يوروسبورت عربية: مع بدء العد التنازلي للكشف عن هوية الفائز بالكرة الذهبية عن العام 2014، تسود الساحة الرياضية حرب تحطيم أرقام قياسية غير مسبوقة بين النجمين، البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي. «صاروخ ماديرا» يعتبر الأقرب للتتويج بالكرة الذهبية الثانية على التوالي والثالثة في تاريخه بسبب إنجازاته الفردية والجماعية على صعيد النادي «ريال مدريد» والمنتخب «البرتغال».
بينما استفاق «البرغوث» من كبوته في وقت اعتبره الكثيرون متأخراً، حيث لم يظهر النجم الأرجنتيني إلا في الجزء الأخير من العام، في حين أخذ مستوى «الدون» منحنى الثبات، حيث ساهم في تتويج ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس إسبانيا وكأس السوبر الأوروبي وأصبح الهداف التاريخي لمنتخب البرتغال في التصفيات الأوروبية وأكثر لاعب يسجل هاتريك في الليغا برصيد 23، وتوج مؤخراً بجائزة الحذاء الذهبي فارضاً نفسه هدافاً لأوروبا رفقة الأوروغواياني لويس سواريز برصيد 31 هدفاً. ورد ميسي بالمثل وأصبح الهداف التاريخي لليغا الإسبانية وحطم رقم راؤول في دوري أبطال أوروبا خلال 4 أيام فقط، وهو ما دفع الكثيرين للحديث عن جائزة خامسة مستحقة في مسيرة اللاعب الأرجنتيني.
ولكن دعونا ننظر إلى ما هو أبعد من ذلك، من الذي يؤثر في تحديد هوية الفائز بالكرة الذهبية ؟ هل إنجازات اللاعب وأرقامه تكفل له الكرة الذهبية؟ أم أن هناك عوامل مساعدة تحسم هوية جائزة أفضل لاعب في العالم! يشارك في عملية التصويت جميع الدول التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» حيث يتم اختيار مدرب المنتخب والقائد وأفضل إعلامي في البلاد ولكل منهم أهواؤه وميوله النادوي.
ما بين العاطفة والمنطق فرق كبير، حيث يعتبر اللاعبون والإعلاميون نقطة الضعف في عملية التصويت وذلك لميولهم النادوي، وعلى سبيل المثال نشاهد أن اللاعب أو الإعلامي الذي يشجع برشلونة، من غير الممكن أن يصوت لرونالدو أو نوير، وسيمنح صوته لميسي حتى وإن كان لا يستحق، والعكس صحيح، وهو ما سيؤثر على نتيجة الفائز «المستحق» بالسلب.
ويعتبر تصويت المدربين الأكثر اتزاناً لاعتماده على أسس فنية بحته دون الانصياع إلى ميوله لهذا اللاعب أو ذاك. ومن الأمور الغاية في الأهمية، سيجبر الاتحاد البرتغالي والأرجنتيني على منح أصواتهما كل لابن بلاده دون النظر إلى كون هذا اللاعب يستحق أو لا. وفي المقابل، توثر الشركات الراعية بشكل غير ملموس في تحديد هوية الفائز بالكرة الذهبية بالإضافة إلى الكشف عن نتائج التصويت وهو ما يسبب الحرج لبعض اللاعبين أو المدربين الذين يفضلون الحفاظ على علاقاتهم مع اللاعبين من خلال منحهم صوتاً ربما لا يستحقونه. وأخيراً، يشكل امتناع بعض الدول عن التصويت نقطة سلبية للفيفا المطالبة بفرض عقوبات على الدول وخاصة منها العربية وقلة من الدول الأوروبية.