أكد رئيس مجلس إدارة ‏"مجلس دول الآسيان والبحرين" الشيخ دعيج بن عيسى بن دعيج آل خليفة، أن هناك مساعي جادة لإقامة مشروع استثماري مشترك على أرض البحرين، ليكون "علامة فارقة" في العلاقات التجارية بين البحرين ودول الآسيان.

وشدد على أهمية فتح المزيد من أبواب الاستثمار بين مملكة البحرين ودول الآسيان العشرة وخاصة الذين تربط المملكة بهم علاقات سياسية وثقافية واجتماعية متميزة.

وأشاد الشيخ دعيج بن عيسى، خلال اللقاء الخاص الذي نظمه ‏"مجلس دول الآسيان والبحرين" مساء الاثنين لأعضاء المجلس وأغلبهم من تجار البحرين ورجال الأعمال المهتمين بالشأن الاقتصادي مع دول الآسيان، بجهود وزير الصناعة والتجارة والسياحة زايد الزياني في فتح أبواب الاستثمار وإعلاء قيمة البحرين التنافسية في هذا المجال الذي يشهد منافسة كبيرة ليس بين دول المنطقة فقط ولكن على المستوى الدولي، فجذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل للمواطنين هو الشغل الشاغل لأي حكومة حاليا.

كما أشاد الشيخ دعيج بجهود مجلس التنمية الاقتصادية وإستراتيجيته الفعالة في هذا الصدد، مشيرا إلى التعاون المثمر بين مجلس الآسيان ومسئولي مجلس التنمية في العديد من الملفات.. وعلى رأسهم السيد خالد الرميحي الرئيس التنفيذي.

ودشن رئيس مجلس إدارة ‏"مجلس دول الآسيان والبحرين" على هامش اللقاء، الموقع الإلكتروني الخاص بالمجلس وقدم شرحا مفصلا عن أقسامه وكيفية الاستفادة منه بالنسبة للأعضاء خاصة في التعامل مع الجهات المعنية بدول الأسيان وكذلك الترويج للشركات البحرينية عبر الموقع.

وشهد الاجتماع الذي استضافته إحدى قاعات مجلس التنمية الاقتصادية حضورا مميزا من أعضاء المجلس بلغ نحو 90% من الأعضاء المسجلين.

وكانت النقاشات إيجابية وبناءة، وشهدت تبادلا مثمرا للأفكار والمقترحات حول تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين مملكة البحرين وهذه الدول، وتطوير العمل في المجلس، وطرح بعض الأعضاء أفكارا جيدة متعلقة بتطوير الأداء وتفعيل التواصل.

وأكد رئيس مجلس إدارة ‏"مجلس دول الآسيان والبحرين" ‏أن جميع ملاحظات الأعضاء وأفكارهم محل احترام وتقدير وسيتم مراعاتها في آلية العمل في الفترة القادمة.

وأكد أن المجلس حريص بشكل مستمر على تطوير العلاقات بين البحرين ودول الآسيان وهي مجموعة من 10 دول آسيوية من بينها 5 لها سفارات في البحرين، ونسعى إلى تطوير الجانب الاقتصادي والسياحي بشكل خاص مع هذه البلدان.

وقال الشيخ دعيج، إن مباحثات جرت ومستمرة مع المستشارين التجاريين بسفارات دول الآسيان حول الأساليب الأمثل لتنشيط التعاون الاقتصادي والاستثماري والسياحي بين الجانبين.

ولفت إلى أن المجلس - الذي اعتمد كجهة للتعامل من المجلس العام للآسيان ووافقوا على منحه "اسمهم" وهو إنجاز يحسب للمجلس - يوالي التواصل والتنسيق والزيارات المتبادلة لتحقيق أهدافه.

وأضاف الشيخ دعيج "أصبحنا أكثر تركيزا على أهدافنا حتى في المشاركات الخارجية وهو ما أثمر عن جذب شركات مهمة في قطاع الأغذية والضيافة خلال الشهور الأخيرة بالتنسيق مع الجهات المعنية في البحرين".

المستشار الاقتصادي لمجلس التنمية الاقتصادية د.يارمو كوتيلين، ألقى محاضرة قصيرة مميزة عن الاقتصاديات الآسيوية تناولت تاريخ نشأة الآسيان ومجموعة من أبرز المحطات الخاصة بهذا الكيان. وقام الشيخ دعيج بإهداءه هدية تذكارية في ختام اللقاء.

وأكد د. يارمو في كلمته أن تجربة دول الآسيان تعد من أفضل تجارب الوحدة الاقتصادية وشديدة الشبه بتجربة الاتحاد الأوروبي، وكان لها انعكاسات إيجابية مهمة على جميع هذه البلدان التي لقبت في فترة من الفترات بـ"النمور الآسيوية" بسبب معدلات النمو المرتفعة لاقتصادياتها، كما أنها ارتبطت بعلاقات تجارية مهمة بجيرانها الشماليين (اليابان والصين وكوريا الجنوبية) بالرغم من التنافسية في الأسواق.

وأوضح يارمو أن مستقبل هذه البلدان مرشح للنمو المستمر بسبب الطبيعة الديموغرافية المرتبطة بالسكان الشباب الذين لا زالوا يمثلون أغلبية بين السكان في هذه المرحلة، ومبيناً قال أن إجمالي السكان لدول الآسيان يبلغ تعداده حاليا نحو 630 مليون نسمة ويقدر حجم الاقتصاد الكلي لهم بنحو 2.5 تريليون دولار.

وأشاد د. يارمو كوتيلين بمستوى إنتاجية العامل في هذه البلدان مؤكدا أنه من أعلى مستويات الإنتاجية على مستوى العالم.

وسبق لمجلس البحرين ودول الآسيان أن قام بعدة زيارات لتوطيد العلاقات بين الجانبين في هذا الصدد منها الفلبين وتايلاند وفيتنام وأندونيسيا.

وتأسس "مجلس دول الآسيان والبحرين" في العام 2017، ويهدف إلى التعريف بفرص الاستثمار المتاحة في المملكة، ‏والعمل ‏على خلق شراكات اقتصادية مثمرة بين الجانبين. وتقوية علاقات الصداقة والتفاهم بين الشعب البحريني وشعوب منظمة ‏الآسيان وتطوير العلاقات ‏التجارية والاقتصادية والتجارية والسياحية والثقافية، تعزيز العلاقات المتبادلة لما فيه منفعة البحرين ‏ودول ‏الآسيان وزيادة حجم التبادل ‏التجاري، تشجيع علاقات التعاون بين البحرين وهذه البلدان في ‏المجالات الاقتصادية ‏والتجارية على وجه الخصوص.‏