وائل العتيبي - المدينة المنورة

يعتبر الشريك الحجري أو ما يسمى بـ"السحيرة" منذ عشرات السنين سيد السفرة لدى عدد واسع من الأسر المدينة في شهر رمضان، ومن الطبيعي جداً أن تجد طوابير الناس تمتد إلى خارج المخابز كل يوم من أجل الحصول على حبة واحدة من الشريك المصنوع من الحليب والزيت والحمص.

ويعد الشريك من المعجنات اللذيذة الشهية سهلة وسريعة التحضير، فهو من المقبلات البسيطة والشهية التي يفضل الأطفال والكبار تناولها، وتختلف طريقة تحضيرة من بلد لآخر.

ويقال إن أصله من تركيا وتشتهر به مدينة توكات إحدى مدن البحر الأسود في تركيا ثم انتقل منذ قرن إلى المدينة المنورة، وقد يبدو الاسم غريباً على البعض إلا أن أهل الحجاز الذين يعرفون السحيرة أو الشريك يحرصون عند زيارتهم المدينة على شرائه بكميات كبيرة وتقديمه كهدية عند رجوعه إلى أهلهم خصوصاً وأنه يتمتع بميزة الاحتفاظ به طويلاً في الثلاجة.

واشتهرت بعض الأسر بتجهيز أنواع من الخبز إذ توارثوها من الأجداد حتى أصبح الخبز علامة تجارية يُعرف بأسماء الأسر مثل "شريك الكعكي" الذي تنتشر فروعه في المدينة وخارجها، في حين تتراوح الأسعار ما بين ريال إلى ريالين، ويحرص الأهالي على تناول خبز الشريك والفتوت مع اللبن والدقة المدينية الشهيرة.