غزة - عز الدين أبو عيشة

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية عصام أبو دقة إنّه "يوجد إجماع وطني فلسطيني بين الفصائل على ساحة قطاع غزّة والضفة الغربية، بما فيها حركتي حماس وفتح، على ضرورة إنهاء الانقسام"، مضيفاً في تصريحات خاصة لـ "الوطن" أنه "من المبكر الحديث عن حوار شامل للفصائل بالقاهرة".

وذكر أبو دقة أن "هذا الإجماع الفلسطيني يأتي كضرورة ملحة في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها القضية الوطنية، بحكم التحديات التي تُصّر عليها الولايات المتحدة الأمريكية في فرض صفقة القرن على أطراف الصراع الفلسطيني والإسرائيلي".

وجاء حديث أبو دقة تعقيبًا على زيارة الوفد الأمني المصري للأراضي الفلسطينية المحتلة، والجلوس مع رئيس السلطة محمود عبّاس في رام الله وسط الضفة الغربية، وقيادة حركة حماس في قطاع غزّة.

وتابع أن "أهم طرق انهاء الانقسام الحوار الشامل من أجل استعادة الوحدة الداخلية الوطنية، بما يضمن الشراكة من كلّ ألوان الفصائل الفلسطينية، وليس فقط حركتي حماس وفتح، وذلك لضمان وحدة الموقف والصف الوطني في وجه عوامل تصفية حلم إقامة الدولة الفلسطينية".

وأكّد أبو دقة أنّ "المبدأ المهم بين الفصائل والحكومة الفلسطينية والوسطاء المصريين، يتمثل في الدعوة لحوار، ونقاش يدار فيه كلّ الآليات المطلوبة التي تمكن من تجاوز حالة الانقسام الداخلي، والذهاب لحكومة فلسطينية واحدة في الضفة الغربية وقطاع غزّة".

وكان قد أشيع أثناء زيارة الوفد الأمني لقطاع غزّة أنّه تناقش مع حركة حماس سبل تطبيق المصالحة الفلسطينية بالعودة إلى اتفاقية 2017، وتسليم قطاع غزّة للسلطة الفلسطينية بشكل تدريجي، وكذلك الذهاب لحوار شامل في القاهرة.

وعقب أبو دقة على ذلك بأنّه من "المبكر الحديث عن حوار شامل في القاهرة، ويجب أن يسبق ذلك خطوات فعلية من حركتي حماس وفتح على أرض الواقع تتمثل في تطبيق اتفاقية المصالحة 2017 بدون أيّ تحفظات، وعند البدء في ذلك يمكن الذهاب للحوار".

وبحسب أبو دقة فإنّه "متوقع أنّ يدخل تنفيذ اتفاقية المصالحة في منتصف الشهر المقبل، وفقًا لجدول زمني معروف لدى الفصائل بما فيها حركتي فتح وحماس والحكومة الفلسطينية".

وتتضمن اتفاقية القاهرة لعام 2017 لإنجاز المصالحة الفلسطينية تسليم المعابر وايرادات الحكومة للسلطة الفلسطينية، ويمكن الوزراء من ممارسة أعمالهم في قطاع غزّة، وكذلك الأمر بدء عملية دمج موظفي حكومة حماس في غزّة في السلم الحكومي التابع للسلطة الفلسطينية.