أكد وكيل شؤون البلديات بوزارة الأشغال، د. نبيل أبو الفتح، أن البحرين بدأت مشروعها التجريبي لمعالجة مخلفات الحدائق، باستخدام تقنية "ويندرو"، وهي تحويل النفايات العضوية إلى سماد في يوليو الماضي، ومن المتوقع أن يتم استخدام العينات الأولى من النفايات الخضراء المتحللة بالكامل بحلول أكتوبر المقبل.

وزار أبو الفتح، مشروع المحطة التجريبية لتسميد المخلفات الزراعية في هورة عالي، الخميس الماضي، بعد أن تم إرساء مناقصة علىشركة أورباسير، وهي شركة متخصصة في إدارة النفايات تعمل مع بلديتي الشمالية والجنوبية.

وأشار، إلى أن قدرة المصنع التجريبي مصممة لمعالجة 10 طن في اليوم، أي ما يعادل 3650 طناً خلال سنة، ومن المتوقع أن يبلغ الإنتاج النهائي للسماد 1984 طن ليكون مناسباً للاستخدام الزراعي كسماد.

وقال أبو الفتح: "من المتوقع بحلول أكتوبر المقبل أن يتم استخدام العينات الأولى من النفايات الخضراء في الحدائق التابعة لوزارة البلديات، بعد التأكد من جودتها، وفي حال حصلنا على الجودة المطلوبة سيتم إطلاق المشروع".

وأضاف "يوجد حاليًا 170 ألف طن من النفايات الخضراء منها شتلات الأشجار والأوراق والفروع والعشب وما إلى ذلك، وجميع هذه النفايات ينتهي بها المطاف في مكب نفايات في عسكر، لذا فأن البحرين قامت بمشروع تجريبي لمعالجة مخلفات الحدائق، وذلك عبر استخدام تقنية "ويندرو"، وهي تحويل النفايات العضوية إلى سماد".

وتابع "يتم تمويل وتجربة المشروع من قبل شركة أورباسير، وهي شركة متخصصة في إدارة النفايات تعمل في البلديات الشمالية والجنوبية، ولديها العديد من مرافق السماد في جميع أنحاء العالم".

وأكد أبو الفتح أن الهدف الأولي من المشروع هو تحويل 10 أطنان من النفايات الخضراء في اليوم إلى مادة يمكن استخدامها للتربة في الحدائق، مشيراً إلى أنه قبل البدء في ذلك سيتم قياس مدى جودة السماد الذي تم الحصول عليه من مخلفات الحدائق التي تم تدويرها.

وأوضح أن النظام ينطوي على تمزيق أولي للنفايات الخضراء، وتشكيلها في أكوام، مع العناية بها في درجة رطوبة وحرارة مناسبة حتى تتحول هذه المخلفات إلى مادة مفيدة، إذ إن درجة الحرارة يجب تصل إلى 60 درجة مئوية لضمان القضاء على جميع مسببات الأمراض الخطرة على البشر والحيوانات والنباتات، مبيناً أن هذه العملية تستغرق 4 أشهر تقريباً.

وأكد أبو الفتح أن نجاح التجربة، سيعطي إشارة إلى كيفية توسيع طريقة معالجة النفايات الخضراء بأكملها، إذ إن تحويل المخلفات إلى سماد واستخدامه في الحدائق، قد يصبح مشروعًا تجاريًا لإنتاج ما يصل إلى 60 ألف طن من السماد العضوي سنويًا، حال تم تحقيق الجودة المطلوبة.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية لإدارة المخلفات، توصي بعدم التخلص من النفايات الخضراء في مدافن النفايات، إذ إن الاستراتيجية تهدف إلى إعادة تدويرها، وتحويلها إلى منتج نهائي يمكن الاستفادة منه.

وأكد أبو الفتح "أن الوزارة لديها مذكرة تفاهم مع شركة أورباسير لتبادل المعرفة والخبرات في مجال إدارة النفايات، وأن الطرفين سيواصلان التعاون معًا في مشاريع مشابهة أخرى في المستقبل".

وقال: "إن الوزارة تحرص على معالجة النفايات، لذا قامت بتوقيع مناقصة مع شركة ناس أيضاً فيما يتعلق بتدوير مخلفات البناء، إذ إن زيادة مخلفات البناء ارتفعت خلال النصف الأول من هذا العام بنسبة 46% مقارنة بالنصف الأول من

العام الماضي، وتتولى الشركة حالياً إدارة مخلفات البناء والهدم وإعادة تدويرها للاستخدام بشكل يخفف الضغط على مدفن عسكر الحالي، مما يمكن من استغلال هذه المخلفات مجدداً في المشاريع التنموية في البلاد بعد إعادة تدويرها".

يشار إلي أن نسبة مخلفات الحدائق خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ ما يقارب 67 ألف طن، في حين بلغت 64 ألف طن في النصف الأول من2017.

وبحسب الإحصائيات الصادرة عن "استدامة"، فإن بلدية الجنوبية سجلت أعلى معدل في رفع مخلفات الحدائق بنسبة بلغت 25 ألف طن، أما المنامة فكانت الأقل من بين البلديات الأربع، وانتجت 6 ألاف طن خلال النصف الأول من العام "2018".