تتوالى قصص النجاح التي يسجلها أفراد ذوي الإعاقة (ذوي العزيمة)، في مملكة البحرين، سواء على المستوى الشخصي أو الوطني، حيث حققوا العديد من الإنجازات التي تخطت حدود الوطن، دون أن تقف هذه الإعاقة أو تلك حاجزاً أمام إصرارهم وطموحهم نحو إثبات الذات والمشاركة الفعالة في مسيرة البناء والتنمية في المملكة ليكونوا عنواناً إنسانياً بارزاً لقصص نجاح تقهر المستحيل.

ومن تلك النجاحات التي حققها هؤلاء، كنماذج تحتذى، ومثال في التحدي والعزيمة، شخصيات شابة تم تكريمهم ضمن حفل تخرج طلبة وطالبات المراكز التأهيلية والأكاديمية والمهنية للعام الدراسي 2017-2018، الذي رعاه وزير العمل والتنمية الاجتماعية مؤخراً.

سفير الحلم العربي

يعد محمد النامي، وهو باحث اجتماعي أول بإدارة التأهيل الاجتماعي، وناشط اجتماعي في حقوق ذوي الإعاقة، أحد النماذج البارزة من هذه الفئة، حيث لم توقفه إعاقته عن الاستمرار في التميز والعطاء والمساهمة في بناء الوطن وخدمة المواطنين، حصل على درجة الماجستير، وتم تقليده لقب سفير الحلم العربي وسفير فوق العادة في الدورة 15 من مهرجان "لم الشمل" بجمهورية مصر العربية، مؤخراً، لنجاحه ولما تميز به من طموح وتفوق في مجاله العلمي والعملي، وعطائه الإنساني، حيث تم هذا التكريم وسط حشد من المميزين ونخبة من المكرمين من سفراء الدول العربية والإفريقية.

كما فاز مؤخراً بعضوية مجلس إدارة المعية الخليجية للإعاقة، وتم تعيينه نائب رئيس المكتب التنفيذي لمملكة البحرين التابع للجمعية.

جائزة البحرين الكبرى للقرآن الكريم

ومن بين المكرمين طلاب فائزون بجائزة البحرين الكبرى للقرآن الكريم "مسابقة أجران" 2018، والتي أقيمت تحت رعاية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، ومن هؤلاء، جعفر علي عبد الله لفوزه بالمركز الثالث، ووحيد حميد حسن لفوزه بالمركز الرابع، وكميل عبد النبي ميرزا لفوزه بالمركز الخامس ومريم محمد جاسم لفوزها بالمركز السابع، ومنال حسين عبد الله لفوزها بالمركز الثامن.

إنجازات أولمبية

وتقديراً لدعم الأولمبياد الخاص البحريني، تم تكريم الطلاب المشاركين في البطولة الإقليمية للأولمبياد الخاص والتي أقيمت في أبو ظبي مارس الماضي، حيث حصل اللاعبون على العديد من الميداليات الذهبية والبرونزية، وهم، محمد جواد الجبوري، حصل الميدالية والذهبية والفضية والبرونزية في جري التتابع 100 متر- 200متر، ويوسف عبد النبي إبراهيم، وفاطمة حسين عبد الله، حيث شاركا في برنامج إعداد القادة، وأحرزا عدة نقاط في البرنامج، إلى جانب ولاء عبد النبي حسن، التي حصلت على الميدالية الذهبية والفضية والبرونزية في جري 100 متر، وجري 200 متر- 400 متر، وروان إسماعيل السعد، حصلت على الميدالية البرونزية والفضية في لعبة ذوي الإعاقة "بوتشي فردي، بوتشي زوجي"، فضلاً عن حوراء يعقوب يوسف مدن، وهي حاصلة على دبلوم من ورشة الأعمال المكتبية بمركز بنك البحرين والكويت، حيث تم تكريمها لدورها المميز ومشاركتها التطوعية في تصميم نموذج مطبوعات حفلات تكريم الخريجين على مدى 4 سنوات.

ويأتي محمد جمعة محمد ضمن هذه الفئة المميزة، حيث شارك ضمن منتخب البحرين الوطني للبولينج لذوي الإعاقة في العاصمة الفلبينية مانيلا، والبطولة الآسيوية الخامسة للبولينج وحصوله على ميدالية ذهبية وفضية، وهو بذلك يسجل اسمه ضمن الإنجازات الرياضية التي حققتها رياضة ذوي العزيمة لأبناء البحرين في جميع الألعاب الرياضية وقوة الإرادة والإصرار لديهم على رفع اسم المملكة عالياً في شتى الميادين.

اختراع طرق علاجية

وفي موازاة ذلك، فإن هناك نماذج لشخصيات ساهمت في تطوير وابتكار الطرق العلاجية لذوي الإعاقة، ومنها أبرار عمار، حاصلة على شهادة بكالوريوس علاج طبيعي من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية في العام 2011، تطوعت وتدربت في العديد من مراكز ومستشفيات مملكة البحرين، وفي العام 2014 التحقت بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ولشغفها بعملها، كرست جهودها في مجال تقديم أفضل الطرق العلاجية للأطفال المصابين بتأخر النمو، حيث تمكنت مؤخراً من إطلاق النموذج الأول لاختراعها "المدرب البندولي"، والذي شاركت فيه في برنامج (Invention)، وحصدت جائزة الإبداع.

كما حازت على ميدالية فضية في فئة الاختراعات الطبية إثر مشاركتها في المعرض الدولي للاختراعات الطبية، ولإعجاب مجموعة من المخترعين والعلماء باختراعها، تم منحها ميدالية ذهبية فخرية من جمعية النساء الأوروبيات المخترعات.