القاهرة - عصام بدوي

استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مساء السبت بقصر الاتحادية الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، وذلك بحضور كلٍ من سامح شكري وزير الخارجية واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة، حيث تم عقد جلسة مباحثات ثنائية منفردة تلتها جلسة مباحثات موسعة.

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن الرئيس السيسي رحب بالفريق أول عبدالفتاح البرهان بالقاهرة في أول زيارة خارجية له، مؤكداً أن ذلك يعكس الروابط الأزلية التي تجمع شعبي وادي النيل، والترابط التاريخي بين مصر والسودان، ووحدة المصير والمصلحة المشتركة التي تربط بين الشعبين الشقيقين.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أشار إلى متابعته الحثيثة عن كثب لجميع التطورات والتفاعلات الراهنة على الساحة السودانية، مؤكداً دعم مصر الكامل لأمن واستقرار السودان، ومساندتها للإرادة الحرة ولخيارات الشعب السوداني الشقيق في صياغة مستقبل بلاده، والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومعرباً عن استعداد مصر لتقديم كافة سبل الدعم للأشقاء في السودان لتجاوز هذه المرحلة بما يتوافق مع تطلعات الشعب السوداني بعيداً عن التدخلات الخارجية.

من جانبه، أكد الفريق أول عبد الفتاح البرهان التقارب الشعبي والحكومي المتأصل بين مصر والسودان، مشيداً بالجهود القائمة للارتقاء بأواصر التعاون المشترك بين البلدين، ومثمناً الدعم المصري غير المحدود لصالح الشعب السوداني وخياراته وللحفاظ على سلامة واستقرار السودان في ظل المنعطف التاريخي الهام الذي يمر به.

كما استعرض رئيس المجلس العسكري الانتقالي تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة للتعامل مع المستجدات في هذا الصدد، معرباً في هذا الخصوص عن التقدير للحرص الذي تبديه مصر من أجل دعم الشعب السوداني.

وأضاف السفير بسام راضي أن الرئيس السيسي أعرب عن ثقته في قدرة الشعب السوداني ومؤسسات الدولة على استعاده الاستقرار وتحقيق الأمن والحفاظ على مقدرات دولة السودان، مؤكداً أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية الرامية لمساعدة السودان الشقيق على تحقيق استحقاقات هذه المرحلة ومواجهة الأزمة الاقتصادية لما فيه صالح الشعب السوداني.

كما أكد الرئيس حرص مصر على مواصلة التعاون مع السودان في كافة الملفات محل الاهتمام المتبادل، والدفع نحو سرعة تنفيذ المشروعات التنموية المشتركة، كالربط الكهربائي وخط السكك الحديدية، بما يحقق الرخاء والتقدم لشعبي البلدين.

وقد تم التوافق بين الجانبين بشأن استمرار التشاور المكثف بهدف المساهمة في تحقيق استقرار السودان وتفعيل الإرادة الحرة للشعب السوداني الشقيق والانحياز لخيراته".

وكشفت مصادر أن رئيس المجلس الانتقالي السوداني عبدالفتاح البرهان بدأ، السبت، مباحثات ثنائية مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في القاهرة.

وذكرت المصادر أن السيسي والبرهان بحثا في ملف سد النهضة والسلام مع جنوب السودان، كما تركزت المباحثات المصرية السودانية على زيادة التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب.

وقال السيسي "إننا كدول جوار للسودان نتطلع لتقديم العون والمؤازرة لشعبه"، معتبراً أن "الحل سيكون من صنع السودانيين أنفسهم عبر حوار شامل".

ووصل البرهان مصر، في أولى زياراته الخارجية، بعد الإطاحة بنظام عمر البشير.

ونقلاً عن مصدر، أفادت مصادر بأن رئيس المجلس العسكري السوداني أكد أنه لا علاقات مع دولة تضر بمصالح مصر ودول الخليج أو على حساب مصر ودول الخليج.

وبحسب المصدر، فقد شكر البرهان مصر ودول الخليج على مساندة السودان.

وجدد رئيس المجلس الانتقالي العسكري السوداني، الفريق عبدالفتاح البرهان، حرص المجلس على تحقيق انتقال سريع للسلطة بعد.

وأكد البرهان، وفق المصدر، أن السودان مستمر ضمن قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن ولا نية لانسحابه وأنه يدعم العمليات العسكرية ضد الحوثيين.

في المقابل، تم التأكيد لرئيس المجلس العسكري السوداني على وجود دعم عربي مصري خليجي لدولة السودان على كافة الأصعدة.

وأبلغت مصر البرهان دعمها الوصول إلى حلول سلمية في السودان، بما يتوافق مع رغبة الشعب السوداني وأنها على أتم استعداد لرعاية مبادرات لدعم الشعب السوداني.

وبحسب المصدر ذاته، فإن ضبط الحدود بين مصر والسودان من أهم الأولويات لمنع عمليات تهريب السلاح، كما نوقش في اللقاء.

دعم خيار الشعب

كما تلقت مصر تأكيداً سودانياً على دعم خيار الشعب السوداني والعمل على منع وصول التيارات المتطرفة إلى سدة الحكم في الخرطوم.

بدورها، أثنت مصر على الجهود المبذولة من قبل المجلس العسكري السوداني.

تأتي زيارة البرهان قبل سلسلة من الوقفات الاحتجاجية المرتقبة صباح الأحد، دعا لها تجمع المهنيين السودانيين للضغط على المجلس الانتقالي لنقل السلطة إلى المدنيين فيما لاتزال المفاوضات متوقفة بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير السودانية.

وتعتبر صلاحيات وتركيبة المجلس السيادي المقترح لتولي السلطة العليا في الفترة الانتقالية هي العقبة الكؤود أمام توقيع اتفاق نهائي بين الجانبين.

وبينما تواصل قوى الحرية والتغيير التحضير لإضراب عام يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين تستمر التحركات السرية والعلنية لتقريب وجهات نظر الجانبين.