لندن - محمد المصري

حقق مقطع الفيديو الذي يظهر فيه قائد ليفربول جوردن هندرسون وهو يحتضن والده وهو يبكي عقب الفوز بدوري أبطال أوروبا أكثر من 7 ملايين مشاهدة.. وبات واحدة من الصور التي لن تمحو، حيث جمعت بين المشاعر الإنسانية لأب وابنه.

فقبل عدة أشهر، أعلن هندرسون أن والده مصاب بالسرطان، وأنه يعالج من المرض، وأنه طلب منه عدم رؤيته خلال فترة العلاج حفاظاً على تركيزه.

عكست تلك اللحظة ما مر به الثنائي من لحظات صعبة، على اختلاف كل منها، فقائد ليفربول بطل أوروبا واجه انتقادات لاذعة، لدرجة التهديد بالتخلي عن خدماته.

لمح يورجن كلوب إلى التجارب الأكثر صعوبة التي تحملها قائده عندما تحدث في المؤتمر الصحفي بعد فوز ليفربول على توتنهام 2-0 في مدريد. "أنت تعرف ما قاله الناس عن اثنين من اللاعبين في هذا الفريق، لقد رد هندرسون اعتباره!".

مرت 7 سنوات منذ أن استدعى بيرندان رودجرز، المدير الفني السابق لليفربول لهندرسون لغرفته في إحدى الفنادق حتى يبلغه أنه قد يرحل عن ليفربول.

ليفربول في تلك الفترة كان حريصاً على القيام بصفقة مبادلة مع فولهام ليحصل على خدمات الأمريكي كلينت ديمسبي.. هذا الأخير اعتزل دولياً ويلعب في بلده، أما هندرسون فهو بطل أوروبا.. هنا ملخص تلك القصة.

قرر هندرسون خوض المعركة لإثبات أحقيته باللعب لليفربول والتغلب على أولئك الذين انتقدوا كل شيء بداية من مستواه وحتى المال المدفوع لضمه.

بعد أن دفع ليفربول 20 مليون إسترليني لضمه من سندرلاند، شكك البعض في قدرات هندرسون، لكنه كان أشبه بالجندي المجهول في الفريق، اللاعب القائد الذي يجمع الفريق حول شعار النادي.. ربما لا يأخذ نفس الصيت الذي يأخذه نجوم آخرين، لكن كان لاعباً محورياً.

تحصل هندرسون على شارة القيادة من ستيفن جيرارد، وبعد كل انتكاسة وهزيمة، كانت توجه له الانتقادات بأنه لا يستحق هذه الشارة إلى آخره.

أمام برشلونة في نصف النهائي، رغم شعوره بالألم، قرر أخذ حقن مسكنة حتى يكون في خدمة ليفربول، وفي الأخير كوفئ هندرسون، لذلك بعد أن جاء الفرج في مدريد ذهب إلى والده وخرج هذا المشهد السينمائي للاعب لم يحصل على الكثير من الثناء على روحه القتالية فقط.