اتّهمت روسيا، الثلاثاء، الولايات المتحدة بتصعيد التوترات العسكرية على خلفية إجراء واشنطن اختبارا على صاروخ متوسط المدى بعد أسابيع من انسحابها من معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى، الموقّعة مع موسكو.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، لوكالة "تاس" الروسية الرسمية للأنباء، إن "الأمر يدعو للأسف".

وأضاف "من الواضح أن الولايات المتحدة سلكت مسار تصعيد التوترات العسكرية"، مبرزا "لن نرد على الاستفزازات".

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، في وقت سابق، أن الجيش أجرى تجربة تحليق لطراز من الصواريخ، كان محظورا منذ أكثر من 30 عاما.

وقالت الوزارة إنها أجرت تجربة على نسخة معدلة للصاروخ "كروز توماهوك" البحري، لكنه يطلق برا، مشيرة إلى أنه كان مسلحا برأس حربية تقليدية وليست نووية.

وأوضحت أن الصاروخ أطلق من جزيرة سان نيكولاس، وأصاب هدفه بدقة بعدما حلق لأكثر من 500 كيلومتر.

وتشكل هذه التجربة استئنافا لسباق التسلح الذي يخشى بعض المراقبين أن يفاقم التوترات بين واشنطن وموسكو.

وفي وقت سابق من أغسطس الجاري، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، انسحاب واشنطن رسميا من معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى مع روسيا.

ونقلت "فرانس برس" عن بومبيو قوله، إن واشنطن أعلنت بصفة رسمية انسحابها من المعاهدة، التي أبرمت عام 1987 إبان الحرب الباردة.

وأضاف، خلال زيارة إلى بانكوك للمشاركة في قمة إقليمية، أن "انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة يبدأ مفعوله اليوم (الثاني من أغسطس)"، مشيرا إلى أن "روسيا هي المسؤول الوحيد عن انتهاء المعاهدة".