تواجه فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة صعوبات كبيرة لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني أمام الضغوطات الأميركية، بحسب ما ذكر تقرير لمجلة لوبوان الفرنسية.

التقرير أشار أيضاً إلى عجز النظام المالي الأوروبي البديل للمتاجرة مع إيران عن تنفيذ أي صفقة تجارية حتى الآن.

وفاقم المشكلة أن إيران هددت بالخروج وأعطت الأوروبيين مهلة لمدة 60 يوماً، وتطلب تعويضها عن الخسائر المالية جراء العقوبات الأميركية.

وحذرت طهران، التي أعلنت من قبل أنها لم تعد تتقيد باحتياطاتها من الماء الثقيل واليورانيوم المخصب، بروكسل، بأنها قد تتحلل من التزامات أخرى مما يضعف الاتفاق النووي كثيراً، والذي كان في حالة "موت سريري" منذ الانسحاب الأميركي قبل عام.

ورداً على العقوبات التي أعلنتها واشنطن على طهران، أنشأت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في 31 يناير/كانون الثاني الماضي نظام Instex، وهي آلية مقايضة تسمح للشركات الأوروبية بمواصلة التجارة مع طهران. وتعمل شركة Instex نهاية المطاف للسماح لإيران باستيراد السلع والخدمات، خاصةً بيع النفط الذي حظرته الولايات المتحدة. ومع ذلك، بعد أربعة أشهر من إنشائها، لاتزال الآلية لا تعمل.

وقال مصدر مطلع على الملف: "لقد مر عام منذ أن وعدت أوروبا بآلية Instex ولم يتم تبادل أي شيء".

وأعرب وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير أمام رابطة الصحافة الدبلوماسية، عن رفضه أي إنذار إيراني. وقال: "نحن لن نقبل هذا الإنذار في ظل أي ظرف، لن نستسلم لأي إنذار. الأمر متروك لإيران لمساعدتنا في إنجاح هذه الآلية".

ومنذ أن هددت طهران بالخروج من الاتفاق النووي، فإنها تصعب إمكانية التبادل التجاري معها". وحذّر قائلًا: "هناك شروط لكي تعمل هذه الآلية، أحدها هو أن لا تخرج إيران من الاتفاق النووي".

لكن يبدو أن الوقت بدأ ينفد بالنسبة للنظام الإيراني. فاقتصاد البلاد اليوم في حالة ركود، ومن المتوقع أن تشهد إيران انخفاضًا في إنتاجها المحلي الإجمالي بنسبة 6% على الأقل هذا العام، بعد تراجع بنسبة 3,9% في عام 2018، وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي.

ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، فقدت العملة الإيرانية (الريال) ما لا يقل عن 57% من قيمتها مقابل الدولار في عامٍ واحد، مما تسبب في التضخم ليصل اليوم إلى نسبة 51%، وهذا يغذي موجة غضب كبيرة من الشعب تجاه النظام.