حسن الستري ومريم بوجيري

رفض مجلس النواب بالإجماع مشروعين لتعديل قانون التقاعد المدني والعسكري لوجود شبهة عدم دستورية، وإطلاق يد هيئة التأمين الاجتماعي في انتقاص المزايا التقاعدية .

وقال النائب محمد الأحمد: للأسف الشديد لا زالت الحكومة تواصل سد العجوزات من جيوب المواطنين، فهي لم تقم بتعديل قانون التقاعد حسب الشائعات وانما أرادت منح صلاحيات كاملة لهيئة التأمينات ومجلس إداراتها باتخاذ القرارات، أطلب من الحكومة أن تسحبه، القول بالاحتفاظ بمكتسبات المواطنين أصبح محل تندر بين المواطنين.

من جانبه ذكر النائب محمد المعرفي أن القانون يمس الشريحة العظمى من الشعب البحريني ويضرب مقدراته، ويسلب حقوق دستورية للسلطة التشريعية، نخجل من الشعب البحريني أن نتكلم عن مشروع بهذا الشكل، مجلس إدارة الصندوق كان عاجزا عن إدارة نفسه، واليوم يريد أخذ كل الصلاحيات من مجلس النواب، أوقفوا هذه المهزلة التي أدخلت الشعب البحريني في قلق.

من جهته، قال النائب الشيخ ماجد الماجد: "كنا نعلم ما تعانيه الصناديق التقاعدية، ولمست ذلك أثناء عضوية في التحقيق للصناديق، ونعلم أن الأمر يحتاج لوقفة جادة، كنا نأمل أن يأتي المشروع بحلول واضحة ورؤية جديدة، ولكن أتى مشروع هلامي أسند للهيئة الهامة للتأمين كل الصلاحيات لموضوع هو في الأصل من اختصاص المشرع، فضلا عن وجود شبهات دستورية، والرفض جاء حماية للمواطنين، لذلك لم يكن أمامنا خيار، فالمسألة محل تجاوز، لذا نناشد الحكومة والنواب للتكاتف معا، ونأمل إيجاد رؤية للعجز المتوقع في صندوق التقاعد، المتقاعدين شريحة هامة من نسيج الوطن، وأفنوا حياتهم في القطاعين، ولأجل ذلك نرفض المشروع".

وقالت لجنة الخدمات في مبررات رفضها: "رأت اللجنة، وبإجماع أعضائها، التوصية برفض المشروع بقانون بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم (3) لسنة 2008 بشأن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، المرافق للمرسوم رقم (33) لسنة 2018 بصفة الاستعجال ".

وذكرت اللجنة في مبررات الرفض "أن مشروع القانون خالف أحكام المادتين (32/أ) و (119) من الدستور؛ إذ إن مقومات مشروع القانون التي تنظم المعاشات التقاعدية التي تتمثل في تحديد نسب اشتراكات التقاعد ومدة احتساب متوسط الراتب أو الأجر الذي يتم بناءً عليه تسوية المعاش وتحديد المدة المؤهلة لاستحقاق المعاش والمدة الافتراضية المسموح بشرائها والزيادات السنوية، أنها لن تنظم بالقانون بل ستنظم من قبل مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وذلك يخالف أحكام المادة (119) من الدستور، كما أن المشروع بقانون تضمّن تفويض مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بتنظيم كلّ القواعد الأساسية المتعلقة بالمعاشات التقاعدية، دون وضع أي ضوابط لهذا التنظيم .

وجدت اللجنة أن مشروع القانون ألغى ضمانة مهمة لأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم تتمثل في عدم جواز الانتقاص من المزايا التقاعدية أو زيادة اشتراكات التقاعد إلا بقانون، كما هو وارد في المادة (8/ج) من قانون الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي رقم (3) لسنة 2008 ".

ويهدف مشروع القانون إلى إعطاء صلاحيات أوسع لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي في تنظيم الشؤون التقاعدية من مزايا وحقوق، بما يشمل تحديد نسب اشتراكات التقاعد، وتحديد مدة احتساب متوسط الراتب أو الأجر الذي يتم على أساسه تسوية المعاش، وتقرير منح الزيادة السنوية على المعاش أو وقفها وتحديد نسبتها وضوابطها وحدها الأقصى، وتحديد المدة المؤهلة لاستحقاق المعاش، وتقرير السماح بضم مدد افتراضية من عدمه مع تحديد طريقة احتساب تكفلة ضمها وآلية السداد، كما نص مشروع القانون على حظر الجمع بين المعاشات التقاعدية، أو بين المعاش التقاعدي والراتب أو الأجر أو المكافأة الشهرية .

إلى ذلك انتهت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية إلى أن مشروع القانون تعترية شبهة عدم الدستورية لتصادمه مع المادتين (32/أ) و (119) من الدستور .

وتنص المادة الأولى من المشروع الذي رفضته اللجنة على أن "يستبدل بنص المادة الثامنة من القانون رقم (3) لسنة 2008 بشأن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، النص الآتي: المادة الثامنة: "أ - يرفع مجلس إدارة الهيئة إلى وزير المالية تقارير دورية عن نشاطها وسير العمل بها وما تم إنجازه، وتحديد معوقات الأداء وما تم اعتماده من حلول لتفاديها، وللوزير أن يطلب من الهيئة تزويده بأية بيانات أو معلومات أو قرارات أو محاضر أو سجلات أو تقارير، لازمة لقيامه بالرقابة على أعمال الهيئة. وأما ب- فيرفع مجلس إدارة الهيئة إلى وزير المالية جميع التوصيات والقرارات بما فيها تلك المتعلقة بتعديل المزايا التقاعدية أو اشتراكات التقاعد المنصوص عليها في القانون رقم (13) لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة، وقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم (24) لسنة 1976. فإذا رأى وزير المالية أن هذه التوصيات أو القرارات تتضمن خروجاً على السياسة العامة للدولة أو مساساً بالأوضاع المالية للهيئة، كان له الاعتراض عليها خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ رفع التوصيات إليه، وإعادتها إلى مجلس الإدارة مشفوعة بأسباب الاعتراض لإعادة النظر فيها. فإذا أصر مجلس الإدارة على توصيته تولى الوزير عرض الأمر على مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه بشأنها مع إبلاغ مجلس الإدارة بما اتخذه من إجراء ".

فيما تنص المادة الثانية على أن "يُضاف إلى الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم (3) لسنة 2008 بشأن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بنود جديدة بأرقام (13 ، 12 ، 11 ، 10 ، 9) ، كما تُضاف مادة جديدة برقم المادة الثامنة مكرراً إلى ذات القانون، نصوصها الآتي: المادة السادسة الفقرة الأولى البنود أرقام (13 ، 12 ، 11 ، 10 ، 9):

"9- تحديد نسبة اشتراكات التقاعد .

10- تحديد مدة احتساب متوسط الراتب أو الأجر الذي يتم بناء عليه تسوية المعاش .

11- تقرير منح زيادة سنوية على المعاش أو وقفها، وفي حالة منحها تحديد نسبتها وضوابطها والحد الأقصى لمدة منحها والحد الأعلى للمعاش الذي تمنح بناء عليه .

12- تحديد المدة المؤهلة لاستحقاق المعاش .

13- تقرير السماح بضم مدد افتراضية من عدمه، وفي حالة السماح بها تحديد طريقة احتساب تكلفة ضمها وآلية سدادها ".

ووفقا للمادة الثامنة مكرراً:"لا يجوز الجمع بين المعاشات التقاعدية المستحقة بموجب القانون رقم (13) لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة وقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم (24) لسنة 1976 والقانون رقم (32) لسنة 2009 بإنشاء صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لأعضاء مجلسي الشورى والنواب والمجالس البلدية وتنظيم معاشاتهم ومكافآتهم .

كما لا يجوز الجمع بين المعاش التقاعدي المستحق المشار إليه في الفقرة الأولى وبين الراتب أو الأجر أو المكافأة الشهرية متى كانت خاضعة للاشتراك الشهري طبقا لذات القوانين .

ويصدر بتحديد وتنظيم إجراءات وضوابط وحالات صرف المعاش التقاعدي والصندوق الملزم بصرفه قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي ".

إلى ذلك رفضت اللجنة مشروع قانون تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (47) لسنة 2010 بشأن إدارة واختصاصات صندوق التقاعد لضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام البحرينيين وغير البحرينيين المنشأ بموجب المرسوم بقانون رقم (6) لسنة 1991، المرافق للمرسوم رقم (34) لسنة 2018، بصفة الاستعجال

وخلصت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية إلى أن مشروع القانون تعترية شبهة عدم الدستورية لتصادمه مع المادتين (32/أ) و (119) من الدستور .

وتنص المادة الأولى من المشروع على أن يستبدل بنص المادة (13) من المرسوم بقانون رقم (47) لسنة 2010 بشأن إدارة واختصاصات صندوق التقاعد لضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام البحرينيين وغير البحرينيين المنشأ بموجب المرسوم بقانون رقم (6) لسنة 1991، النص الآتي: مادة (13): "لا يجوز الانتقاص من المزايا التقاعدية أو زيادة اشتراكات التقاعد إلا من أجل المحافظة على حقوق المشتركين أو إطالة عمر الصندوق أو تعزيز استدامة تقديم المزايا التقاعدية، وبعد إجراءات الدراسات الاكتوارية المطلوبة ".

وتنص المادة الثانية على أن "تضاف مادتان جديدتان برقمي (4) مكرراً، و(12) مكرراً إلى المرسوم بقانون رقم (47) لسنة 2010 بشأن إدارة واختصاصات صندوق التقاعد لضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام البحرينيين وغير البحرينيين المنشأ بموجب المرسوم بقانون رقم (6) لسنة 1991، نصهما الآتي :

مادة (4) مكرراً: "يختص المجلس الأعلى بناء على توصية مجلس الإدارة بالآتي :

1- تحديد نسبة اشتراكات التقاعد .

2- تحديد مدة احتساب متوسط الراتب الذي يتم بناء عليه تسوية المعاش .

3- تقرير منح زيادة سنوية على المعاش أو وقفها، وفي حالة منحها تحديد نسبتها وضوابطها والحد الأقصى لمدة منحها والحد الأعلى للمعاش الذي تمنح بناءً عليه .

4- تحديد المدة المؤهلة لاستحقاق المعاش .

5- تقرير السماح بضم مدد افتراضية من عدمه، وفي حالة السماح بها تحديد طريقة احتساب تكلفة ضمها وآلية سدادها ".

مادة (12) مكرراً: "لا يجوز الجمع بين المعاش التقاعدي المستحق بموجب قانون تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام الصادر بالمرسوم بقانون رقم (11) لسنة 1976 وأي معاش تقاعدي مستحق وفقاً لأي قانون آخر معمول به. ويصدر بتحديد وتنظيم إجراءات وضوابط وحالات صرف المعاش التقاعدي في حالة استحقاق المتقاعد لأكثر من معاش تقاعدي من صندوق التقاعد العسكري وصندوق آخر قرار من المجلس الأعلى للتقاعد العسكري، على أن يتم في ذات القرار تنظيم إجراءات صرف مكافأة عن مدة الخدمة التي لم يتم صرف معاش تقاعدي عنها مع تحديد مقدار تلك المكافأة ".

وبررت لجنة الخدمات رفضها بأن مشروع القانون قد خالف أحكام المادتين (32/أ) و (119) من الدستور، إذ إن مقومات مشروع القانون التي تنظم المعاشات التقاعدية والتي تتمثل في تحديد نسب اشتراكات التقاعد ومدة احتساب متوسط الراتب الذي يتم بناءً عليه تسوية المعاش وتحديد المدة المؤهلة لاستحقاق المعاش والمدة الافتراضية المسموح بشرائها والزيادات السنوية، سوف لن ينظمها القانون، وذلك على خلاف أحكام المادة (119) من الدستور، إضافة إلى أن المشروع بقانون قد تضمّن تفويضاً بتنظيم كلّ القواعد الأساسية المتعلقة بالمعاشات التقاعدية، دون وضع أي ضوابط لهذا التنظيم .

ووجدت اللجنة أن مشروع القانون قد انتقص من ضمانة مهمة لأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم تتمثل في عدم جواز الانتقاص من المزايا التقاعدية أو زيادة اشتراكات التقاعد إلا بقانون، كما هو وارد في المادة رقم (13) من المرسوم بقانون رقم (47) لسنة 2010 بشأن إدارة واختصاصات صندوق التقاعد لضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام البحرينيين وغير بحرينيي المنشأ بموجب المرسوم بقانون رقم (6) لسنة 1991.