وتابع الظهراني «ولا غاية منها سوى زعزعة الاستقرار وترويع المواطنين والمقيمين الآمنين، وإعاقة الاستمرار في عملية التنمية البشرية والحضارية والاقتصادية، وتهديد الأمن والسلم الأهلي، هذا الأمر الذي يتعارض مع قيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، وكافة الأعراف والمواثيق والمعاهدات الدولية، وهو ما يؤكد على أهمية تشديد الإجراءات الأمنية لمواجهة الأعمال الإرهابية والوقوف في وجه الإرهابيين والعابثين والمحرضين والداعمين له. ولذلك جاءت الدعوة السامية لعقد جلسة استثنائية للمجلس الوطني للخروج برؤية وطنية جامعة تسهم في دعم المشروع الإصلاحي والمسيرة الديمقراطية في مملكة البحرين».وأكد دعم السلطة التشريعية لكافة الخطوات والمبادرات والإجراءات القانونية التي تقوم بها الحكومة الموقرة لحفظ الأمن وتطبيق القانون على الجميع لحفظ أمن البلاد ومكتسباته ومقدراته، مشيداً بدعم صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، ومسجلاً بكل التقدير والعرفان للجهود الوطنية التي تقوم بها وزارة الداخلية، وبالدعم الكبير لشعب البحرين المخلص بكافة مكوناته.ودعا رئيس المجلس الوطني مؤسسات المجتمع المدني والمواطنين كافة إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية في هذه الظروف التي يمر بها وطننا العزيز، مؤكداً بأن حرية التعبير عن الرأي قد كفلها الدستور، وأنها متاحة للجميع في حدود القانون، كما تفضل به حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى في خطابه الشامل خلال افتتاح جلالته دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثالث، وفي اللقاء الرمضاني الوطني الذي عقد مؤخراً إلى ضرورة اعتماد خطاب وسطيٍّ توحيدي معتدل، وتعميق اللحمة الوطنية، والمحافظة على أمن الوطن واستقراره، واتباع نهج الحوار الحضاري، والانفتاح الثقافي، ورفض كل ما من شأنه إحداث الفرقة والخصام بين أبناء الوطن الواحد، والبعد عن كل تطرف ومغالاة، والمطالبة بالإصلاح والتطوير عبر القنوات الدستورية المشروعة، وعن طريق الحوار الذي دعا له جلالته وباركه، وبأن أبواب التعبير عن الرأي بالطرق القانونية مفتوحة للجميع في إطار من السلمية، وبما يتماشى مع القوانين والأنظمة المعمول بها.من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء جواد العريض أن الحكومة تتحرك في إطار إجراءات قوية وحازمة وحاسمة للحفاظ على الأمن، لافتاً إلى أن الحكومة عملت خلال الفترة الماضية بكل جهد منذ بداية الأحداث وحتى الآن على الدعوة للحوار بواسطة صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء والانتخابات التكميلية وحوار التوافق الوطني وإنشاء اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق والتواصل السياسي مع الجمعيات السياسية منذ أكثر من عام، وصولاً لاستكمال حوار التوافق الوطني القائم حالياً، مؤكداً على أنه مقابل هذه الجهود لا مواءمة مع الإخلال بالأمن والتحريض، ولا مهادنة مع المراوغين في نبذ العنف، ولاتساهل مع التجيير الطائفي للعمل السياسي، ولايمكن القبول بالغوغائية.وأكد العريض على أن التشريعات والإجراءات الحكومية تتم في إطار الالتزام الثابت والقاطع باحترام حقوق المواطنين، مشيراً إلى أن الحكومة لن تسمح بالانفلات الأمني والإرهاب أن يؤثر على حياة المواطنين في كل مكان ولأي شخص كان، لافتاً إلى أن شعب البحرين في قارب واحد لمواجهة الإرهاب، لامنتصر ولامهزوم فيها، مقدراً في هذا الصدد اهتمام السلطة التشريعية بعقد هذه الجلسة لتعديل القوانين الهادفة إلى تشديد الإجراءات في مواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه.وأكـــد أعضـاء المجلس الوطني على أهمية تطبيــــق التشريعـــات والقوانيـــن الكفيلـــة بتجريم التحريض على العنف، واتخاذ كافة التدابيراللازمة لتطبيق القانون ضد كل من يقوم ويحرض ويقف خلف الأعمال الإرهابية المشينة المنافية للدين والإنسانية، والتي تستهدف إشعال فتيل الأزمة المذهبية في المملكة، مشيدين برجال الأمن وجهودهم في حفظ الأمن والنظام وفقاً للقانون، مؤكدين في الوقت ذاته على أهمية مؤازرة ومشاركة جميع المواطنين مسؤولية الحفاظ على الأمن بمعية الجهات الأمنية، مستنكرين استهداف حياة رجال الأمن وكافة الأعمال التخريبية والعنف التي تقوم بها جهات خارجة على القانون، داعين إلى التصدي لهذه الأعمال بحزم وتطبيق القانون على من يقوم بهذه الأعمال الإجرامية في دولة المؤسسات والقانون وتقديمه إلى العدالة، بموجب التزامات مملكة البحرين بالقانون الدولي وحقوق الإنسان والقوانين الوطنية التي تكافح الإرهاب والجريمة.من جانبهم، أشاد نواب رئيس الوزراء والوزراء وممثلو الحكومة بدور السلطة التشريعية في الوقوف صفاً واحداً مع الحكومة في مواجهة الإرهاب، ومبادرتها لعقد جلسة استثنائية للمجلس الوطني لما تمثله من حس وطني فياض ومسؤول، وبما تعكسه من استجابة من ممثلي الشعب لترجمة الرغبة والإرادة الشعبية في وضع حد للإرهاب والعنف الممنهج بالاحتكام إلى القانون لحفظ أمن المملكة واستقرارها ، مؤكدين أن الحكومة تضع نصب عينها دائماً التزامها بصون الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور، والتزاماتها بالمواثيق والعهود الدولية، معتبرةً أن الأمن حق للجميع ولا تفرقة في تطبيق القانون، فالحكومة تستهدف الإرهاب الذي يهدد السلم الأهلي والاستقرار والتنمية في المجتمع، مؤكدين على أهمية وقوف الجميع صفاً واحداً في مواجهته من أجل الحفاظ على المنجزات والمكتسبات، وأن الظرف الحالي يستوجب من الحكومة مساندة كل جهد يدعم خطواتها في تأمين الأمن والاستقرار والقضاء على الإرهاب، ومن يقف خلفه ويوفر لها الغطاء شرعياً وسياسياً، معربين عن الثقة في أن ما سيصدر من المجلس الوطني من توصيات سيكون معززاً وداعماً لجهود الحكومة في محاربة الإرهاب.