محمد عارف عوض - طالب بجامعة البحرين

تباينت آراء المدربين واللاعبين حول "قانون الإعارة" لكرة السلة بالفئات العمرية، ففي حين قال مدربون إن القانون لا يخدم الفئات العمرية، أكد لاعبون أنه جيد ومتاح لمن هو قادر على استغلاله بالشكل الصحيح.

وقال المدرب أحمد القصير إن "القانون موجود منذ فترة طويلة لكن تطبيقه كان بمثابة ثغرة استغلتها بعض الأندية في تطعيم فرقها بلاعبين مميزين للوصول إلى النهائيات بعد أن شاهدوا تطبيق القانون من قبل فرق المستوى الأول للرجال حين استعار نادي المحرق للمرة الأولى اللاعب محمد بوعلاي في الموسم قبل الماضي".

وأكد أن "القانون قد يكون جيداً على مستوى فريق الرجال بحيث يضفي حماساً لكن ليس له ي منفعة تعود على الفئات السنية".

المدربون: حساسيات بين اللاعبين

فيما قال المدرب أحمد كلداري "كان يجب إرفاق بعض الاشتراطات التي تحد من التجاوزات غير المرغوب فيها من الناحية الزمنية لاستعارة اللاعبين من خارج النادي الأصلي. ووضع زمن للإعارة من بداية الموسم على سبيل المثال حتى الدور السداسي كحد أقصى".

وقال "كان فريق الناشئين في نادي الحالة يلعب المباراة الثانية لما قبل النهائي والفريق الآخر سبق أن وصل إلى دور النهائي فما كان من النادي إلا تقديم عروض مغرية لبعض لاعبي نادي الحالة في حال خسارتهم في المباراة الثانية. وكان ذلك الحديث قبيل بدء المباراة، فكيف للاعب أن يلعب بأقصى جهده وهو على يقين بأن في حال خسارته أو فوزه في تلك المباراة فسيصل إلى الدور النهائي؟!".

وأكد كلداري أن "القانون كان بمثابة فرصة لنادي الحالة في تطعيم الفريق بلاعبين جيدين من مختلف الأندية البحرينية، بعدما رأى أن غالبية الأندية المحلية توجهت لاستغلال الثغرة المتاحة. واستعار نادي الحالة ثلاثة لاعبين حسب الاشتراطات المرفقة مع القانون من الناحية العددية".

وأشار إلى أن لاعبي فئة الشباب في النادي لم يواجهوا أي حساسية في استقطاب لاعبين من الخارج لتفهمهم للحالة التي كان الفريق يواجهها في ظل وجود نقص عددي وبعض حالات الإصابة.

المدرب جاسم رمضان أكد "أن اللاعب يحتاج إلى المشاركة في النهائيات ليصل إلى ثمرة جهده الذي بذله منذ بداية الموسم..من يستعير لاعبين من خارج النادي لا ينظر إلى تطوير اللاعب الأصلي بل ينظر إلى تحقيق البطولات على حساب لاعب النادي".

ولفت رمضان الى أهمية تعليم اللاعب خصوصاً في الفئات السنية على حب اللعبة وممارستها بطرق متنوعة تخلق أجواء مرحة للاعبين الصغار، مضيفاً "في بعض النماذج خارج المملكة تقام المباريات دون احتساب عدد الأهداف المسجلة للفريقين وهذا يدل على أن الهدف من تلك المباريات حب اللعبة وليس كسب المباراة".

اللاعبون: الإعارة فرصة

قال اللاعب الواثق علي إن "القانون قد يكون في صالح بعض الأندي"، موضحاً في الوقت نفسه أن ينعكس كذلك بشكل يؤثر على اللاعبين.

فيما أشار اللاعب محمد صلاح إلى الإيجابيات والسلبيات المترتبة على الإعارة، مؤكداً أن ظهور اللاعب وإثبات جدارته أمام جماهير السلة يعتبر أمراً إيجابياً، أما من سلبياته فتتمثل في استحواذ اللاعب المستعار على المركز الذي يلعب فيه اللاعب الأصلي بالنادي ما يسبب حساسيات بين اللاعبين".

واقترح صلاح تقليص العدد المسموح للإعارة بدل من 3 لاعبين إلى لاعبين أو واحد "لأن كثرة اللاعبين المستعارين تؤدي غالباً إلى الاستحواذ على مراكز اللاعبين الأصليين".

في حين أشاد اللاعب أحمد فتيل بجهود اتحاد السلة لتطوير اللعبة ومنها قانون الإعارة، مؤكداً "الإيجابية والمنفعة التي تعود على اللاعب إذ تمثل الإعارة فرصة لإبراز مهاراته ولعب الدور النهائي والذي لم يستطع الوصول إليه مع فريقه الأصلي. كما أن قانون الإعارة أتاح لكثير من اللاعبين فرصة لاكتساب المهارات من النادي المعار إليه".

ورأى فتيل أن القانون يمكن أن يطبق من فئة الناشئين حتى فئة الرجال بحيث يكون اللاعب أكثر قدرة على التفهم بحيث يتفهم قرار الإدارة حين يتطلب الأمر استعارة لاعب من الخارج من أجل الوصول إلى منصات التتويج.

اللاعب محمد جعفر، أكد أن الإعارة "كانت فرصة ثمينة ينتظرها كل لاعب متميز لم يوفق مع فريقه الأصلي في الوصول إلى الدور النهائي..استطعت من خلال تجربتي في الإعارة مع نادي المنامة أن أبرز موهبتي أمام الإعلام والمسؤولين في اتحاد السلة"، مؤكداً أن "هذه الفرصة يمكن أن يستفيد منها اللاعب لتطوير مهاراته على المستوى الفردي من خلال احتكاكه مع اللاعبين المميزين خلال التمارين".

وعن تجربته، قال جعفر إن الإعارة تمت بسلاسة بدءاً بتقديم العرض حتى التوقيع على العقد الذي كان موثقاً بشكل رسمي من قبل الاتحاد البحريني لكرة السلة واشتمل عدة شروط أساسية وثانوية منها عدم خوض أي مباراة مع فريق فئة الناشئين بنادي المنامة.

وأشاد اللاعب راشد أحمد بالقانون "لما يضفيه من حماس وتنافس بين الفرق في الدوري. حيث إن القانون يتيح لبعض الأندية التي لا تمتلك خامات مميزة استقطاب عناصر تعزز من قوة الفريق حتى تتمكن من مسايرة الأندية الكبيرة".

ورأى أن القانون "تطغى عليه الإيجابيات باستثناء سلبية واحدة وقد يتفهمها البعض من أجل مصلحة الفريق ككل، إذ يجب على اللاعب أن يتفهم ويتقبل دخول عنصر جديد من خارج النادي ليحل محله في اللعب من أجل تحقيق البطولات والصعود لمنصات التتويج.