وقعت جمعية مصارف البحرين مذكرة تفاهم مع جمعية الصم البحرينية بهدف إطلاق قاموس موحد للمصطلحات المصرفية بلغة الإشارة، وبما يسهم في تعميم وتوحيد المصطلحات المصرفية الخاصة بفئة الصم، وتمكينهم من التعامل مع البنوك بوضوح ويسر وسهولة، وتعزيز أمان وسرية وموثوقية عملياتهم المصرفية.

وقع الاتفاقية الرئيس التنفيذي لجمعية مصارف البحرين د.وحيد القاسم مع رئيسة جمعية الصم البحرينية سلمى العصفور، بحضور رئيس لجنة المترجمين في الجمعية، مهدي النعيمي، ومدير إدارة مراقبة مصارف قطاع التجزئة في مصرف البحرين المركزي يوسف حسن.

وقال د.القاسم إن هذه المبادرة الجديدة من جمعية مصارف البحرين تأتي بتوجيه من مصرف البحرين المركزي، في إطار الحرص على تمكين عملاء البنوك من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن بينهم فئة الصم، من النفاذ إلى كافة الخدمات المصرفية والمالية التي تقدمها البنوك وشركات التمويل.

وأوضح في تصريح له على هامش توقيع الاتفاقية، أن جمعية مصارف البحرين ستدعم بموجب هذه الاتفاقية قيام المعنيين في جمعية الصم البحرينية بالعمل على إعداد هذا القاموس الذي سيشمل المفردات والعبارات التي يحتاجها الأصم من أجل فتح حساب مصرفي بأنواعه المختلفة، وعمليات الإيداع والسحب والتحويل، وبرامج الاستثمار التي تقدمها البنوك، وغير ذلك، منوهاً في هذا الإطار بجهود مصرف البحرين المركزي في إلحاق موظفي البنوك وشركات التمويل ببرامج تدريبية في كيفية التعامل مع العملاء ذوي الاحتياجات الخاصة بجميع أشكالها ومع كبار السن.

وأشار إلى "البعد الإنساني لهذه المبادرة من جمعية مصارف البحرين، في إطار مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع البحريني، ودعم شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، والمساعدة على دمجها الكامل في المجتمع"، لافتاً إلى أن المصارف والمؤسسات المالية في البحرين "تأتي في مقدمة الجهات المشتغلة على دعم وتنمية المجتمع البحريني من خلال أوجه عديدة من بينها تقديم التبرعات وتبني المبادرات الاجتماعية والإنسانية".

وأعربت سلمى العصفور -والتي تتحدث بلغة الإشارة وحضرت توقيع الاتفاقية بمساعدة مترجم خاص-، من جانبها، عن شكرها لجمعية مصارف البحرين على هذا دعم إطلاق هذا القاموس، وبما يضمن لفئة الصم حقهم في الحصول على الخدمات المصرفية على قدم المساواة مع الآخرين باستخدام طرق الاتصال المناسبة والتي تضمن تهيئة البيئة المؤهلة وفق احتياجاتهم.

من جانبه، عبر يوسف حسن عن ترحيب مصرف البحرين المركزي، حيث إن دعم المصرف لهذه الاتفاقية ينبع من حرص المصرف على تعزيز مفهوم الشمول المالي الذي يعني تمكين جميع الشرائح من استخدام الخدمات المصرفية، بما في ذلك فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وحفظ حقوقها القانونية، وضمان سرية معلوماتها المصرفية، حالها كحال أي عميل مؤسسة مصرفية.