بقلم: محمد أحمد المعلا:يعد الاحتكار من إحدى الممارسات الخاطئة التي يمارسها البعض في الأسواق وغيرها، فلذلك حرم الإسلام هذا الفعل لما فيه من أضرار على المجتمع والاقتصاد، كما إن تحريم الاحتكار من أحد الوسائل المعالجة للتضخم.ويعرف الاحتكار بأنه: «حبس السلعة مع حاجة الناس إليها بقصد إغلاء سعرها». وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الاحتكار فقال: «من احتكر طعاماً فهو خاطئ». وقال عليه الصلاة والسلام: «من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس». إن المحتكر يتحكم في الكميات المعروضة من السلعة ويقيدها، سعياً لتحقيق أعلى نسبة من الأرباح، وهذا يعد ظلماً على أفراد المجتمع، لذلك جاء الإسلام ليحرّم الاحتكار، ويقضي عليه ليزيد من الكميات المعروضة من السلع، بحيث تكون أسعارها متناسبة ومستقرة، وهذا الأمر يحد من مشكلة التضخم.وللاحتكار تأثير كبير على المستوى العام للأسعار، الأمر الذي يهدد أفراد المجتمع في مصادر دخلهم وأقواتهم.إن انتشار الاحتكار يؤدي بالضرورة إلى قيام مؤسسات احتكارية تسيطر على الأسواق، وتساهم في رفع المستوى العام للأسعار، عن طريق خفض معدلات الإنتاج، وهذا الأمر يكوّن الضغوط التضخمية في الاقتصاد.فالنظام الإسلامي يحرّم أصلاً قيام مثل هذا النوع من الممارسات حرصاً على حفظ حقوق الناس وإخفاء صور الاستغلال التي منها أكل أموال الناس بالباطل، كما يسعى النظام إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي.وهذه أبرز الوسائل لمعالجة مشكلة التضخم في الاقتصاد بشكل عام، وهناك بعض الوسائل التي تعد مساعدة في علاج هذه المشكلة منها اتباع سياسات نقدية ومالية رشيدة، وكذلك تنظيم عملية التسعير في الأسواق. * باحث شرعي في الاقتصاد والمصارف الإسلامية