* 3 دول خليجية ترفع الفائدة بعد قرار"الفيدرالي"

* ترامب ينتقد رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة

القاهرة – عصام بدوي، (وكالات)

قرر البنك المركزي المصري في اجتماعه، الإبقاء على سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة الواحدة عند مستوى 16.75% و17.75 % على الترتيب، دون تغيير.

وأفاد بيان لجنة السياسات النقدية، بأنه تم تثبيت سعر العملية الرئيسية عند مستوى 17.25%، وسعر الائتمان والخصم عند 17.25%.

وتوقعت تقارير، اتجاه المركزي المصري لإبقاء سعر الفائدة دون أدني تغيير، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة عالميا.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي في أمريكا، قد قرر، رفع معدل الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، لتتراوح بين 2% إلى 2.25%.

وقالت لجنة السياسية النقدية للمركزي المصري، انه كان متوقعاً ارتفاع معدل التضخم لمستوى 14.2% في أغسطس الماضي، مقارنة بـ11.4% بشهر مايو الماضي، نتيجة زيادة أسعار السلع والخدمات في إطار برنامج ضبط المالية العامة للدولة.

ونوه بيان المركزي، إلى استقرار معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني من العام الجاري عند مستوى 5.4%، بدعم صافي الطلب الخارجي والاستثمارات المحلية.

وأوضح البيان، أن معدل البطالة خلال الربع الثاني من عام 2018 تراجع لـ9.9%، ليسجل أدنى مستوى منذ ديسمبر 2010.

ونوه المركزي، إلى أنه على صعيد الأسواق العالمية تواجه اقتصاديات الدول الناشئة تحديات نتيجة تقييد الأوضاع المالية، فضلاً عن التوترات التجارية والجيوسياسية.

الجدير بالذكر، أن المركزي المصري أبقى النظرة المستقبلية لمعدل التضخم العام المستهدف عند مستوى 13% "± 3%" في المتوسط خلال الربع الأخير من عام 2018.

وأكد المركزي المصري، استمرار لجنة السياسات في متابعة التطورات الاقتصادية عن كثب، لتعديل سياستها في الحاجة إلى ذلك، لتحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط

في سياق متصل، اتخذت 3 بنوك مركزية خليجية قرارات برفع أسعار الفائدة، عقب قرار المجلس الاحتياطي الأمريكي، برفع الفائدة.

وقالت مؤسسة النقد العربي السعودي "البنك المركزي" في بيان نشر عبر موقعها على الإنترنت، إنها قررت رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس بواقع 25 نقطة أساس إلى 225 نقطة أساس "2.25%" من 200 نقطة أساس.

وأضاف البيان أن المؤسسة قررت رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء إلى 275 نقطة أساس "2.75%" من 250 نقطة أساس على أن يسري القرار بأثر فوري.

ويأتي القرار لأجل الحفاظ على الاستقرار النقدي أمام تطورات الأسواق المالية العالمية.

وتواصل مؤسسة النقد العربي السعودي مراقبة وإدارة السيولة المحلية لضمان سلاسة عمليات النظام المصرفي المحلي واستمرار تلبية احتياجات الاقتصاد المحلي.

وجاء قرار المركزي السعودي بعد أن زاد مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وأعلن مصرف الإمارات المركزي رفع أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 25 نقطة أساس اعتباراً من الخميس.

وتماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي قرر أيضا مصرف البحرين المركزي رفع سعر الفائدة الأساسي بواقع 25 نقطة أساس، من 2.25% إلى 2.50%.

من جهه أخرى، أعلن بنك الكويت المركزي تثبيت سعر الفائدة.

وقال محافظ البنك المركزي الكويتي محمد الهاشل إنه بدلا من زيادة سعر الخصم، يواصل البنك "استخدام أدوات السياسة النقدية المتاحة وإجراءاتها، التي تشمل سندات وتورق البنك المركزي ونظام قبول الودائع لأجل من البنوك المحلية والتدخل المباشر".

كما أشار إلى "تواضع معدلات نمو الائتمان المصرفي المحلي المرتبط أساساً بتواضع معدلات النشاط الاقتصادي في القطاعات غير النفطية".

وأضاف أن "أحدث بيانات تُظهر أن البنك المركزي تمكن من الحفاظ على استقرار الهامش بين أسعار الفائدة على الودائع بالدينار والدولار بهدف الإبقاء على جاذبية العملة المحلية للمستثمرين، وأيضا على استقرار الهامش بين أسعار الفائدة على القروض والودائع بالدينار لدى البنوك".

من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أسفه لقرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، مخالفاً بذلك مرّة جديدة تقليد الامتناع عن التعليق على تصرّفات البنك المركزي حفاظاً على استقلالية المؤسسة النقدية.

وقال ترامب في مؤتمر صحافي في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة "لسوء الحظ، لقد رفعوا لتوّهم أسعار الفائدة قليلاً، لأنّنا "الاقتصاد" في وضع جيد جداً. أنا لست سعيداً بذلك".

وأضاف "أنا أفضّل بدلاً من ذلك خفض الدين العام أو القيام بأشياء أخرى. استحداث المزيد من الوظائف. لهذا السبب أنا أشعر بالقلق من حقيقة أنهم يحبّون، على ما يبدو، رفع أسعار الفائدة".

وكان الرئيس الجمهوري انتقد في يوليو الماضي السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، معرباً عن استيائه من أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من الائتمان الاستهلاكي ويرفع من سعر الدولار.

وكان الاحتياطي الفيدرالي أعلن في وقت سابق أنّه رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى نطاق يتراوح بين 2 و2.25%، وهو أعلى معدّل على الإطلاق منذ 10 سنوات.

وإذ اعتبر ترامب أنّ "اقتصادنا لم يكن يوماً بهذا القدر من الديناميكية"، أضاف "أنا مبدئياً شخص يحبّ أسعار الفائدة المتدنّية. أكره أن أقول ذلك"، في إشارة إلى أنّه بنى امبراطوريته العقارية على قروض بفوائد متدنّية وإعفاءات ضريبية.

لكن الرئيس الأمريكي أقرّ في مؤتمره الصحافي بأن السيّاسة النقدية التي اعتمدها الاحتياطي الفدرالي إثر الأزمة المالية والقائمة على معدل الفائدة الصفري أضرّت بالمدّخرين.