أعلن فينشر كابيتال بنك، الأحد، وهو بنك استثماري متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها مقره البحرين، بيع حصته البالغة 69% في المستشفى الملكي للنساء في البحرين إلى شركة أمانات القابضة، وهي شركة استثمار مدرجة في سوق دبي المالي، يرتكز نشاطها على قطاعي الرعاية الصحية والتعليم في منطقة الخليج العربي، في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 39 مليون دولار، وحققت صفقة التخارج لفينشر كابيتال بنك ومستثمريه معدل عائد على أصل استثمارهم بنسبة 34%.

ويمثل المستشفى الملكي للنساء أحد استثمارات البنك، الهادفة لتطوير قطاع الرعاية الصحية في البحرين، والاستفادة من النمو غير المسبوق في حجم الطلب على خدمات الرعاية الصحية ذات النوعية العالية، وفقًا لنموذج يقوم على إيجاد مرافق طبية متكاملة تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة وتحقق للمستثمرين عوائدًا مجزية على استثماراتهم في القطاع الحيوي.

وأشاد عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لفينشر كابيتال بنك، عبداللطيف جناحي، بالصفقة ووصفها بأنها "تبرز مدى قدرة البنك على إتاحة صفقات استثمارية مبتكرة للمساهمين والمستثمرين، في قطاعات لا تتأثر بعوامل الدورة الاقتصادية وتحقق معدلات نمو عالية، إلى جانب مساهمته في الجهود التي تبذلها المملكة على مختلف الأصعدة، لاجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة جديدة، نظرًا لأهمية هذه الاستثمارات في المساعدة على النهوض بالاقتصاد الوطني، وتحويل المملكة إلى مركز إقليمي للعلاج الطبي المتقدم في منطقة الخليج العربي، وتأمين فرص العمل للمواطنين وتطوير قدراتهم ومؤهلاتهم، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة على المدى الطويل.

وأشار جناحي، إلى أن البنك يسعى إلى العمل جنبًا إلى جنب مع المؤسسات والهيئات الحكومية البحرينية، كمجلس التنمية الاقتصادية في إطار مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، للمساهمة في المسيرة التنموية عبر اجتذاب الاستثمارات إلى القطاعات الاقتصادية الحيوية، ومنها قطاع الرعاية الصحية، وتطوير الموارد البشرية بما يتناسب مع حاجة السوق إلى اختصاصيين وفنيين طبيين مدربين على أعلى المستويات، وإيجاد فرص العمل المناسبة لهم داخل البحرين ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

وشدد جناحي، على أن رأس المال البشري في المملكة يتميز بقدرات فريدة ومؤهلات عالية، تتيح له القدرة على التفوق على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يعززه اجتذاب شركات كبرى إقليمية ودولية منها شركة أمانات القابضة، التي تملك رأس المال المادي والخبرة الواسعة، مما يساعد على تحويل المملكة إلى وجهة سياحية طبية، وبالتالي سوف تتمكن مملكة البحرين من اجتذاب المرضى من جميع أنحاء المنطق".

وأضاف "اختار فينشر كابيتال بنك، موقع هذا المستشفى بعناية في منطقة هادئة على أطراف حي الرفاع، وعمل على تصميمه وفقًا لأعلى المواصفات بمساحة بناء بلغت 10.000 متر مربع على أرض مزروعة مساحتها 40.000 متر مربع، وهو يضم 65 سريرًا للمرضى المنومين لتقديم الرعاية الأولية والثانوية، وتم تجهيزه بأحدث المعدات لضمان تقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية شاملةً أمراض النساء والولادة، والخصوبة، ورعاية الأطفال قبل وبعد الولادة، بالإضافة إلى وحدة مراقبة للحالات الطارئة ووحدة عناية مكثفة للأطفال حديثي الولادة".

يذكر أن المستشفى حديث الإنشاء بما يقدمه من خدمات فريدة ومتميزة للمرضى، تعكس مدى سرعة نمو الطلب في الشرق الأوسط على مرافق الرعاية الصحية ذات الجودة النوعية العالية.

وجاءت فكرة إنشائه تلبيةً لاحتياجات شريحة خاصة غير مشبعة في السوق، كذلك قام البنك بإنشاء المستشفى الألماني للعظام، الذي تم افتتاحه في البحرين خلال العام 2010. ويعمل في المستشفى الألماني للعظام 79 موظفًا، منهم 49 عضوًا في الجهاز الطبي، بينما سيوفر المستشفى الملكي للنساء فرصة عمل لأكثر من 250 موظفًا منهم 150 عضوًا في الجهاز الطبي، ومن المتوقع أن تمثل نسبة البحرنة أكثر من 40% من مجموع عدد الموظفين في المستشفيين.

ووصف جناحي التخارج من الاستثمار في المستشفى الملكي للنساء، بأنه "يمثل التخارج الأول من محفظة استثمارات فينشر كابيتال في قطاع الرعاية الصحية الإقليمي، الذي اكتسب فيه البنك دراية خاصة، وأظهرت دراسات السوق الواسعة التي أجريناها أن الاستراتيجية المثلى للدخول إلى هذا القطاع الهام تقوم على تلبية الطلب المتنامي على المرافق الطبية المتخصصة الممتازة في منطقة الخليج العربي، مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية".