عواصم - (وكالات): قالت مصادر بالمعارضة السورية المسلحة إن طائرات روسية شنت غارات باستخدام القنابل الفوسفورية على ريف إدلب شمال غرب سوريا، تزامنا مع غارات روسية في محافظات عدة، أسفر بعضها عن سقوط ضحايا من المدنيين، فيما اعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن الغارة الجوية الأمريكية التي استهدفت «الجهادي جون» في الرقة شمال سوريا هي «دفاع عن النفس»، إلا أنه أقر بأن مقتل المتطرف الذي ينتمي إلى تنظيم الدولة «داعش» الإرهابي «غير مؤكد بعد»، بينما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه لا يملك «الحق» في أن يطلب من رئيس النظام السوري بشار الأسد التنحي عن السلطة كما يطلب غربيون، وذلك عشية محادثات تجري فيينا لبحث الأزمة السورية، مضيفاً أن «سلاح الجو الروسي قصف أهدافاً حددها له الجيش السوري الحر في سوريا وإن هذا يثبت أن موسكو لا تقصف جماعة المعارضة المعتدلة». وذكرت مصادر بالمعارضة السورية أن الطائرات الروسية استخدمت لـول مرة القنابل الفوسفورية الحارقة، التي تنتشر على مساحات واسعة وتتسبب في إشعال الحرائق. وأكدت أن القنابل أُسقطت على منطقة حرش بينين الواقعة بين جبل الزاوية وطريق معرة النعمان - سراقب في ريف إدلب، وهي منطقة مليئة بالأشجار وخالية من السكان والمقاتلين، مضيفة أن فرق الدفاع المدني عملت مدة طويلة على إخماد الحرائق. من ناحية أخرى، أعلن رئيس الوزراء البريطاني أن الغارة الجوية الأمريكية التي استهدفت «الجهادي جون» في سوريا هي «دفاع عن النفس»، إلا أنه أقر بأن مقتل المتطرف الذي ينتمي إلى «داعش» الإرهابي «غير مؤكد بعد». من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري «ما زلنا بصدد تقييم نتائج الغارة لكن على الإرهابيين المرتبطين بداعش أن يعلموا شيئاً: إن أيامكم معدودة وسوف تهزمون».غير أن مسؤولين أمريكيين أكدوا لوسائل إعلام بريطانية وأمريكية أن الغارة أدت على الأرجح إلى تصفية محمد الموازي الذي ظهر للمرة الأخيرة في شريط فيديو في 31 يناير الماضي يعرض إعدام ياباني. وقال مسؤول عسكري أمريكي كبير في تصريح نقلته شبكة فوكس نيوز «إننا واثقون بنسبة 99% بتصفيته» فيما رأى مسؤول آخر أن «الجهادي جون» قتل «بنسبة تأكيد عالية» وفق ما نقلت عنه هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».في المقابل، أعلن الرئيس الروسي أنه لا يملك «الحق» في أن يطلب من الأسد التنحي عن السلطة كما يطلب غربيون. في غضون ذلك، نقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن سلاح الجو نفذ 107 طلعات وأصاب 289 هدفا «إرهابيا» في سوريا خلال اليومين الماضيين في محافظات حلب ودمشق وإدلب واللاذقية وحماة ودرعا وحمص ودير الزور. وفي تطور اخر، قال محام وناشط في حقوق الإنسان إن مجموعة صغيرة من الجنود الروس تقدمت بشكوى للادعاء العسكري ضد خطط ارسالهم إلى سوريا وذلك في تحرك نادر ينم عن تمرد.