* "حزب الله" يمنع "لقاء سيدة الجبل" من عقد خلوته السنوية

* ضغوط لمنع لقاء القوى السياسية المطالبة برفع الوصاية الإيرانية عن لبنان

بيروت - بديع قرحاني، (وكالات):

أكد النائب اللبناني السابق فارس سعيد في مؤتمر صحافي لـ"لقاء سيدة الجبل" من نقابة الصحافة أن "منع انعقاد خلوة اللقاء أصبح قضية رأي عام يلامس موضوع الحريات في لبنان".

ورأى أن "لبنان يتعرض لعملية قمع موصوفة تمارس بدقة ومن دون كفوف، والموضوع أسوأ مما كان عليه في الماضي"، مضيفاً "خضعت السلطة السياسية إلى سلطة خفية يقودها "حزب الله" لإلغاء كل من يحاول الاعتراض على الوصاية الإيرانية في لبنان".

وقال "سكوت أهل السلطة، كل السلطة التي سلمت شأنها لسلطة الوصاية الفعلية، جعل منها شريكة لقمع الحريات ونحن مصرون ومستمرون في معركة رفع الوصاية الإيرانية عن لبنان ومصممون على فتح نقاش هادف سلمي"، معتبراً أنه "لا قيام لدولة لبنانية قادرة على حل مشكلات اللبنانيين إذا استمر "حزب الله" بمصادرة القرار الوطني". وأضاف "عرض علينا حزباً "الكتائب" و"الأحرار" مقريهما والصديق ميشال غبريال المر مجمع الـ "إم تي في" لعقد خلوة "سيدة الجبل" وكذلك اللواء اشرف ريفي أكد لنا بأن أبواب طرابلس مفتوحة كما فتح لنا رئيس حزب القوات سمير جعجع مراكز "القوات اللبنانية" لكنّنا مصرون على بيروت". وختم سعيد حديثه قائلاً "سنتابع قضيتنا مع شباب التجمع المدني اللبناني ومع أعضاء سيدة الجبل والأصدقاء والحركات السياسية التي اتت إلى البيت التضامني في بيت الكتائب الذي شكل لقاءً تأسيسياً سيستمر في الدفاع عن استقلال وسيادة لبنان".

وكان "لقاء سيدة الجبل" قد أعلن في وقت سابق أنه "وللمرة الثانية تمنع قوى الأمر الواقع الظلامية انعقاد خلوة لقاء سيدة الجبل في بيروت. وبعد مراسلات موثقة مع إدارة فندق روتانا - جفينور، حيث اتفقوا على الموعد وأوضحوا العنوان السياسي للخلوة وهو رفع الوصاية الإيرانية عن القرار الوطني دفاعا عن الدستور وحماية للعيش المشترك، وبعد تسديد جزء من المترتبات المالية، بلغوا من إدارة الفندق، ومن دون أي تفسير، إلغاء موعد الخلوة".

وقال المركزية "مجدداً، منع لقاء سيدة الجبل من عقد خلوته السنوية تحت عنوان "رفع الوصاية الإيرانية عن القرار الوطني حفاظاً على الدستور والعيش المشترك"، في فندق روتانا جيفينور في الحمرا، بعد قرار مماثل صدر الأسبوع الماضي عن إدارة فندق البريستول، على وقع ضغوط من مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في "حزب الله" وفيق صفا.

وغداة "المنع الثاني"، عقد رئيس لقاء سيدة الجبل النائب السابق فارس سعيد مؤتمرا صحافيا في نقابة الصحافة شرح فيه ملابسات منع انعقاد خلوة سيدة الجبل لمرتين متتاليتين وفي فندقين مختلفين.

وشدد على ان "منع انعقاد خلوة سيدة الجبل اصبح قضية رأي عام تلامس موضوع الحريات في لبنان لا سيما حرية التعبير والاجتماع والعمل السياسي ولاقت تأييداً واسعاً، مؤكداً أن "لقاء سيدة الجبل قانوني وسلمي وديمقراطي وتمويله شفاف، وأعضاؤه أصحاب خبرة وتجربة سياسية".

وشرح سعيد كيف منع انعقاد الخلوة لمرتين قائلاً: "قرر اللقاء عقد خلوته تحت عنوان "رفع الوصاية الإيرانية عن القرار الوطني دفاعاً عن الدستور وحفاظاً على العيش المشترك" وقمنا باتصالات عديدة. وارتأى أهل الرأي أن نجتمع في فندق البريستول".

ونبه سعيد إلى أن لبنان يتعرض لعملية قمع موصوفة تمارس بدقة ومن دون "قفازات"، مشيراً إلى أن الموضوع بات أسوأ مما كان عليه في الماضي".

وأعلن أن "السلطة السياسية رضخت لسلطة خفية يديرها حزب الله تحارب وتلغي كل من يحاول الاعتراض على الوصاية الإيرانية في لبنان".

واعتبر سعيد "سكوت أهل السلطة، كل السلطة التي سلمت شأنها إلى سلطة الوصاية الفعلية، جعل منها شريكة لقمع الحريات ونحن مصرون ومستمرون في معركة رفع الوصاية الإيرانية عن لبنان ومصممون على فتح نقاش هادف وسلمي".

ووضع سعيد الحقائق الذي عرضها في المؤتمر في عهدة النيابة العامة ، وجميع قادة الرأي في لبنان، والعالم العربي وفي الخارج.

من جهة أخرى، أشار سعيد إلى أن لقاء سيدة الجبل سيتّخذ خطوات عملية، قائلا، "عرض علينا حزبا الكتائب والوطنيين الأحرار مقريهما لعقد لقاء سيدة الجبل وهذا عرض مشكور وليس قليلاً على هذه الاحزاب التاريخية والعريقة في لبنان بديموقراطيتها وعطاءاتها، كما عرض علينا الرئيس أمين الجميل مشكوراً بيت المستقبل في بكفيا وهي من العروضات الصادقة "، مشدداً على أننا مصرون أن تبقى الحرية مصانة".

ولفت إلى أن "رئيس مجلس إدارة "إم تي في" ميشال غبريال المر عرض المجمع، كما اللواء أشرف ريفي أكد أن طرابلس مفتوحة لنا"، أما رداً على دعوة رئيس حزب القوات سمير جعجع، فأقول "القوات مشاركة بشكل وازن في الحكومة وأطلب منه التصدي من خلال وزرائه داخل مجلس الوزراء من أجل معرفة ماذا حصل ولماذا هذا الحصار على لقاء سيدة الجبل أو على العنوان الذي رفعه اللقاء".

وشدد على أن " العاصمة بيروت، ورغم كل ما حصل، ستبقى مدينة مفتوحة للثقافة والفكر والرأي الآخر".

وختم معلنا أننا "سنتابع قضيتنا مع شباب التجمع المدني اللبناني ومع أعضاء سيدة الجبل والأصدقاء والحركات السياسية التي أتت إلى اللقاء التضامني في بيت الكتائب، الذي شكل لقاءً تأسيسياً سيستمر في الدفاع عن استقلال وسيادة لبنان".