دبي - (العربية نت): يبدو أن مفاعيل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها إيران امتدت إلى القطاع الإعلامي، وتحديداً إلى قناة "العالم" الإخبارية ومكتبها في دمشق الذي كان يرأسه الصحافي اللبناني حسين مرتضى قبل أن يستقيل.

فقد أعلن مرتضى ابن بلدة الهرمل البقاعية على الحدود مع سوريا قبل يومين خبر استقالته من القناة.

وفي هذا السياق، أوضحت مصادر مطلعة "أن الإدارة المركزية لقناة "العالم" في طهران قررت منذ شهر دمج مكتبها في دمشق مع مكتب بيروت "المكتب الإقليمي الأساسي"، من ضمن سياسة تقليص النفقات التي فرضتها العقوبات الاقتصادية عليها التي أطلقتها الولايات المتحدة الأمريكية بعد خروجها من الاتفاق النووي.

ويعرف مرتضى بالإعلامي اللصيق بالميليشيات الإيرانية و"حزب الله". وقد عرض عليه منصب مدير عام وكالة "إيران برس" في مكتبها في بيروت، إلا أنه رفض لكون الوكالة موقعاً إخبارياً أقل شهرة؟

وأمضى حسين مرتضى المولود عام 1972 في منطقة "تل الزعتر" في بيروت ثماني سنوات في دمشق مراسلاً لقناة "العالم" الإيرانية متنقّلاً بين ساحات المعارك في سوريا، ومرافقاً للميليشيات الإيرانية و"حزب الله" اللبناني.

وتدرّج في المؤسسات الدينية الشيعية التابعة لـ"الحزب الله"، حيث تنقّل من "جمعية كشافة الأمام المهدي"، إلى "التعبئة العامة"، قبل أن يلتحق بالجامعة للتخصص في العلوم السياسية.

وعندما تخرّج عُيّن مديراً لإحدى المدارس التابعة للجمعيات الخيرية الشيعية في لبنان، ثم التحق بقناة "العالم" في طهران عند تأسيسها عام 2003 للعمل فيها، وبقي هناك حتى عام 2010 حيث تم تعيينه مديراً ومراسلاً لمكتبها في دمشق.

وأشارت المصادر المطّلعة إلى أن "مكتب قناة "العالم" في دمشق بات يتبع إدارياً للمكتب الأساسي في بيروت بعدما كان مستقلاً مالياً وإدارياً".

وكان يضم عدداً كبيراً من الموظفين من مراسلين وصحافيين ومصوّرين وفنّيين وإداريين، إلا أنه وبسبب العقوبات الاقتصادية التي تكوي إيران، قررت الإدارة المركزية لقناة "العالم" في طهران دمج مكتب دمشق مع مكتب بيروت "الكائن قرب السفارة الكويتية في بئر حسن"، بعد أن تم تسريح عشرات الموظفين وإلحاقه مالياً وإدارياً بمكتب بيروت.