أحمد التميمي

دخل ليفربول مباراته الأخيرة في الدوري الإنجليزي أمام تشيلسي، لكنه لم يواجه تشيلسي وحده في تلك المباراة، فقد كان يلعب أمام شبح مباراته أمام نفس الفريق في 2014، تلك المباراة الشهيرة التي فقد فيها الفريق اللقب في الأمتار الأخيرة بعد تعثر جيرارد أمام ديمبابا واستغلال الأخير للفرصة وتسجيل هدف الفوز الذي أطاح بآمال الريدز، وقرب اللقب من مانشستر سيتي.

في هذا الموسم تكرر السيناريو، ليفربول أمام تشيلسي في مباراة مصيرية حيث امتهن الأخير في مواسمه الأخيرة مهنة بعثرة أحلام الفرق الأخرى إن لم يكن بمقدورهم الحصول على اللقب، تلك المواجهة كانت ستقرب اللقب من ليفربول أو ستمنحه لمنافسه المباشر مانشستر سيتي كما حدث في 2014.

السيتي قدم مباراة قوية أمام كريستال بالاس وأنهاها بفوز عريض عليهم، ليزيد من الضغوط على كلوب ورفاقه. في تلك المباراة كانت الضغوط متنوعة، ضغط ملاحقة مانشستر سيتي، وضغط شبح مباراة 2014، والضغط الإعلامي الكبير على مهاجم الفريق محمد صلاح لسوء مستواه حسب اعتقاد البعض، وبالإضافة إلى تعرضه لعدة هتافات عنصرية، وكمية الضغط الهائلة على المدرب واللاعبين من الجماهير الذين يعتبرون هذه أفضل نسخة من ليفربول في آخر عشر سنوات، وأنها هي الفرصة المناسبة لتحقيق اللقب المنتظر.

انتصر ليفربول على كل تلك الضغوطات، وقدموا مباراة قوية جداً وبمستوى عالياً، ارتقى صلاح أمام خصمه وأسكت جميع الألسن، ليعود للصدارة بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي.

هذا الفوز قرب الفريق أكثر من اللقب المنشود، فقد تبقت له أربع مباريات سهلة نسبياً، أمام كارديف الذي يصارع من أجل الهروب من القاع، وهيدرسفيلد متذيل الترتيب، ونيوكاسل الذي يقدم مستويات متذيلة ويحارب أيضاً من أجل البقاء، ويختمها بمواجهة أصعب من البقية نسبياً أمام وولفز.

في اعتقادي أن الأمر الآن بيد مانشستر سيتي أكثر من كونه بيد ليفربول، فالسيتي لديه ثلاث مواجهات قوية في الخمس مباريات المتبقية، أمام توتنهام في الأسبوع القادم، ومانشستر يونايتد في الأسبوع الذي يليه، وأمام ليستر في الأسبوع قبل الأخير، تلك المباريات الثلاث هي من ستحدد من سيقوم برفع درع الدوري الإنجليزي هذا الموسم.