اكتشف مجموعة من العلماء علاجاً فعالاً مستخلصاً من الزرنيخ، الذي يعتبر أحد أكثر السموم الفتاكة في العالم، حيث وجدوا أنه من الممكن استخدامه كدواء جديد لقتل السرطان.

وبحسب دراسة نشرتها صحيفة ديلي ميل البريطانية، أثار هذا الاكتشاف الدراسات التي وجدت أنه في الأماكن التي يوجد فيها الزرنيخ في مياه الشرب العامة، تكون معدلات سرطان الثدي أقل.



وقد استخدم الزرنيخ لعلاج السرطان لمئات السنين في الطب الصيني التقليدي، رغم أنه لم يتم استخدامه بعد في الطب الحديث، خوفاً من أضراره القاتلة.

وأشارت الدراسة إلى أنه، في السنوات الأخيرة، أصبح يستخدم في العلاج الكيميائي، على الرغم من أن استخدامه مرتبط بمخاطر كبيرة، بسبب طبيعته السامة.

ويعتقد الباحثون، الآن، أنهم وجدوا أن استخدامها مع دواء آخر فعال في القضاء على إنزيم "رئيس" في الخلايا السرطانية، يستطيع أن يعزز درجات الشفاء من السرطان.

ووجد، د. شياو تشن تشو، وزملاؤه في مركز بيت إسرائيل ديماسكون الطبي في بوسطن، أن نوعاً من الزرنيخ يعرف باسم، ثلاثي أكسيد الزرنيخ، يعمل جنباً إلى جنب مع دواء آخر من ريتينويك الأحماض، لجعل العلاج الكيميائي أكثر فعالية، كما أنه يمنع إنشاء 20 بروتيناً من مسببات المرض.

بالإضافة إلى وجود تأثيرات واسعة النطاق، يعتقد أن الدواء سيكون أكثر صعوبة بالنسبة للأورام السرطانية، لتطوير مقاومة للعلاج.



وغالباً ما تكون الأورام السرطانية مقاومة للأدوية، التي تهاجم بروتينات معينة، لذا فإن استهداف الإنزيم "الرئيس" يمكن أن يكون فعالاً، عبر مجموعة من المسارات المختلفة.

وقال د. تشو: إن اكتشافنا يشير بقوة إلى إمكانية جديدة مثيرة لإضافة ثلاثي أكسيد الزرنيخ إلى العلاجات الموجودة في علاج سرطان الثدي الثلاثي السلبي، والعديد من أنواع السرطان الأخرى، هذا قد يحسن، بشكل كبير، من نتائج علاج السرطان".