الخرطوم - عبدالناصر الحاج

في الوقت الذي تعثرت فيه المفاوضات بين المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقوى الحرية والتغيير، بعد أن اصطدمت بقضية المجلس السيادي ونسب التمثيل فيه ورئاسته، أفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن قوى الحرية والتغيير قدمت مقترحاً جديداً للتفاوض، يتمثل بمجلس سيادي بأغلبية مدنية ورئاسة عسكرية. وأشارت إلى أن المجلس العسكري طلب مهلة 48 ساعة لدراسة المقترح والرد عليه.

في المقابل، رد تجمع المهنيين السودانيين في بيان الأربعاء على تلك الأنباء، مؤكداً أنه متمسك بمطالبه، وأن ما وصفع بـ"بث الإشاعات المغرضة هدفه إثارة البلبلة وشق وحدة الجماهير". وأوضح بحسب "العربية نت"، أن "كل ما أشيع من شائعات حول موقف تفاوضي، غير صحيح ويتنافى مع بنود إعلان الحرية والتغيير".

إلى ذلك، شهدت مناطق عدة في السودان، مساء الثلاثاء، وقفات احتجاجية شاركت فيها عدة قطاعات مهنية، بحسب ما أكد تجمع المهنيين السودانيين على حسابه الرسمي على "تويتر".

وكانت قوى الحرية والتغيير اعتبرت، الثلاثاء، أن المجلس العسكري "لا يزال يضع عربة المجلس السيادي أمام حصان الثورة، ويصر على إفراغها من جوهرها وتبديد أهداف إعلان الحرية والتغيير وتحوير مبناه ومعناه".

كما أعلنت أن "المجلس العسكري الانتقالي يتمسك بشرط أن يكون المجلس السيادي برئاسة عسكرية وبأغلبية للعسكريين، وهو ما ترفضه قوى الحرية والتغيير"، معتبرة أنه "لا يفي شرط التغيير ولا يعبر عن أهداف الثورة".

بدوره، كان نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو "حميدتي"، قد أعلن عن توقيع اتفاق قريب بين المجلس وقوى إعلان الحرية والتغيير. وشدد حميدتي خلال اجتماع بالأمانة العامة لمجلس الوزراء الثلاثاء، على أهمية إعلاء قيم الوطنية ومصلحة الوطن والشفافية والعدل والصدق في العمل وتقديم الخدمات للمواطنين واستدامة الاستقرار والسلام وتحسين معاش الناس.