موزة فريد

"تصوير: سهيل الوزير"

قال وزير النفط الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، إن العالم اليوم يقف على أعتاب حقبة جديدة من التطور الرقمي التي تتيح إمكانات غير مسبوقة لتحقيق التقدم والتطور والنمو العالمي.

وأضاف الوزير، خلال افتتاحه الثلاثاء، فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي حول الثورة الصناعية الرابعة تحت شعار "الثورة الصناعية 4.0 – الإمكانيات والتحولات لدول مجلس التعاون الخليجي"، أن الثورة الصناعية الرابعة تعد فرصة طيبة لزيادة الطلب على منتجات النفط والغاز والبتروكيماويات.

وأكد الوزير، على أهمية التفكير بشكل مختلف والعمل بأسلوب غير مألوف ومبتكر لتحقيق المزيد من الإنجازات والأهداف المنشودة.

وينظم هذا الحدث المهم جمعية المهندسين البحرينية بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الوطنية للنفط والغاز وبدعم عدد من الشركات المحلية والإقليمية والعالمية.

وتهدف الفعالية إلى الارتقاء بالصناعات المحلية من خلال الاستفادة مما توفره الثورة الصناعية الرابعة من فرص لزيادة الإنتاج وتحسينه في جميع المجالات والقطاعات كالتكرير، وتوليد الطاقة، والصناعات اللوجستية، ورفع مستوى الإنشاءات الهندسية، والصناعات المعدنية كالألمنيوم.

وعبَّر الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة عن سعادته لانعقاد هذا الحدث المهم ولأول مرة على أرض مملكة البحرين والتي جاءت للسمعة المتميزة التي تحظى بها المملكة في تقديم التسهيلات والدعم والمساندة اللوجستية لإنجاح مختلف الفعاليات المتخصصة على أراضيها، منوهاً بالجهود المبذولة من اللجنة المنظمة في التحضير والترتيبات لعقد مثل هذه الفعاليات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة.

ونوه الوزير إلى أن التطورات التكنولوجية بدأت توثر في جميع القطاعات ولا سيما قطاع النفط والغاز، مؤكداً أهمية الثورة الصناعية الرابعة في يومنا الحاضر التي تعد من أهم المواضيع التطويرية الاستراتيجية لوضع السياسات العامة التنظيمية لتأهيل الجيل الجديد من الكوادر البشرية للعمل وفق متطلبات العصر الصناعي الجديد.

وأشار وزير النفط، إلى أن الذكاء الاصطناعي سيسهم في تعزيز هذه القدرات التطويرية لرفع الكفاءة وخلق قيمة أكبر في قطاع النفط والغاز.

وأضاف أن الشركات النفطية التابعة للهيئة الوطنية للنفط والغاز قد قامت بالفعل في التفكير الجاد والعمل على تطوير الكوادر البشرية التي تساهم بلا شك في تطوير العمل ومواكبة التطور التقني الرقمي لتحقيق الأهداف المنشودة من المشاريع النفطية التي تسعى الهيئة بالشراكة مع الشركات العالمية من تنفيذها خلال هذه الفترة.

وقدم الشكر والتقدير إلى كل من ساهم في إنجاح هذا الحدث المهم من منظمين وداعمين ومشاركين وعارضين، متمنياً لهم التوفيق والنجاح وتحقيق ما تصبو إليه هذه الفعالية من تطلعات تخدم في تطور القطاعات الصناعية في البلد.

كما تحدث رئيس جمعية المهندسين البحرينية د.ضياء توفيقي ورئيس المؤتمر د.هيثم القحطاني عن أهمية الثورة الصناعية الرابعة في التأثير على الاقتصاد في مختلف الجوانب خاصة فيما يتعلق بكمية ونوعية الإنتاج والتحكم بالإنتاج وتكاليف الإنتاج وغيرها من الجوانب ذات العلاقة.

وأكدا حرص الجمعية على تقديم أفضل المواضيع التي تتناغم مع توجهات المملكة في التنمية والتطور، سواء في القطاع الهندسي أو الصناعي أو التكنولوجي.

وركز المؤتمر على 5 محاور رئيسة وهي: النفط والغاز، والطاقة، والمشاريع الهندسية، والصناعات المعدنية إلى جانب الخدمات اللوجستية. كما اشتمل على 36 ورقة متخصصة بمشاركة 13 متحدثاً رئيساً إلى جانب 34 شركة عارضة من كبريات الشركات المحلية والعالمية الذين استعرضوا أحدث ما توصلت إليه التقنيات الحديثة في مجال الثورة الصناعية الرابعة.

وقام وزير النفط بافتتاح المعرض المصاحب الذي ضم عدداً كبيراً من الشركات المحلية والعالمية والمؤسسات التعليمية المهتمة والمعنية من مختلف دول العالم منها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وعمان وألمانيا وفرنسا وأفريقيا وأستراليا وماليزيا والمغرب ومصر وغيرها من دول العالم لعرض أفضل ما توصلت إليه التقنيات الحديثة ذات العلاقة وتبادل المعلومات والمعرفة والخبرات المتخصصة في تطوير وتحول تلك الصناعات إلى الجيل الرابع من العمليات الصناعية.

وأكد وزير النفط، أن هذه المؤتمرات والفعاليات لها دور كبير في استقطاب الطاقات الشبابية بكشل أكبر اليوم مع تزايد الاستثمارات التي تتطلب تقنيات وتدريب طاقم من الشباب لتولي المناصب وتشغيل الوحدات لمشاريع كمشروع بني غاز وتوسعة بابكو وزيادة الإنتاج والغاز العميق، بجانب الصناعات الأخرى لشركة جيبك وألبا والصناعات التحويلية لتشجيع القطاع الخاص.

وعبر الشيخ محمد بن خليفة عن سعادته بتواجد العديد من الشركات البحرينية المتواجدة في المعرض والتي تقوم بالصنع والتصدير للشركات الأوروبية في أوروبا.

فيما أكد رئيس المؤتمر والمعرض د.هيثم القحطاني، أن الأدوات الرقمية مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة، والروبوتات، والواقع الافتراضي وغيرها من التقنيات، ساهمت بإحداث تغيير اقتصادي يسمى "بالثورة"، والتي من خلالها بدأت بتغيير الكثير من العمليات الصناعية التي من شأنها التأثير على الاقتصاديات بسبب الحياكة الصناعية وبقدوم الطاقة الكهربائية.

وقال القحطاني: "نتوقع من خلال المؤتمر معرفة ما نوع الخدمات التي تحتاجها صناعات النفط والطاقة والمعادن الأخرى بجانب اكتشاف طرق تحسين الكفاءة والمنتجات والخدمات ومعرفة فجوات البنية التحتية والقدرة التي نحتاجها للعمل على تحقيقها".

واشتمل المؤتمر، على 36 ورقة متخصصة بمشاركة 13 متحدثاً رئيساً وأكثر من 30 مشاركاً من العارضين بجانب 450 مندوباً دولياً ومحلياً لتبادل الخبرات والمعلومات والتعاون فيما بينهم، حيث سيحتوي المؤتمر على 3 حلقات نقاشية وجلسات موازية لذلك خلال الأيام الثلاثة للمؤتمر.