مضيفاً إذا تعرضت البحرين بوابة الخليج لخطر فإن أمن الخليج كله في خطر. وكشف الشيخ خليفة عن أن “هناك دولاً تغدق الأموال على من يدّعون أنهم معارضة لكي يقلبوا نظام الحكم، وهؤلاء ليسوا معارضة كما تصورهم بعض وسائل الإعلام، التي تريد الفتنة وعدم الاستقرار، وليس لهم دخل بما يسمى “الربيع العربي” وهؤلاء مأجورون لأجندات خارجية معادية”. وشدد القائد العام لقوة دفاع البحرين على أن بلاده بخير “وستظل بمشيئة الله كذلك، فهي حصن لجزيرة العرب، والحصن لابد من تقويته بالدروع لكي لا يُخترق، مشيراً إلى أن “الغرب والأمريكيين يبحثون عن مصالحهم ولا شيء غير المصلحة، ولابد لنا من أن نتكاتف ونتحد حتى يشعر عدوك أنك قوي ويخشاك ويخافك”. وأوضح أن “هناك برنامجاً ممنهجاً من أيام وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس لتقسيم دول الخليج والسيطرة عليها. لذا لابد من الوحدة الخليجية التي نادى بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز. والبحرين أول دولة لبت نداء الاتحاد الخليجي، فلابد أن تركب دول الخليج جميعها قطار الاتحاد حتى تقوى”. وشدد على أن البحرين “بقوتها والإرادة الشعبية تستطيع دحر هذه الفئة القليلة في ساعات لولا حكمة جلالة الملك بأن تلك الفئة ربما تعود إلى رشدها وتستقيم للعمل ضمن المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالته”. وفي ما يلي نص الحوار: ^“بداية... جلالة الملك أقدم على خطوة لم يقدم عليها أي زعيم عربي من قبل، وهي أنه أصدر أوامره بتشكيل لجنة محايدة لتقصي الحقائق لما يحدث وحدث في البحرين، وهذه شجاعة منه، وأن اللجنة رفعت أكثر من 500 توصية إلى جلالته، ما تقييمكم لهذه التوصيات ومتى بدأ العمل بها؟. - بداية هي خطوة حكيمة من صاحب الجلالة الملك المفدى، وشجاعة مبنية على ثقة ودليل واضح على معرفته بالأمور رغم عدم وجود تجاوزات، إلا أن جلالة الملك لديه الكثير من المعلومات عن هذا الشيء الذي يحدث، ورغم ذلك هناك تهويل في بعض وسائل الإعلام لما يحدث في البحرين، خصوصاً في بعض وسائل الإعلام الغربي والأمريكي بصفة خاصة، من خلال بعض المنظمات غير الحكومية وأيضاً من بعض السفارات، لكن كل هذه المعلومات والبيانات لم تكن مبنية على حقائق ووقائع وكانت غير صحيحة، هذا ما جعل صاحب الجلالة الملك المفدى يتخذ القرار بطلب لجنة محايدة لتقصي الحقائق، ولله الحمد كانت خطوة موفقة من جلالته والنتيجة 22 توصية تم تنفيذها لهذه اللجنة المحايدة. فهناك من توقع أن البحرين سترفض بعض هذه التوصيات لكن جلالة الملك وافق على كل التوصيات وتم تنفيذ الكثير منها والبقية في طريق تنفيذها في الأيام المقبلة خلال شهر أو أقل، فهذا هو خلاصة الموقف بالنسبة للجنة تقصي الحقائق، وبينت للعالم أن ما يحصل في البحرين ليس بذي صلة بما يسمى بـ«الربيع العربي”، وإنما هم جماعة خرجت عن الجادة الصحيحة واختارت طريق الشر، فهم فئة قليلة أصحاب أجندات خارجية معادية أرادوا أن يبيعوا وطنهم وأهلهم لبلدان أجنبية، وجاؤوا ليس للمعارضة وإنما لقلب نظام الحكم في المملكة، وبفضل الله ثم صاحب الجلالة الملك المفدى وتلاحم شعب البحرين دُحروا. ^ كيف ترى الموقف اليوم في البحرين؟ - أنت جئت اليوم من المنامة هل رأيت شيئاً على الطرقات؟ كلا، إذاً الموقف في البحرين عادي جداً ولا شيء كما تصوره بعض وسائل إعلام غربية وأمريكية، وهناك قنوات تأتي بفيلم قديم وتذيعه كأنه حدث اليوم، ولكن هناك قنوات معروفة بالـ«الفبركة” وهي أبواق تابعة لإيران والعراق، وكذلك بعض القنوات في الكويت وهي ثلاث قنوات معروفة. مع الإشارة إلى أن هؤلاء مجموعات يأتون بأطفالهم في الطرقات والمجمعات ويغلقون الطرقات، وعندما تقوم الشرطة بفتح الطرقات يقولون إنهم تعرضوا لحرائرهم ونسائهم وأطفالهم وهم من يقومون بالشغب، لكن بشكل عام الأمور عادية والناس تذهب إلى أعمالها والحياة عادية في كل الأماكن، والصحافيون رأوا على الطبيعة ما يحدث في البحرين ولا شيء غريبا يحدث. فالحقيقة أن من يصوتون ويرفعون أصواتهم في لندن وفي المنابر وفي الأماكن العامة ويشحنون النساء ليخرجن وأطفالهن في مسيرة يسدون بها الشوارع والطرقات، هؤلاء هم أصحاب أجندات خارجية أصبحت مكشوفة للجميع، وعلى من يسمون أنفسهم قادة لهذه المجموعات تقدم المسيرات وعدم الخوف، وليس من شيم الرجال الاختباء خلف المنابر. ^ هل هناك خطر من هذه المسيرات للأطفال والنساء؟ ليس هناك خطر فنحن نسمح بها في البحرين مادامت سلمية وتسير بحماية الشرطة وترخص لها الوقت والمكان، وهذا مسموح حسب أوامر صاحب الجلالة الملك المفدى ومشروعه الإصلاحي. لكن من حق الشرطة أن تمنع المسيرة إذا خرجت عن المسار المرسوم لها. أما من يقومون ببعض الطلعات في مسيرات من الأطفال فيدفعون لهم المال والشرطة تتعامل معهم يومياً، وهذا يحدث في كل أنحاء العالم وليس في البحرين فقط. ^ نسمع من وقت لآخر بعض الأصوات التي تؤجج الموقف من بعض الأشخاص ومنهم المدعو علي السلمان تحديداً، لماذا هذا الشخص بالذات وهناك تصوير فيديو قال فيه “إن نهاية هذا النظام كنهاية معمر القذافي”؟ - هذا الشخص بالتحديد من أيام السلامة الوطنية مطلوب للعدالة ومسجل عليه قضية في النيابة للآن ولها وقت محدد. ولكن مسألة التعبير عن حرية الرأي مكفولة بقضية الجنح، ومن يتطاول على النظام أو مسؤول فهو معروف ومسجل. لكن هؤلاء ظنوا أنفسهم بعد مشروع صاحب الجلالة الملك المفدى الذي فتح المجال والحرية أكثر من اللازم أمام هؤلاء للتعبير في وسائل الإعلام والتلفزيونات أنهم لن يعاقبوا فهم لهم الحرية بالأقوال إذا كانت لا تخرج عن الآداب العامة واللياقة، ولكن الأفعال نحاسب عليها ولها قانون جرائم يحكمها. وهذه ما هي إلا مهاترات إعلامية ونحن لا ننزل لمستواهم ونرد عليهم. ^ هل مازلتم ترصدون وتراقبون الأجندة الخارجية التي تحرك هذه المجموعات؟ وهل مازالت نشطة؟ - نعم، هي واضحة جداً فهؤلاء نجدهم أمام بعض السفارات الأجنبية ليأخذوا التعليمات والأموال. فهم يدفعون لهم الأموال ويقومون بتدريبهم، كل هذا من السفارات الأجنبية لبعض الدول المعروفة لدينا جيداً. فالدعم يأتي من هذه السفارات والتدريب حتى من إيران ودول أجنبية أخرى معروفة لدينا، فهذا المشوار والبرنامج مُعلن عنه من قديم، من أيام وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في ذلك الوقت. فهم يتدربون طوال هذه الفترة إلى هذا اليوم. لكن بالنسبة للكويت لا أستطيع أن أتكلم عنها، لكن بالنسبة للبحرين فهم دربوا أناساً معروفين بالاسم لدينا. ^ ما الأهداف التي يريدون الوصول إليها؟ - هم يعتقدون أنهم سيغيرون الأنظمة حسب جهاتهم الخارجية وهذا بإذن الله لم ولن يحصل أبداً. إذا كان هذا حدث مع أنظمة أخرى فإن هذه الأنظمة في دول الخليج العربي هي نسيج اجتماعي شعبي ولم يأتوا على دبابة. العائلات اليوم هي جزء من نسيج الشعب الاجتماعي ولها أساس وجذور. والحكم اليوم في دول مجلس التعاون هو جزء من الناس ولم يأتوا من الخارج أغراباً بل هم من نسيج المجتمع الخليجي. ^ لاشك أن البحرين هي بوابة الخليج -ولا سمح الله- إذا تعرضت هذه البوابة لخطر، فأمن الخليج أصبح في خطر، وهناك مشروع إيراني لمحاولة تجاوز هذه البوابة. وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز طرح مشروع الاتحاد لدول الخليج العربية في هذا الوقت بالذات. ما موقف البحرين من هذا الاتحاد الخليجي؟ - أولاً البحرين، وأنا كمواطن بحريني موقفنا واضح ونحن ننادي اليوم قبل الغد، فالبحرين هي بوابة وحصن لجزيرة العرب سواء كان هذا الحصن في البحرين أو الكويت وهذا قديم، فكانت قبل وقت سابق الكوت هي الحصن. فالوحدة الخليجية هي تقوية وحصن من حصون هذه القلعة “شبه الجزيرة العربية”. فإذا كانت القلعة لا توجد بها حصون قوية تدافع عنها وتدافع عن الشعوب والأعراض والأرض والأموال صارت لقمة سائغة للكل. فالوحدة هي طوق النجاة لنا جميعاً كشعوب وليس كمسؤولين فقط فهي ستخدم الجميع. ^ ما ملامح هذه الوحدة الخليجية؟ - قبل فترة قليلة كان هناك اجتماع في الرياض وهو الأول من نوعه، ولا أريد أن أستبق الأحداث وأعلن عنه. ^ هل هذا الاجتماع سيتطرق إلى ما طرحه السلطان قابوس بأن يكون هناك جيش خليجي موحد تعداده 100 ألف؟. - هناك مبادرة كونفيدرالية خليجية كاملة خصوصاً في القوات المسلحة بين دول الخليج -أي الوحدة الكاملة مثلما حدث في أوروبا في الأمور الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والسياسية- لكن في ما خص الأمور الداخلية بالانتخابات وغيرها فكل بلد له الحرية داخله حسب دستوره وقوانينه. ^ هناك كلام وحديث يدور في الشارع، ولا يخفى عليكم أن الحكومات يمكن أن تتأخر في تنفيذه أو إعاقته. سيكون هناك اتحاد منفرد بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين؟ - هذا الكلام لم يُطرح بعد وهو معروف للجميع الآن، ودائماً أنا أكرر هذا الكلام حتى في العسكرية سياسة القطار هذه. انت تريد أن توقف القطار أم تريد للقطار أن يمشي؟ إذاً القصد أن القطار يمشي، قطار الوحدة يُسمى التعاون، فالعربة التي تشبك ثلاثة أو أربعة المفروض أن القطار يمشي ولا يقف، ومن يرد الركوب فليلتحق به. أما أن هناك من يقول انتظروني حتى أجهز نفسي فهذا لا يصير، فالقطار موجود وحتى التعاون العسكري طبق هذا المثل. نحن لا ننتظر ممن لا يريد الالتحاق بالقطار. ^ كشفت في تصريحات أن هناك مؤامرة على قلب نظام الحكم في البحرين، وأن الأيام المقبلة ستكشفها؟ - نعم، هناك مؤامرة لقلب نظام الحكم، وتلك المؤامرة أصبحت لا تخفى عن كل مراقب ومحلل، وسنكشفها في الوقت المناسب. ^ واضح من خلال لقاءاتكم السابقة أن هناك جماعات تقوم بالتدريب في بعض السفارات الأجنبية ووجدت تقارير سابقة لهذه المجموعات تفيد بتدريبها، فهل لك أن تُطلعنا على سيناريو هذه المؤامرة ومن يقف وراءها؟ وهل هذه المؤامرة ستصل إلى ما بعد البحرين؟ - أنا ذكرت في مقابلات سابقة أن بعض الأمور تحتاج إلى وقت لكي تُوضح، وبعض المواقف تحتاج إلى توضيح اللوحة يميناً أو يساراً حتى تكون الصورة مكتملة، ونحن ركزنا على البحرين بالذات، فهذه الأزمة علمتنا أشياء كثيرة. فالتطرق الآن إلى التفاصيل ليس من الصالح العام هذه الأيام لأنها قد تؤثر على أمن الوطن وقد لا تكون مفيدة بالنسبة لنا ولكن لا نحتاج خبيراً كي يفسرها ويحللها. فإن هذه الأمور ليس المقصود بها البحرين على وجه الخصوص وإنما يقصد جميع دول الخليج. وقدرنا أنها بدأت في البحرين، وإذا كان هذا حدث في البحرين لمقاتلة هؤلاء الأشرار فهذا شرف وتشريف لنا وليس تكليفاً. وهذا شرف من رب العالمين أن نقاتل هؤلاء الأشرار في البحرين، فمن يطالبون بالديمقراطية وحكومات منتخبة وحقوق إنسان فهذه جميعاً مجرد أقنعة فوق رأس له أربع جهات بهذه الحجج الأربع أو الخمس من الدول التي ذكرناها، وهم مدعومون من قبل الدول المعروفة، وفي الوقت المناسب سنكشف هذه الحقائق ونظهرها على السطح. ^ هل تبحث دول الخليج عن تحالفات جديدة في ظل هذه المرحلة الخطرة، فهناك من يقول إن هناك تحالفات مع الصين وتركيا وباكستان؟ - اليوم نقول إنه كلما زادت قائمة الأصدقاء تقلل قائمة الأعداء، فاليوم أي صديق نكسبه بالتحالف فهو مكسب ومصلحة للبحرين ودول مجلس التعاون، وليس هناك صداقة من دون مقابل، فالجميع له مصالح مشتركة والعالم مبني اليوم على المصالح. وإذا ضربت مثلاً بأمريكا فإنهم يقولون في مثلهم في الغرب “لا يوجد صديق دائم فهي مصالح دائمة”. فمصلحته اليوم تفرض عليه أن يتحالف مع إيران أو مع إسرائيل أو يتحالف معهما لمصالحه، وإذا رأى مصلحته مع طرف دون الآخر ينحاز معه حسب مصلحته وليس حسب رغبتك أنت، فهم لا يريدون الخير لأحد إلا لهم. فإذا كانت مصلحتهم في النفط أو أن نشتري من عندهم السلاح فيقيم مصلحته معك، وإذا كانت مع الغير أيضاً يقيم معه المصلحة لفائدته. خلاصة القول أننا كلما كسبنا أصدقاء قلت قائمة الأعداء. ^ هناك ضوابط جديدة لاستخراج تأشيرات للغربيين لم تكن موجودة من قبل في البحرين، هل هذا بسبب الذين شاركوا في التظاهرات من بعض الدول الغربية؟ - نحن عندما نذهب إلى الدول الغربية فإنك تبصم في المنافذ كمشتبه به، ونستخرج فيزا وتأشيرات، فلماذا لا نطبق عليهم ما يطبقونه علينا إذاً؟ اليوم هم يطلبون ضريبة نقدية وتعمل لك بصمات كأنك مشتبه به. ونحن الآن نقوم بالتحقيق مع أي شخص منهم يأتي من المطار لنتعرف على هذا الشخص ولأي غرض أتى إلى البحرين وتلك إجراءات تطبقها جميع دول العالم. فهذه الأمور، في الفيزا والتأشيرات، ضبط لحركة الأجانب داخل المملكة، فهم منهم الإسرائيلي والإيراني والأمريكي وغيرهم، وعلينا أن نجد من حركهم داخل البلد ومن عنده جوازان، وهذا لضبط الأمور والمعاملة بالمثل. هناك أجانب ضبطوا في مظاهرات البحرين، ما دخل الأجنبي بالمظاهرة؟ فهل يُعقل أن أقوم أنا وأدخل مظاهرة في لندن مثلاً؟ إنهم يلقون القبض علي فوراً؟ فهؤلاء جميعاً يدخلون سياحة. •^ هناك بعض الأصوات في الخليج تزعم أنها تدعم إخوانها في البحرين وتؤيدهم كما ذكرنا سابقاً، ولكن هناك قنوات معروفة تؤجج المواقف، ما المطلوب من الدول الخليجية؟ - هناك قنوات مأجورة تؤجج وهي معروفة. ودول الخليج تعرف عدوها، فهناك أعداء للبحرين نعرفهم وعلى رأسهم إيران وجهات في العراق وهذه حقيقة معروفة “وآخرون لا تعلمونهم الله يعلمهم”، هناك أيضاً بعض القنوات في الكويت وأماكن أخرى هي مأجورة. فالذين يؤججون إنما يفعلون ذلك من أجل تحقيق السبق الإعلامي، “ومع الخيل يا شقرا”، كما يقول المثل البحريني -فنحن عندنا حرية وديمقراطية- أما هؤلاء فيريدون أن يقولوا إننا عندنا حرية ونتكلم كيفما نشاء، فمن يقل الشيء على أخيك اليوم يقله غداً عليك. فهذه القنوات من السهل التعامل معها اليوم بنفس الأسلوب، وباستطاعة البحرين أن ترد عليها لكن الناس جميعهم يعرفون الحقيقة كالشمس. ونحن بإمكاننا أن نقيم قنوات إعلامية مضادة ولكن هم معروفون بكذبهم. ^ اليوم وعلى مرأى ومسمع من الجميع بمن فيهم الولايات المتحدة، توجهت زوارق وبوارج عسكرية من إيران إلى سوريا، وإسرائيل وأمريكا سمحت لها بالمرور؟ - هذه الزوارق والبوارج العسكرية التي ذهبت إلى سوريا ليست لها أي قيمة في الواقع على الأرض، لكن تأثيرها معنوي فقط وسياسي أكثر مما هو ميداني في شوارع دمشق، فهي فقط لدعم النظام السوري، فإسرائيل تدعم النظام السوري ولا تريد تغييره الآن لا هي ولا الغرب، وأن الجعجعة التي يقومون بها ما هي إلا أشياء إعلامية. فإيران أدخلت قوات إلى سوريا وهذا معروف، فهناك قائد للحرس الثوري الإيراني موجود بقواته في سورية في قلب دمشق، وهذا معروف للجميع وفي النهاية الحق سينتصر بإذن الله. ^ أشرت إلى أن هناك منظمات تعمل في البحرين تُدعم من أحزاب في الخارج ودول؟ - نعم، هناك منظمات موجودة في البحرين وتُدعم من أحزاب ودول وعددها ثلاث منظمات، وهي تُدعم من الخارج وواحد منها هو “حزب الشيطان” وهو ما يسمى “حزب الله” فالتنظيم نفسه والقيادة نفسها في إيران، فهناك اتصال واضح مع إيران وهناك جماعات في البحرين لها نفس التنظيم والقيادة التابعة لإيران. ^ هل أنتم متفائلون في المرحلة المقبلة بانضمامكم للوحدة أو الاتحاد الخليجي وتجنب الأخطار من إيران وغيرها في المنطقة؟ - بإذن الله، أنا متفائل بالمستقبل والوحدة الخليجية، وهناك حديث عن انضمام بعض الدول العربية إلى الاتحاد الخليجي أو دول مجلس التعاون وهما دولتان ستقويان هذا البناء إن شاء الله. وعدوك عندما يجدك موحداً ومنظما يخاف منك ويخشاك، وإذا رآك مفككاً التهمك ولم تستعص عليه. فهناك دولتان أعلن عنهما ستنضمان إلى مجلس التعاون وهما المغرب والأردن، ونتمنى أن تزيد منظومة دول الخليج لتقوية هذه الوحدة. ^ هذه الجماعات التي أشرت إليها سابقاً ألا يوجد منهم من يصغي لصوت العقل؟ - هناك كثير منهم يصغون للعقل ولكن كل الذي يتكلم بالعقل هم يخونونه بأنه تابع للنظام. لكن يوجد أناس عقلاء وبإذن الله بمرور الوقت سيتعقل الجميع، لكن هم معروفون لدى الحكومة فهم فئة قليلة ضالة، انحرفت عن الجادة والطريق السليم وهم ومن انضم إليهم معروفون بعدائهم لوطنهم وللحكم منذ زمن بعيد. ^ واضح من خلال تصريحاتك أنكم لا تعطون الأمور أكثر من حجمها، فنحن نود رسالة لطمأنة الناس، وقد شاهدنا بالفعل الهدوء منتشراً في كل الأماكن من خلال تجولنا في شوارع المنامة وفي المجمعات، وليس هناك كما ذكر من قبل بعض القنوات التي تريد بث الفرقة بين أبناء البحرين؟. - أنا أبشرك وأؤكد لك مرة ثانية أننا كمسؤولي أمن لن نسمح بتعطيل مصالح الناس وأعمالهم، خصوصاً أن البحرين تعتمد اعتماداً كلياً على الاقتصاد والحركة لأنها مركز مالي في المنطقة، وهؤلاء يحاولون بهذه الأعمال أن يؤثروا على الاقتصاد ومصالح الناس في الدولة ظناً منهم أن الدولة ستنفذ رغباتهم وطلباتهم المستحيلة، وإذا أرادوا الميدان فهناك رجال أفضل منهم 100 مرة ممكن أن يقفوا لهم بالمرصاد، ولكن نحن نسير بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك المفدى، فنحن نستطيع دحرهم في ساعات ولكن توجيهات جلالته تقول إننا نترك الناس على راحتهم يعبرون في المسموح عن آرائهم، ولكن لن نسمح بعمليات تخريب في الأماكن العامة وضرب “المولوتوف” وغيره فهذا خط أحمر. لكن هناك غوغاء تحدث من فترة لأخرى بين هؤلاء. ورجال الأمن ونحن لدينا القدرة على التصدي لأي خارج على القانون، فنحن لدينا الجيش والحرس الوطني وقوة الشرطة وأيضاً قوات درع الجزيرة. ^ هناك تواجد كثيف لرجال الأمن في الشوارع لتأمين الشوارع؟ - الشرطة عندنا قوية وهم لم يقصروا وهم قادرون على تحقيق الأمن، وهناك درع الجزيرة، من قال إنها قوات أجنبية؟ هم قواتنا وأبناؤنا. ^ هناك من هدد قوات درع الجزيرة ودعاهم إلى العودة إلى بلدانهم وإلا سنتدخل وسنعمل ونعمل؟ - هؤلاء يذهبون إلى إيران أفضل لهم، فنحن موجودون مع أهلنا وجماعتنا في دول الخليج إن شاء الله. ^ أخيراً نشكركم على حُسن الاستقبال وسعة صدركم لنا... هل من تعقيب؟ - أشكرك على هذه المقابلة وتحياتي للشعب الكويتي بقيادة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لقيادته الحكيمة، وهناك علاقة أخوية قديمة بين الكويت والبحرين فهما أُسرة واحدة وشعب واحد له جذوره في عمق التاريخ. فتحياتي لكم جميعاً شعب الكويت الحبيب، فنحن مع الكويت في كل الأحوال والظروف، هذه هي العلاقة الأخوية الوطيدة والمتينة والعميقة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وهذه هي شواهد الماضي والحاضر والمستقبل، وسنظل كذلك بإذن الله”.