رحبت وزارة المالية السعودية بالبيان الصادر عن بعثة خبراء صندوق النقد الدولي التي زارت المملكة لمشاورات المادة الرابعة خلال الشهر الجاري، حيث أفاد البيان بأن الإصلاحات الاقتصادية في المملكة حققت نتائج إيجابية، وتعافي الاقتصاد غير النفطي مما أسهم في تحسن نتائج الاقتصاد في العام 2018، متوقعاً أن يتسارع النمو الاقتصادي غير النفطي الحقيقي بنسبة 2,9% في العام 2019، مفيداً أن زيادة الإنفاق الحكومي وتنفيذ الإصلاحات دعما النمو الاقتصادي.

وتوقع صندوق النقد الدولي تسارع النمو غير النفطي الحقيقي إلى 2.9% في 2019، ليعزز النمو الاقتصادي الكلي ليصل إلى 1.9% وهو ما يمثل ارتفاعا عن تقديراته السابقة البالغة 1.8%.

كما أشار الصندوق أن ارتفاع الإنفاق العام في السعودية من شأنه دعم النمو، ولكنه أيضاً سيدفع عجز الموازنة إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي.

وأوضح صندوق النقد أن تقديراته تستند إلى افتراض بلوغ متوسط إنتاج النفط 10.2 ملايين برميل يوميا ومتوسط سعر النفط عند 65.5 دولار للبرميل.

ونوه البيان بالتحسن في إدارة الانفاق الحكومي وبشفافية المالية العامة، مؤكداً وجوب استمرارهما، متطرقاً إلى الإصلاحات التي تهدف إلى تقوية عملية إعداد الميزانية العامة للدولة، وتطور إطار المالية العامة متوسط الأجل، متناولاً نظام أتمتة إدارة النفقات (اعتماد)، الذي يسهم في تحسين وتحقيق كفاءة الإنفاق وشفافية المالية العامة، وأشاد البيان بالتقدم في إصلاحات السوق المالية، التي تُوجت بإدراج المملكة في مؤشرات أسواق الأسهم والسندات العالمية، وتوسيع نطاق منحنى عائد السندات الحكومية ليشمل آجال الاستحقاق الطويلة، مما يسهم في تنمية القطاع المالي وتعميق سوق الدين للقطاع الخاص.

وقال محمد بن عبدالله الجدعان وزير المالية إن البيان يؤكد تحقيق حكومة المملكة تقدماً جيداً في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، خاصة في ظل النتائج الإيجابية للتقرير الربعي الأول لأداء الميزانية العامة للعام الجاري 2019، مشيراً إلى أن بيان الصندوق يعكس كذلك الجهود التي تقوم بها المنظومة المالية في تطوير القطاع المالي في المملكة، لهدف تطوير قطاع مالي سعودي متين يحقق الأهداف الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030.

الجدير بالذكر أن التقرير الذي تم نشره هو تقرير مختصر عن زيارة بعثة خبراء صندوق النقد الدولي لمشاورات المادة الرابعة إلى المملكة، فيما سيتم نشر التقرير التفصيلي للزيارة بعد مناقشته في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي خلال الفترة القادمة.