بين مرحب ومستنكر، يسود الجدل الأوساط المصرية بشأن صور انتشرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي ويظهر فيها مدرسون يرتدون زياً موحداً، وتداول المستخدمون أنباء تتحدث عن قرار بتوحيد زي المعلمين في أنحاء البلاد.

واتضح أن الصور المنتشرة هي لمعلمين في إحدى مدارس محافظة الوادي الجديد، لكن الجدل لم يتوقف بل امتدت الأنباء المتداولة وغير المؤكدة، إلى قول مستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي إن توحيد الزي قرار قومي على مستوى مصر، وسيبدأ تطبيقه الأولي في ثلاث محافظات.

واستهجن الكثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي القرار، وشبه البعض زي المدرسين بالبذة الرسمية التي يرتديها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والمسؤولون في نظامه.

ولم ينته الجدل عند هذا الحد، بل وصلت الأخبار المتداولة إلى إشاعة أن المعلم سيتحمل أعباء نصف كلفة الزي المدرسي.

وقبل يومين، خرج وزير التربية والتعليم طارق شوقي عن صمته، نافياً إصداره لمثل هذا القرار، إلا أن ذلك لم يمنعه من الترحيب بصور المعلمين في زيهم الموحد الجديد.

وأوضح شوقي أن محافظ الوادي الجديد محمد الزملوط هو من "صمم ونفذ مبادرة جميلة تتعلق بزي مدرسي للمعلمين والإداريين". وتهدف الخطوة، بحسب وزير التعليم، إلى "توحيد المظهر، وإضافة هيبة للمعلم، تتناسب مع جلال وظيفته".

وتحت عنوان "زوبعة الزي المدرسي"، كتب شوقي منشوراً على صفحته الخاصة على فيسبوك، انتقد فيه السخرية "غير المبررة" على مواقع التواصل الاجتماعي "كلما اجتهدنا لنقدم شيئاً أفضل".

وقال شوقي على فيسبوك: "هذه مبادرة من المحافظ، وننظر إليها باهتمام، ونتابعها، لكنها ليست مبادرة قومية على مستوى الدولة في الوقت الحالي".

المحافظ من جانبه قال في تصريحات لبرنامج حواري، على إحدى الفضائيات المصرية، إن الزي الموحد للمعلمين لايزال في طور التجربة واستطلاع الآراء.

وأوضح محمد الزملوط أن الزي الموحد ليس "أمراً إجبارياً أو قراراً يجب تطبيقه فوراً، بل تجربة تهدف إلى إضفاء شكل جمالي ومتميز للمعلمين، ولا يهدف للربح مطلقاً"، على حد قوله.

ويوافق وزير التعليم طارق شوقي الرأي ذاته مع الزملوط، قائلا إن هذه الخطوة "جمالية" أيضاً.

وفي نفس منشوره على فيسبوك، قال: "كما نعلم جميعاً، فإن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، لذلك أتمنى أن نتعاون جميعاً في تشجيع كل محاولات الإصلاح صغرت أو كبرت، وأن نتعاون على تطوير الأفكار بحوار إيجابي مع الابتعاد عن نقل معلومات لا صاحب لها يوماً بعد يوم وبلا مرجعية، كي نجلد أنفسنا، ونحطم من اجتهد، ونوقف قطار التقدم".

واختتم بقوله: "أما السخرية من كل شيء والجدل غير الهادف لن يساعدا الوطن، ولن يساعدا من يجتهد للإصلاح".