تونس – منال المبروك، (وكالات)

منعت تونس الخميس طائرات البوينغ من طراز"B737-800 Max"، و"B737 -900 Max"، من التحليق في مجالها الجوي أو الرسو في موانئها الجوية تحسبا لأي خطر قد تسببه هذه الطائرات .

وقالت وزارة النقل في بيان لها أنه "تبعا للحوادث المؤسفة التي جدت مؤخرا على طائرات من طراز B737 Max وفي انتظار تحديد الأسباب المباشرة واتخاذ تدابير السلامة في شأنها من قبل سلطة الطيران المدني لبلد المصنع وكإجراء وقائي تقرر تحجير عبور المجال الجوي التونسي بالنسبة للطائرات من طراز B737 -900 Max و B737-800 Max وهبوطها بالمطارات التونسية المفتوحة للجولان الجوي العمومي".

وأفادت وزارة النقل بأن "الأسطول الوطني المستغل من قبل شركات الملاحة الجوية الوطنية والطيران يتضمن هذا النوع من طراز الطائرات".

واتخذت بلدان عديدة قرارات مماثلة بعد تحطم طائرة من طراز "بوينغ 737 ماكس 8"، تشغلها الخطوط الجوية الإثيوبية متجهة بعد دقائق من إقلاعها من مطار في أديس أبابا الأحد مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 157 شخصا.

وتنضم بذلك تونس لقائمة الدول التي منعت تحليق هذه الطائرات في مجالها الجوي ومن بينها، البحرين، ومصر، وتركيا، وفيتنام، ولبنان، وأستراليا، ونيوزيلندا، وسنغافورة، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، واليابان.

وحظرت ماليزيا وتشيلي وغينيا الاستوائية فقط بي-737 ماكس 8، بنما وكوستا ريكا بي-737 ماكس 8و9.

وأعلنت كندا الأربعاء حظراً "فوريا" و"حتى إشعار آخر" لتحليق طائرات "بوينغ 737 ماكس 8" في أجوائها.

وفي أكتوبر الماضي، تحطمت طائرة من طراز بوينغ 737 ماكس 8 تشغلها شركة ليون إير بعد 13 دقيقة من إقلاعها من العاصمة الإندونيسية جاكرتا في رحلة داخلية وقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 189 شخصا.

في شأن متصل، أوقفت شركة "بوينغ" الأمريكية، رحلات جميع طائراتها من طراز 737 ماكس بعدما عثر المحققون على أدلة جديدة في مكان تحطم الطائرة الإثيوبية.

وقالت بوينغ إنها "علقت رحلات جميع طائرات من هذا الطراز وعددها 371 طائرة".

وقالت سلطة الطيران المدني الأمريكية إن "أدلة جديدة ومعلومات من الأقمار الاصطناعية دفعت إلى قرار منع الرحلات مؤقتاً". وكانت السلطات الأمريكية تمسكت بمواصلة رحلات طائراتها من طراز 737 ماكس، على الرغم من منعها في الكثير من دول العالم.

وقد قُتل جميع الركاب وطاقم الطائرة الإثيوبية التي تحطمت الأحد. وقالت شرطة الطيران الإثيوبية الخميس إن المحققين عثروا على تسجيلات الصندوق الأسود للطائرة وقد أرسلت إلى العاصمة الفرنسية، باريس، لتحليلها.

وكتبت الشركة على حسابها بموقع "تويتر"، "إن وفداً إثيوبياً بقيادة مكتب التحقيق في حوادث الطائرات حمل الصندوق الأسود إلى باريس من أجل تحليل معطياته".

وكلفت سلطة الطيران المدني فريقا للتحقيق في تحطم الطائرة الإثيوبية يعمل مع مجلس سلامة النقل.

وقال المسؤول في سلطة الطيران المدني الأمريكية، دان إلويل، إن "الأدلة التي عثرنا عليها في مكان الحادث تبين أنه يشبه حادث تحطم طائرة ليون إير"الأندونيسية".

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن سلطات الطيران المدني ستتخذ قرار طارئا بعد "المعلومات والأدلة الجديدة التي عثرت عليها".

وباتت الولايات المتحدة والبرازيل آخر الدول التي قررت تعليق رحلات طائرات بوينغ 737 ماكس بعد كل من بريطانيا والصين والهند وأستراليا.

وعلقت كندا أيضاً رحلات طائرات بونيغ 737 بعد حصول وزير النقل، مارك غارنو، على "أدلة جديدة تخص الحادث".

وقالت شركة بونيغ التي تصنع الطائرة إنها لا تزال تثق في إجراءات السلامة في طائرة 737 ماكس.

وأضافت أنها بعد تشاور مع سلطة الطيران المدني ومجلس سلامة النقل قررت تعليق رحلات الطائرة من باب الحيطة والحذر لطمأنة الجمهور.

وقال المدير العام للشركة، دنيس مولنبورغ، إننا "نفعل ما بوسعنا لكشف سبب الحادث بالتعاون مع المحققين، ونعمل على تحسين إجراءات السلامة حتى لا يتكرر الحادث".

وقد ارتفعت أسهم شركة بوينغ إلى 377 دولار للسهم الواحد بعد هذا الإعلان.

ولكن قيمة الشركة في السوق انخفضت إلى نحو 26 مليار دولار منذ حادث تحطم الطائرة الأثيوبية.

وقالت شركة الطيران الأمريكية "ساوث ويست" إنها أخرجت جميع طائراتها من طراز 737 ماكس ،وعددها 34 ، من الخدمة.

وعلى الرغم من أن ساوث ويست تملك أكبر عدد من طائرات بوينغ 737 ماكس في أسطولها إلا أنها قالت إن القرار يمس "أقل من 5 في المئة من رحلاتها اليومية".

وقالت إنها تمنح زبائنها الذي حجزوا أماكنهم في رحلات على طائرات 737 ماكس إمكانية حجز أماكن في رحلات أخرى من دون زيادة في غضون 14 يوما من تاريخ السفر.

وقالت شركة "أمريكان أيرلاينز" إن 24 من طائراتها شملت بقرار تعليق الرحلات، وكانت الشركة تدير 40 رحلة يومياً بطائرات 737 ماكس".

وأضافت أنها"لا تتوقع اضطراباً كبيراً بفضل تنوع طائراتها وفرصة إعادة الحجز التي توفرها للزبائن".