الخرطوم - عبدالناصر الحاج

أصدر رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الإثنين، مرسوماً جمهورياً بتشكيل لجنة عليا للتواصل مع الحركات المسلحة للوصول إلى تفاهمات معها بما يحقق السلام وفق أسس ورؤى مشتركة.

ويرأس اللجنة الفريق أول محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس وعضوية الفريق أول ركن شمس الدين كباشي رئيس اللجنة السياسية والفريق ركن ياسر عبد الرحمن حسن العطا نائب رئيس اللجنة السياسية واللواء ركن أسامة العوض محمدين.

وقال الخبير الاستراتيجي الأمني لدى جهاز الأمن والمخابرات السوداني، الفريق حنفي عبدالله في تصريحات لـ"الوطن" أن "المجلس العسكري الانتقالي سارع بتشكيل لجنة عليا للتواصل مع الحركات المسلحة بعدما التمس من قادتها كثير من الإشارات الإيجابية التي تصب في خانة عدم ممانعتهم من الجنوح للسلام والتسوية السياسية الشاملة وعدم ربط مواقفهم التفاوضية مع قوى الحرية والتغيير". وأحصى الفريق حنفي عدداً من المواقف الإيجابية للحركات المسلحة، ذكر منها تفصيلاً، الإشارات الإيجابية لرئيس الجبهة الثورية والأمين العام لقوى نداء السودان – أحد مكونات الحرية والتغيير – ورئيس حركة تحرير السودان، القائد مني أركو مناوي، التي أفصح عنها في تصريحات متعددة أعقاب زيارة قام بها إلى العاصمة المصرية، القاهرة، حسبما قال الفريق حنفي لـ"الوطن"، مضيفاً أن "القاهرة تلعب دوراً فاعلاً في دفع الفرقاء السودانيين لطاولة مفاوضات إيجابية".

وأشار الفريق حنفي إلى "التصريحات الأخيرة التي أدلى بها القيادي بالجبهة الثورية، التوم هجو، بعد عودته للخرطوم والانتقادات الحادة التي دمغ بها قوى الحرية والتغيير وطريقتها في إدارة مسار المفاوضات مع المجلس العسكري الانتقالي". واعتبر الفريق حنفي أن "المجلس العسكري التقط كل هذه الإشارات الإيجابية وأراد تحويلها إلى نواة يتمخض عنها اتفاق سلام شامل مع الحركات المسلحة".

وفيما يتعلق باختيار الفريق محمد حمدان حميدتي رئيساً للجنة التواصل مع الحركات، قال الفريق حنفي، إن "هذا اختياراً موفقاً وحصيفاً لما يمتاز به الفريق حميدتي من مزايا عفوية وصادقة تجعله أهلاً لإدارة التفاوض مع الحركات المسلحة، هذا بجانب أن الفريق حميدتي أضحى الآن مسنوداً بتأييد شعبي من قبل الإدارات الأهلية، فضلاً بزوغ نجمه في المملكة العربية السعودية والإمارات لما يقوم به من أدوار ميدانية كبيرة في مسرح الحرب ضد مليشيات الحوثي المدعومة من إيران ، ضمن قوات دعم الشرعية في اليمن"، على حد تعبيره.

وأضاف الفريق حنفي أن "حالة الاحتقان السياسي الذي خلفها عدم التوافق بين المجلس العسكري والحرية والتغيير أعقاب تحفظات المجلس العسكري على المبادرة الإثيوبية، كل ذلك يدفع المجلس العسكري للإسراع بالتفاوض مع الحركات المسلحة لما لها من ثقل سياسي وعسكري ينعكس إيجابياً على استقرار السودان في حال نجح المجلس العسكري في تتويج التفاوض معها إلى اتفاق سلام شامل".