نورة البنخليل

نظمت وزارة الصحة، الأحد، في فندق الخليج، ورشة عمل تحت رعاية وزيرة الصحة فائقة بنت سعيد الصالح، حول قرار تنظيم إجراءات وضوابط الرقابة على استعمال وتسويق وترويج بدائل لبن الأم، وتدشين "مبادرة المستشفيات الصديقة للأطفال".



وذلك تزامناً مع الاحتفال بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، بحضور عدد من كبار مسؤولي الوزارة وطاقم التمريض.

وقال وزيرة الصحة فائقة الصالح: "استناداً إلى توصيات منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف وجمعية الصحة العالمية، تبنت مملكة البحرين الاستراتيجية العالمية لتغذية الرضع وصغار الأطفال في تنفيذ المدونة الدولية لتسويق بدائل لبن الأم، وأصدرت القانون بشأن الرقابة على استعمال وتسويق وترويج بدائل لبن الأم عام، 1995 والحقته حديثاً في العام الجاري بقرار حول تنظيم إجراءات وضوابط الرقابة على استعمال وتسويق وترويج بدائل لبن الأم".

وأكدت الصالح أن الرضاعة الطبيعية وسيلة لا تضاهى لتوفير الغذاء المثالي من أجل نمو الرضع وتطورهم الصحي، ووقايتهم من الأمراض المعدية والمزمنة في المراحل التالية من الحياة، مشيرة إلى زيادة الاهتمام بالرضاعة الطبيعية خصوصاً بعد تراجع معدلاتها، والاعتماد عليها في الآونة الأخيرة منذ الشروع في استخدام بدائل لبن الأم، والترويج غير المناسب لها على نطاق واسع.

وأضافت أنه من خلال المبادرات التي تسهم في رفع معدلات الرضاعة الطبيعية، مبادرة تحويل كافة مستشفيات البحرين إلى مستشفيات صديقة للأطفال التي تم تدشينها، الأحد.

من جانبها، قالت الوكيل المساعد للصحة العامة، د.مريم بنت إبراهيم الهاجري: "أولت الحكومة جل اهتمامها لرفع شأن الصحة بمملكة البحرين، كما سعت وزارة الصحة لتعزيز ورعاية الأطفال وتوفير أفضل الخدمات لصحة الطفولة".

وأشارت إلى أنه منذ العام 1993 شرعت البحرين في تبني "مبادرة المستشفيات الصديقة للأطفال"، وبعد ذلك حصلت مملكة البحرين على شهادة شكر وتهنئة من اليونيسيف على نجاح المبادرة قبل موعدها المحدد.

وأضافت الهاجري أن مملكة البحرين استمرت بالنجاحات حتى العام 1995 حيث صدر المرسوم بقرار رقم 4 بشأن الوقاية على استعمال وتسويق وترويج بدائل لبن الأم، مؤكدة أن البحرين تفخر بهذا القرار كونها الوحيدة حينذاك في الشرق الأوسط التي لديها مثل هذا القانون.

وأكدت أن الاحتفال يأتي بمناسبة صدور قرار رقم 7 لعام 2018 بشأن تنظيم إجراءات وضوابط الرقابة على استعمال وتسويق وترويج بدائل لبن الأم، ليكون سبباً لرفع نسبة الرضاعة الطبيعية، والذي يتم بتعاون مختلف الجهات الحكومية والخاصة.

ومن جهته أضافت القائم بقسم التغذية بإدارة الصحة العامة د.بثينة عجلان، لوكالة أنباء البحرين، أن مملكة البحرين تعتبر من أوائل الدول على مستوى العالم، والأولى على مستوى الخليج التي تبنت المدونة الدولية بشأن الوقاية باستعمال وتسويق وترويج بدائل لبن الأم في العام 1995. مشيرة إلى أنه مع بداية التسعينيات كونت مملكة البحرين لجنة لدعم الرضاعة الطبيعية، بالإضافة إلى ذلك بادرت بإقامة مستشفيات صديقة للأطفال، ويعاد الآن إحياء هذه المبادرة.

وأضافت أن انجازات المملكة بدعم الرضاعة الطبيعية استمرت بقرار مجلس الوزراء رقم (51) لسنة 2012 المادة (31) بشأن تمديد إجازة الوضع لمدة 60 يوماً للموظفة التي تضع مولوداً، وقانون آخر بشأن منح الموظفة ساعتين رضاعة لمدة سنتين بعد ما كانت ساعة واحدة.

كما أشارت إلى أنه بعد صدور قرار رقم 7 لعام 2018 بشأن تنظيم إجراءات وضوابط الرقابة على استعمال وتسويق وترويج بدائل لبن الأم، تم وضع خطة شاملة لتغذية الأم والطفولة، ومن ضمنها تقديم ورش عمل تهدف إلى تعريف الجمهور بالقرار، وإحياء المستشفيات الصديقة للأطفال، وتحقيق بيئة صديقة للأم والطفل لرفع معدلات الرضاعة الطبيعية التي انخفضت معدلاتها في الآونة الأخيرة لأقل من 50% بسبب تطور وتنوع منتجات الحليب في السوق، وزيادة الترويج والإعلان لمنتجات الحليب، وسهولة الوصول إلى الأم مباشرة للتأثير عليها وإعطائها بعض الادعاءات الكاذبة.