دبي - (العربية نت): أعلن رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية، بندر العيبان، أن "بلاده اتخذت الإجراءات اللازمة في قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي".

وأكد العيبان في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أنه "تم عقد 3 جلسات إجرائية في قضية خاشقجي إلى الآن، وأن المتهمين حضروا مع محامين وسمح لمنظمات غير حكومية بالمراقبة".

وقال إن "بلادي ترفض بشكل قاطع أي حديث عن تدويل قضية خاشقجي".

وبين رئيس هيئة حقوق الإنسان أن "النيابة العامة شرعت بالتحقيق في هذه القضية، حيث كلفت الجهات المختصة بجمع المعلومات والأدلة اللازمة للتحقيق وتوجيه الاتهام، وأصدرت الأمر بالقبض على المتهمين وجرى معاملتهم بما يحفظ كرامتهم وعدم تعرضهم للإيذاء الجسدي أو المعنوي وإخبارهم بأسباب القبض عليهم وتوقيفهم، وتمكينهم من الاتصال بمن يرون لإبلاغهم بالقبض عليهم وتوقيفهم، وإبلاغهم بحقهم في الاستعانة بمحامٍ في مرحلتي التحقيق والمحاكمة، وجرى استجوابهم من قبل النيابة العامة في مقرها بعد إعلامهم بالتهمة الموجهة إليهم وذلك بحضور محاميهم، وأحالت النيابة العامة القضية إلى المحكمة المختصة بعد توجيه الاتهامات لمن توافرت ضدهم الأدلة الكافية، وبدأت المحكمة في عقد جلساتها، حيث عقدت حتى الآن ثلاث جلسات، حضرها المتهمون مع محاميهم، ومازالت جلسات المحاكمة للمتهمين مستمرة وفقاً للإجراءات المقررة في الأنظمة المرعية، وتجدر الإشارة إلى أنه حضر المحاكمة مندوبون من هيئة حقق الإنسان، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، وعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى المملكة، وما زالت النيابة العامة تجري تحقيقاتها مع بقية المتهمين الذين لم تتوافر بحقهم حتى تاريخه الأدلة الكافية على توجيه الاتهام".

وتابع أن "المملكة تؤكد أن قضاءها يمارس سلطته المقررة شرعا ونظاماً المتوافقة مع مبادئ استقلال السلطة القضائية المتعارف عليها دولياً حيث تتوفر فيها جميع مقومات ومعايير العدالة والشفافية والنزاهة، وإنها تمارس أعمالها بوصفها سلطة مستقلة، وأن ما يثار في بعض البيانات والتصريحات الإعلامية من إشارات إلى تدويل بعض الإجراءات المتصلة بهذه القضية، لأمر ترفضه المملكة رفضاً قاطعاً انطلاقاً من وجوب احترام سيادة المملكة واستقلال سلطتها القضائية في بسط ولايتها على جميع القضايا والدعاوى الداخلة ضمن اختصاصاتها، ولما في ذلك من تشكيك واضح في نزاهة سلطتها القضائية واستقلالية وسلامة إجراءاتها".

وأكد العيبان أنه "لا يوجد أي معتقلات سرية في السعودية، لأنها تخالف القانون".

وشدد على أن "جهود المملكة في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان ورفع القدرات الوطنية في هذا الجانب ماضية، كما أن جهود نشر ثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها مستمرة اقتناعاً من المملكة بأن تنمية الوعي بحقوق الإنسان على المستويين الرسمي والاجتماعي تمثل أحد المرتكزات الأساسية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان".

وقال إن "المملكة تنظر إلى آلية الاستعراض الدوري الشامل ببالغ الاهتمام، ومن شواهد ذلك مشاركتها الفاعلة في جولات الاستعراض الثلاث، وتأييدها لمعظم التوصيات التي قدمت لها خلال تلك الجولات، ودراستها ـ على المستوى الوطني ـ وتنفيذ معظمها، فضلاً عن تقديمها لعدد من التوصيات للعديد من الدول في إطار هذه الآلية".

وذكر أن "السعودية ستدرس التوصيات التي قدمتها الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان خاصة وأن بعضها يتعارض مع الأنظمة السعودية".

وفيما يتعلق بالتوصيات التي قدمت بشأن حقوق المرأة والطفل، أكد رئيس وفد المملكة أن التسلط الذي يمارسه بعض الذكور على الإناث والذي عبرت عنه تلك التوصيات "بنظام الولاية"، محظور بموجب أنظمة المملكة. وبناءً عليه فإن جميع التوصيات في هذا الموضوع حظيت بالتأييد، عدا توصية واحدة حظيت بالتأييد الجزئي. فيما حظيت جميع التوصيات التي قدمت في موضوع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتأييد، إيماناً من المملكة بأحقية هذه الفئة في الحصول على مزيدٍ من العناية والرعاية.

وحول التوصيات التي قُدمت للمملكة بشأن عمليات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أكد رئيس الوفد أن تحالف دعم الشرعية ملتزمٌ بقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان وفق ما تم إيضاحه في التقرير، مع التأكيد على أن المملكة ملتزمة بالوقوف مع الشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية وتقديم المساعدات الإنسانية التي بلغ مجموعها حتى يناير 2019 أكثر من 13 بليون دولار أمريكي وما قدمته من تبرع في مؤتمر المانحين الذي عقد في 26 فبراير الماضي بلغ 5 مليون دولار أمريكي، مشيراً إلى أن جميع التوصيات الواردة ضمن هذا الموضوع حظيت بالتأييد، عدا توصية واحدة لخروجها عن نطاق آلية الاستعراض الدوري الشامل، فضلاً عن اشتمالها على ما يتعارض مع المرجعيات الثلاث التي يقوم عليها الحل السياسي بالنسبة للوضع في اليمن وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216.

وحول عقوبة الإعدام والعقوبات البدنية فإن المملكة تعيد تأكيدها على موقفها الذي عبّرت عنه في تقريرها الوطني بشأن عقوبة القتل والعقوبات البدنية، مع الإشارة إلى أن نظام الأحداث تضمن في المادة 15 أنه إذا كانت الجريمة التي ارتكبها الحدث مما يعاقب عليها بالقتل فيكتفى بإيداعه في الدار مدة لا تتجاوز 10 سنوات، وبناءً عليه فقد حظيت توصية واحدة في هذا الموضوع بالتأييد، وحظيت 13 توصية بالتأييد الجزئي. كما قُدمت للمملكة عدة توصيات متعلقة بمكافحة الاتجار بالأشخاص حظيت جميعها بالتأييد.

وتطرق رئيس وفد المملكة إلى حرية التعبير وتكوين الجمعيات والممارسات السلمية المشروعة مؤكداً أنها مكفولة بموجب أنظمة المملكة وفق ما تم إيضاحه في التقرير، وقد حظيت التوصيات الواردة في هذا الشـأن بالتأييد ماعدا 6 توصيات حظيت بالتأييد الجزئي، في حين لم تحظ توصيتان بالتأييد، ويرجع عدم التأييد إما لخروج التوصية عن نطاق الاستعراض، أو اشتمالها على ادعاءات غير صحيحة. وحول موضوع الحق في العمل وحقوق العمال فقد حُظيت جميع التوصيات بالتأييد.

وشدد العيبان على أن المملكة مستمرة في تعاونها مع الهيئات والآليات التابعة للأمم المتحدة بما يسهم في تحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها، مع التأكيد على أن العمل مع الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان ينبغي أن ينسجم مع الطابع التعاوني لهذه الآلية، وبالتالي فإن التوصيات المتضمنة تحديد مواعيد لزيارات المقررين تخرج عن هذا السياق. وعليه فقد حظيت التوصيات الواردة ضمن موضوع التعاون الدولي في مجال حقوق الإنسان بالتأييد، باستثناء 3 توصيات حظيت بالتأييد الجزئي، في حين لم تحظ توصية واحدة بالتأييد.