أكد رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة "دراسات" د.الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، أن نسبة الفقر في مملكة البحرين منعدمة بحسب المعايير الدولية.

وشارك د.الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، كمتحدث رئيس في فعالية الحوار العالمي للمفكرين من دول الجنوب - مشاورات بين مراكز البحوث في دول الجنوب حول تقرير التنمية البشرية 2019، والتي نظمها مكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب، حول موضوع المساواة في إطار تقرير التنمية البشرية العالمي، على هامش المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، في نيويورك.

وأوضح، أن البحرين نسجت منظومة متكاملة دستورية وسياسية وقانونية وأمنية واقتصادية واجتماعية وإعلامية وقيمية، لرفاهية المواطن، والاستثمار في الإنسان كأولوية وطنية، مبيناً أن هذا الاستثمار كان القاعدة الرئيسة التي قامت عليها مبادئ رؤية البحرين الاقتصادية 2030، وهي التنافسية والاستدامة والعدالة.

وأكد د.الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، في كلمته، أهمية تلاقي الأفكار، وبناء حوار أكاديمي رصين، وتحقيق التواصل الفكري بين الباحثين والمفكرين في دول الجنوب، وتكريس التبادل المعرفي، من أجل دعم قضايا التنمية، والشراكة في صناعة المستقبل.

وتحدث رئيس مجلس الأمناء، عن إنجازات ومكتسبات البحرين، كنموذج تنموي وإنساني عالمي، والنجاح الباهر للنهج الإصلاحي الشامل لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، في مختلف المجالات، ويأتي في مقدمتها كل ما يتعلق بالمواطن، وحقه في بيئة أمنة ومزدهرة، وحصوله على الخدمات بأعلى جودة ممكنة.

وأوضح رئيس مجلس الأمناء، أن الخطوات المتوالية التي تشهدها مملكة البحرين على مدى العقدين الأخيرين في مجالات الإصلاح، والتطور الديمقراطي، والمشاركة الشعبية، كانت بمثابة القاطرة لتقدم المجتمع، وصيانة الحقوق والحريات، بضمانات قانونية وفي دولة المؤسسات، مؤكداً أن تضمين المملكة لأهداف التنمية المستدامة في إستراتيجيتها الاقتصادية، يعكس مدى التزامها بمكافحة اللامساواة.

وأشار د.الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، إلى جهود حكومة البحرين لربط الخطط والسياسات التنموية الوطنية بأهداف التنمية المستدامة، وإعداد الدراسات والإحصائيات ذات الصلة، حيث يطمح برنامج عمل الحكومة للسنوات من 2019 - 2022 لتعزيز الثوابت الأساسية للدولة والمجتمع، والاستدامة المالية والتنمية الاقتصادية، علاوة على تأمين البيئة الداعمة للتنمية المستدامة.

وقال رئيس مجلس الأمناء: إن البحرين بادرت بإصدار التقرير الوطني الطوعي الأول لأهداف التنمية المستدامة، وربطها ببرنامج عمل الحكومة السابق والحالي، وتحقيق ما نسبته 78% من تلك الأهداف.

كما أن حجم الإنفاق العام المتحقق في مجالات الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي، بلغ 32٪ من إجمالي الميزانية الحكومية، مشدداً على أن الإشادات والجوائز الدولية المتوالية، التي تحصدها البحرين في مجال التنمية البشرية، لم تأت من فراغ، وإنما نتاج رؤية وطنية متكاملة وشاملة الأبعاد، حسب ما رصدته تقارير الأمم المتحدة، والوكالات الدولية المختصة.

واستعرض د.الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، عددا من المؤشرات الواردة بتقرير مملكة البحرين الوطني للتنمية البشرية بعنوان "النمو الاقتصادي المستدام" والذي أعده "دراسات" بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكداً أن المملكة حققت العديد من الإنجازات في مجال شراكة المرأة في إطار جهود المجلس الأعلى للمرأة، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى.

وبين أن نسبة النساء في القطاع الخاص، تبلغ 53%، وفي العموم تصل نسبة المرأة إلى 39% من إجمالي القوى العاملة الوطنية، ووصلت نسبة توليها للمناصب القيادية في أجهزة الدولة إلى 45%. وتم انتخاب سيدة على رأس السلطة التشريعية، بعد أن تمكنت المرأة من رفع نسبة تمثيلها في مقاعد المجلس الوطني بغرفتيه من 15% إلى 18.75% بإجمالي 15 عضواً، كما تم انتخاب سيدة رئيسة لجمعية الصحفيين.

وأضاف رئيس مجلس الأمناء "يصادف هذا العام مئوية التعليم النظامي في مملكة البحرين، حيث تبلغ نسبة الالتحاق بالمراحل الابتدائية 100%، وتم القضاء على الأمية، كما تم إدراج الفئات من ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في المنظومة التعليمية منذ عام 1986".

وتابع قائلاً: "مع تنفيذ الخطة الوطنية للصحة 2016 - 2025 صدر قانون الضمان الصحي في أغسطس 2018، لتحقيق الرعاية الصحية المتكاملة والشاملة والمستدامة إذ يبلغ مستوى توافر فرص الحصول على الخدمات الصحية الأولية لجميع السكان بنسبة 100%. كما أن هناك طفرات نوعية مماثلة، ونجاحات نوعية، في مجالات التنمية البشرية والحضرية، وتمكين الشباب، ورعاية الطفولة، وسوق العمل، والعمالة الوافدة وغيرها".

ولفت، إلى أن البحرين استطاعت أن تسطر رؤيتها الخاصة، وتصنع حاضرها المزدهر، وترسم ملامح مستقبلها المشرق، بإرادة ومبادرة ورعاية ملكية سامية ومشاركة شعبية، ونجحت بجدارة في تحقيق المنجزات التنموية الشاملة بأعلى معايير الجودة والكفاءة.