دبي - (العربية نت): فتحت السلطات الفرنسية واحدة من أكبر الجرائم الرياضية على مستوى كرة القدم والألعاب الأولمبية والتي كشفت التحقيقات والتقارير بأنها مرتبطة بقطر وتحوم جميعها حول مأدبة غداء الأمير تميم بن حمد آل ثاني مع ميشيل بلاتيني، وساركوزي الرئيس الفرنسي السابق، والتي كانت بداية لفساد دب في الاتحاد الدولي لكرة القدم وانتقل إلى الأوروبي ومنها إلى الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

ويعد اعتقال النجم الفرنسي ميشيل بلاتيني في الأسبوع الماضي، جزءاً من تحقيق واسع في فساد عالم الرياضة على صعيد الألعاب الأولمبية وكأس العالم وألعاب القوى أيضاً.

وكشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية في تقرير لها، عن الشرطي الفرنسي المسؤول عن تحقيق الفساد الرياضي، ويدعى جان إيف لورغويل، حيث استجوب بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سابقا حول موضوع مونديال 2022 في قطر، ووضع لامين دياك، الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى رهن الإقامة الجبرية في باريس منذ 2015، أيضا بخصوص قضايا فساد مرتبطة بقطر.

وخضع بلاتيني لاستجواب استمر نحو 15 ساعة كاملة تحت إشراف الشرطة الفرنسية لمكافحة الفساد، واعتاد نجم منتخب فرنسا السابق ويوفنتوس الإيطالي على مثل هذه الإهانات منذ طرده من منصبه السابق بسبب قضايا الفساد ورشاوى مع أمير قطر والسويسري سيب بلاتر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن السلطات الفرنسية أخضعت أيضاً عدداً من مسؤولي الرياضة إلى عدة تحقيقات مع زميلهم بلاتيني، وحرصت السلطات على تجنب أي اتصال بين بلاتيني وزملائه الموقوفين، حتى يتمكنوا من مقارنة روايات مأدبة الغداء المشهورة، والتي جمعت بلاتيني بأمير قطر الحالي الأمير تميم بن حمد آل ثاني، بجانب ساركوزي الرئيس الفرنسي السابق في قصر الإليزيه في 23 نوفمبر 2010، قبل أيام من حسم ملف مونديال 2022 لمصلحة قطر.

وجرى الغداء قبل 9 أيام من تصويت بلاتيني لقطر، بصفته عضواً في اللجنة التنفيذية في "فيفا"، وتم استجواب بلاتيني حول اجتماع مأدبة الغداء وبيع باريس سان جيرمان إلى الملاك القطريين، عن طريق شركة تعتبر الذراع الرياضي لقطر، وبحسب مجلة "كرة القدم الفرنسية" دار الاجتماع حول استحواذ القطريين على فريق باريس سان جيرمان، الذي اشتراه القطريون في يونيو 2011، بجانب زيادة الأسهم القطرية في مجموعة "Lagardere" الإعلامية، بالإضافة إلى إنشاء قناة رياضية "بي إن سبورتس".

إلى ذلك، أعلنت السلطات القضائية في العاصمة الفرنسية باريس يوم الاثنين توجيه اتهامات فساد ضد لامين دياك الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى، وأمر قضاة التحقيق برفع دعاوى قضائية ضد السنغالي دياك "86 عاما" ونجله بابا ماساتا دياك، وواجه الاتحاد الدولي لألعاب القوى أزمة في عام 2015 عندما انتهت فترة رئاسة دياك، التي استمرت 16 عاماً، وبدأت السلطات الفرنسية تحقيقات بشأن ادعاءات رشوة وغسل أموال.

ويخضع لامين دياك للإقامة الجبرية في باريس منذ عام 2015، كجزء من تحقيق مستمر في شبكة من الفساد عبر الرياضة.

وتشتبه الشرطة الفرنسية في أنه بيع العديد من الأحداث الرياضية الكبرى خلال العقد الماضي بسبب الفساد الموجود داخل "فيفا" واللجنة الأولمبية والدولية واتحاد ألعاب القوى.

وارتبط اسم لامين دياك بعملية غسل أموال تمت عبر حسابات مصرفية فرنسية، قبل أن يعود إلى وطنه السنغال، ولكن أخرجت ضده مذكرة اعتقال دولية، وترى الشرطة الفرنسية أن لامين دياك استخدم نفوذه لمحاولة إبطاء عملية التحقيق ضد الرياضيين الروس بخصوص النتيجة الإيجابية لاختبار المنشطات.

وتم حظر لامين دياك من رئاسة الاتحاد الدولي لألعاب القوى مدى الحياة، وتورط معه ابنه بسبب الفساد أيضاً.

وكشفت السلطات الفرنسية عن أن لامين دياك متورط في قضية فساد مرتبطة بقطر، حيث تم الربط بين جلسة غداء بلاتيني وساركوزي مع أمير قطر الحالي، وتم بعدها شراء نادي باريس سان جيرمان، مع تورط شركات مرتبطة بلامين دياك في تلقي دفعات تبلغ قيمتها 3.5 مليون دولار، وجاء هذا المبلغ مباشرة بعد أن قرر الاتحاد الدولي لألعاب القوى برئاسة لامين دياك منح الدوحة حق استضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2019.

وتؤكد "ديلي ميل" البريطانية أن ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، ومالك قنوات "بي إن سبورتس" القطرية، مشتبه به في قضايا فساد مونديال ألعاب القوى 2019، إلى جانب يوسف العبيدلي عضو مجلس إدارة باريس سان جيرمان والرئيس التنفيذي لقنوات "بي إن سبورتس".