قال روبرت كابلان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس الأمريكية، إن زيادتين أو ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة من المرجح أن تضع تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة عن المستوى "الحيادي" الذي لا يحفز النمو الاقتصادي ولا يقيده، بحسب رويترز.

وفي ندوة نظمها معهد مانهاتن، قال كابلان، إنه يتوقع أن تحدث الزيادتان أو الثلاث الإضافية بحلول يونيو 2019.

وأضاف أنه لم يقرر حتى الآن ما إذا كان مجلس الاحتياطي سيحتاج إلى زيادة أسعار الفائدة فوق المستوى الحيادي.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في واشنطن أكد أنه ليس هناك ما يدعو لكبح مسار الرفع التدريجي لأسعار الفائدة، في ظل النمو المتسارع للاقتصاد الأمريكي.

ويعتبر مسؤولو المجلس الاحتياطي أن استمرار رفع أسعار الفائدة "سيكون على الأرجح متماشياً" مع فترة التضخم الثابت وتراجع البطالة إلى أدنى مستوياتها تاريخياً، وفقاً لوكالة "فرانس برس".

لكن أعضاء في مجلس حكّام الاحتياطي حذّروا من أن عدم استقرار الأسواق الناشئة، التي يعاني قسم كبير منها من المديونية والعرضة لتداعيات رفع أسعار الفائدة، قد "ينتقل إلى الاقتصاد العالمي وأسواق المال".

وأثار الاحتياطي الفيدرالي برفعه أسعار الفائدة غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اعتبر مؤخراً أنّ المصرف المركزي "أصابه الجنون"، وأنه يشكّل "التهديد الرئيس" له.

لكن كبير مستشاريه الاقتصاديين لاري كادلو أكد أن ترامب "يعطي رأيه" بصفته رجل أعمال مخضرم و"لا يتعدى" على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي رغم كل هذه الانتقادات.

وبعد التراجع الأخير في بورصة وول ستريت على خلفية رفع المركزي الأمريكي أسعار الفائدة، اعتبر ترامب أن الاحتياطي الفيدرالي يتصرّف "باندفاع مبالغ فيه" وأنه "يرتكب خطأ بالغاً"، في انتقادات شكّلت قطيعة مع سياسة التحفّظ المعتمدة تقليدياً من قبل الرؤساء الأميركيين إزاء هذه المؤسسة المستقلّة.

وتراجع أداء البورصات في مختلف أنحاء العالم تقريباً الأسبوع الماضي بعد قرار الاحتياطي الفديرالي المفاجئ رفع أسعار الفائدة.