قال المقاول المسؤول عضو مجلس إدارة «كونتراكت ناس» عضو مجلس إدارة ناس المؤسس غازي ناس إن الشركة نجحت في ربط بين ميناء سلمان ومقر الأسطول الخامس الأمريكي بالجفير بجسر معلق، حيث أدت عملية تثبيت الجسر إلى إشغال جسر الشيخ الخليفة الذي يربط المنامة بالحد وغلقه لمدة 12 ساعة.وأوضح غازي ناس، في تصريح له أمس، أن الشركة دأبت ضمن خططها الاستراتيجية على توظيف أحدث الأساليب والتكنولوجيا الهندسية في بناء ورفع وتحريك وتثبيت الجسر في مشروع يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط. وبين ناس أن «طول الجسر يبلغ 122.5 متراً وبعرض 16 متراً وبارتفاع 21.4 متر ويبعد ارتفاعه عن الأرض 27.5 متر، حيث يربط الجسر كابلات حديدية معلقة، إضافة إلى مسار المركبات كما يحوي الجسر المعلق مساراً خاصاً للمشاة. موضحاً أنه يمكن التحكم بالجسر عن طريق الكابلات الحديدية التي ثتبت الإسمنت المستخدم لرصف الجسر. وقد تم بناء الجسر بالكامل على مسافة 250 متراً من موقع التثبيت علي شارع الأمير خليفة بن سلمان وقد تم تحريكه بعد اكتمال أعمال الإنشاء ليستقر على أعمدة خرسانية تم إسنادها على طرفي الشارع».وذكر المدير الإقليمي لشركة كونتراكت الدولية أيمن الغيار أنه «تم استخدام تقنية وحدات النقل ذاتية الدفع لتحريك الجسور من أجل تمكين فريق الخبراء من شركة كونتراكت ناس وسارنس ناس الشرق الأوسط من نقل الجسر المعلق والذي يزن 2650 طناً ويرتفع إلى 2850 طناً إذا ما أضفنا وزن الرافعات من موقع الإنشاء وتثبيته في الموقع المحدد للجسر على شارع الأمير خليفة بن سلمان.وأفاد أن استخدام تقنية وحدات النقل ذاتية الدفع قد مكنت من الإسراع من عملية التركيب والنقل والتقليل من التأثيرات السلبية لبناء الجسور وتلافي تعطيل حركة السير والمرور على أحد أهم الشوارع الرئيسة للمملكة» ومن جهة أخرى بين مدير المشروع علي شاهين أنه قد تم البدء في أعمال الإنشاءات على الجسر منذ سبتمبر 2012 وتم تحريك الجسر في 30 يناير 2014 بدءاً من الساعة 12:30 من منتصف الليل وحتى 8:30 من صباح اليوم التالي».وقال شاهين: «بأننا قد تعاقدنا مع شركة سارنس ناس الشرق الأوسط لتوفير 96 محوراً للرفع بتقنية وحدات النقل ذاتية الدفع وذلك لنقل الجسر من موقع الإنشاء وإلى موقع التثبيت على الأعمدة الخرسانية، وقد قامت وزارة الأشغال بغلق الشارع بالكامل لنتمكن من تنفيذ أول عملية من نوعها في الشرق الأوسط لبناء جسر في موقع مغاير عن مكان تثبيته الأمر الذي أدى إلى خلق مرونة وتحكم أكثر في العمل وساهم في توفير بيئة ذات مواصفات عالية أمنت السلامة لجميع العاملين في المشروع بالإضافة إلى تقليل عمليات التحويل وإشغال الطرق».وذكر المدير التنفيذي لشركة سارنس ناس الشرق الأوسط وعضو مجلس إدارة ناس المؤسسة سامي ناس أن «شركة سارنس ناس هي احدي الشركات القلائل في المنطقة للرافعات الثقيلة والتي قد تمكنت خلال العقد الماضي من إثبات أنها احدي المؤسسات الرائدة في هذا المجال، حيث عملنا على تلبية الطلب في سوق غير مستقر في طلب الرافعات الثقيلة. بالرغم من امتلاكنا لأكثر من 1000 محور رفع ثقيل يعمل يومياً في أسطول سارنس ناس، إلا أن هذا المشروع يعد فريداً من نوعه ويحوي العديد من التحديات وذلك بسبب الأسلوب الهندسي المستخدم لنقل الجسر من موقع لآخر ورفع الجسر بواسطة الرافعات الهيدروليكية حيث يعد كل ميليمتر مؤثراً في عملية النقل والرفع وذلك لضمان الالتزام بالوقت المحدد للنقل والتركيب وضمان الالتزام بمعايير السلامة، وقد عمل فريق الخبراء على مدي 3 أيام الماضية على نقل الجسر من موقع الإنشاء وحتى موقع التركيب خلال 6 ساعات تم التخطيط لها بعناية ودقة للتأكد من إتمام العملية بشكل صحيح على شارع رئيس»وأضاف أيضاً بأن شركة ناس للمقاولات الميكانيكية وهي إحدي شركات ناس المؤسسة قد عملت في صناعة رافعات لحمل الجسر الذي يزن 2850 طناً وعملت على تصنيع كل الأسلاك الحديدية بما فيها القوس على الجسر جدير بالذكر أن المشروع شمل العديد من المقاولين الآخرين وهم توني جي وشركائه، كليفلاند للجسور والهندسة الشرق الأوسط، ميكانو4(MK4)، و(VSL) الشرق الأوسط، سارنس ناس الشرق الأوسط، ناس للمقاولات الميكانيكية، (RMD) المؤيد البحرين. ومن جانب آخر، قال الرئيس التنفيذي لشركة كونتراكت الدولية وحيد حاكي «سيبقى هذا الجسر معلماً للشرق الأوسط في مجال بناء الجسور ونحن فخورون لمشاركتنا في هذا الحدث التاريخي حيث تم تفعيل أحدث التقنيات الهندسية لبناء وتشييد الجسور وقد وضع معايير جديدة للمواصلات وتسهيلها في البحرين. في المستقبل سيتم استبدال التقنية المعروفة الآن لبناء وتشييد الجسور بتقنية وحدات النقل ذاتية الدفع لتحريك الجسور وذلك لتخفيف الازدحامات المرورية الناشئة من عمليات بناء وتشييد الجسور والتي قد تمتد لأشهر أو سنوات وبتفعيل هذه التقنية الحديثة سيكون غلق الشارع لمدة ساعات فقط ويمكننا تفادي الازدحامات المرورية الناشئة من تحويل سير المركبات لانشغال الطرق بأعمال إنشاء وتشييد الجسور».وشكر جميع المقاولين الفرعيين الذين ساهموا في إنجاح هذا المشروع الفريد والأول من نوعه على مستوي الشرق الأوسط.