قال سمو الشيخ صباح الأحمد الجاير الصباح أمير دولة الكويت، إن:» مؤتمر قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ينعقد في ظل استمرار الظروف والمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم بأسره بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، الأمر الذي يتطلب استمرار التشاورويؤكد أهمية هذه القمة لمراجعة ما تم اتخاذه من خطوات وتدابير لمواجهة تلك الظروف بما يكفل تحصين مجتمعاتنا ويحقق تطلعات شعوبنا في الأمن والاستقرار والازدهار ورغد العيش».وأكد سمو أمير دولة الكويت فى كلمة ألقاها مساء أمس، فى مؤتمر قمة دول مجلس التعاون، أن» دول المجلس، لاتزال أمامها صيغ عديدة للعمل المشترك تستوجب تحقيق الفاعلية لها وصولاً إلى الأهداف المنشودة، بما يكفل تعزيز مسيرة التعاون الخليجي المشترك».وجدد سموه دعوته لإيران للاستجابة إلى دعوات دول مجلس التعاون، بإنهاء القضايا العالقة بين الجانبين، خصوصاً قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة وموضوع الجرف القاري، من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى التحكيم الدولي، داعياً سموه ايران إلى الوفاء بمتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتجاوب مع الجهود الدولية المبذولة لتجنيب الشعب الإيراني والمنطقة بكاملها أسباب التوتر وعدم الاستقرار لتنصب الجهود والإمكانيات جميعها لتعزز الاستقرار والتنمية في دول المنطقة.وأشار سموه إلى أن القلق الذي انتاب دول المنطقة جراء ما تناقلته وسائل الإعلام مؤخراً عن الخلل التقني الذي أصاب محطة بوشهر النووية يؤكد أهمية ما ذكرناه سابقاً من حتمية تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والالتزام بمعاييرها وشروطها ضماناً لسلامة دول المنطقة وشعوبها من أي آثار إشعاعية محتملة لا سمح الله.وأكد سموه» احتفلنا قبل أسابيع بحصول دولة فلسطين على صفة مراقب في الأمم المتحدة، مضيفاً أنه نجاح دبلوماسي مميز حققته عدالة القضية بما يستوجب استغلاله في حث المجتمع الدولي ومجلس الأمن واللجنة الرباعية الدولية للاضطلاع بمسؤولياتهما التاريخية بالضغط على إسرائيل لحملها على القبول بالسلام والإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة بموجب قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وأوضح أن العدوان الهمجي الإسرائيلي الذي وقع على غزة مؤخراً، وما خلفه من قتل ودمار يؤكد ما نقوله دائماً أن هذه المنطقة لن تنعم بالأمن والسلام ولن تشعر شعوبها بالعدالة دون حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة وإذعان إسرائيل لهذه الحقيقة الجلية».وأشار سموه إلى أن ما يدعو إلى الآسى والألم أن الجرح السوري لازال ينزف وآلة القتل تتواصل لتقضي كل يوم على العشرات من الأشقاء في سوريا فلم ترحم تلك الآلة وهن من هو طاعن في السن أو براءة طفل أو قلة الحيلة لامرأة ثكلى حيث أحالت العمار إلى دمار وأدى تواصل القتل إلى تحطيم آمال وتطلعات أبناء الوطن الواحد في بنائه وتعميره.وقال سمو، إن:» ما يضاعف من الأسى والألم أن الدلالات على قرب نهاية هذه المأساة لازالت بعيدة المنال رغم الجهود الإقليمية والدولية لتتضاعف بذلك معاناة الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج، ما يستوجب معه تحرك المجتمع الدولي، بشكل فاعل وسريع لوضع آليات يتحقق من خلالها دعماً إنسانياً يخفف من معاناة الأشقاء ويضمد جراحهم».وأعلن سموه عن دولة الكويت، وافقت على استضافة مؤتمر دولي للمانحين لدعم الشعب السوري، نهاية شهر يناير المقبل استجابة لعرض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يتولى تقديم المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن دعم دول المجلس لهذا المؤتمر وإسهامها في فعالياته سيكون عاملاً حاسماً في تخفيف المعاناة التي نسعى إلى رفع وطئها عن الشعب السوري الشقيق.وأوضح سمو الشيخ صباح الأحمد الجاير الصباح أن» وحدة المعارضة السورية، التي تحققت مؤخراً بالإعلان عن إنشاء الائتلاف الوطني السوري، الذي حصل على مباركة واعتراف إقليمي ودولي واسع يعد خطوة مهمة تسهم دون شك في تمكين أبناء الشعب السوري الشقيق من توحيد صفوفه وسعيه إلى تحقيق تطلعاته المشروعة.وأعرب سموه عن جزيل شكره لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، لحسن الوفادة وكرم الضيافة وإعداد متميز لهذا اللقاء الذي يأتي متزامناً مع احتفالات مملكة البحرين بالعيد الوطنى وعيد جلوس الملك المفدى».وأكد سموه، يقينه أن حنكة ودراية جلالته، ستشكل إضافة تثري تعزيز مسيرة التعاون، مشيداً بالجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية خلال ترؤسها أعمال الدورة السابقة والتي أسهمت في تعزيز العمل الخليجي المشترك وأضافت جهوداً مشهودة ومقدرة إلى صرحه الشامخ.كما توجه سموه إلى الباري عز وجل بالحمد والثناء على سلامة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية، مبتهلاً إلى الله جلت قدرته أن يديم على خادم الحرمين الشريفين نعمة الصحة والعافية ليكمل مسيرة الخير والنماء لشعبه ووطنه وأمته.