أكد سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة الملك المفدى رئيس المجلس الأعلى للبيئة حرص مملكة البحرين على تنفيذ أهداف بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، موضحا سموه أنه منذ توقيع مملكة البحرين على اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون في عام 1990، وهي تلتزم مع بقية دول العالم بكافة المسؤوليات لحماية كوكب الأرض من الأشعة فوق البنفسجية المدمرة بسبب اتساع طبقة الأوزون في الغلاف الجوي.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة بمناسبة يوم الأوزون العالمي انه من أجل أن تبقى هذه القضية البيئية حية بالنسبة للمجتمع الدولي، فإن مملكة البحرين وبفضل التوجيهات السامية والمتابعة والدعم من حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه تحتفل المملكة مع كافة دول العالم في هذا اليوم السادس عشر من سبتمبر من كل عام باليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون، وحيث يوافق احتفال هذا العام الذكرى الثانية والثلاثين لبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، حيث يحمل احتفال هذا العام شعار " 32 عاما ً على البروتوكول وتعافي الأوزون".

وبهذه المناسبة العالمية الهامة، تقدم سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة بالشكر والامتنان لكافة منتسبي المجلس الاعلى للبيئة والمهتمين بالشأن البيئي في تنفيذ وإنجاز الخطط والمشاريع البيئية التي تساهم بشكل مباشر في حفظ وحماية طبقة الأوزون، حيث حازت البحرين وبفضل تلك الجهود المثمرة على العديد من الجوائز التكريمية لقاء دورها المتميز في تنفيذ المشاريع التي من شأنها منع وتخفيض الغازات المستنفدة لطبقة الأوزون.

وأشار سموه الى أن المجلس الأعلى للبيئة، يقوم بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وبشراكه فاعلة مع منظمات ومؤسسات المجتمع المدني، بإنجاز العديد من المشاريع المهمة، والتي تساهم في الانخفاض التدريجي للغازات المستنفدة لطبقة الأوزون من مجموعة الغازات (الهيدروكلوروفلوروكربونية HCFC)، وذلك بعد منعها بشكل تام جميع أنواع الغازات (الكلوروفلوروكربونية CFC) في العام 2010.

واوضح سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة أن المجلس الأعلى للبيئة حقق هذا العام نجاحا كبيرا يتمثل في إطلاق برنامج لتأهيل العاملين في قطاع التبريد والتكييف، وبأرقى الأسس العلمية والعالمية، حيث تم تدريب وتأهيل أكثر من 200 فني لأخذ الرخصة البيئية للتبريد، من خلال ورش عمل مكثفة تمت إدارتها والإشراف عليها من قبل مهندسين متخصصين بالتعاون والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، واستطاع المجلس الاعلى للبيئة من تخريج الدفعة الأولى من الفنيين في منتصف العام الجاري.

يذكر أن المجلس الأعلى للبيئة قد نجح في إنشاء مركز لإعادة تدوير غازات التبريد والتكييف وعلى رأسها غاز التبريد R22 ، والمستخدم بشكل كبير في قطاع التكييف، الأمر الذي سيوفر كميات كبيرة من هذا الغاز الحيوي من داخل المملكة، دون أن يتأثر القطاع الخدمي بالخفض التدريجي الذي ينتهجه المجلس وفق متطلبات بروتوكول مونتريال، كما وسيساهم هذا المركز في المحافظة على الأسعار التجارية لغاز التبريد R22.

ويؤكد المجلس الاعلى للبيئة للتجار والعاملين في قطاع الصيانة والخدمات الخاصة بالتبريد والتكييف، أن الغاز R22 سيبقى متوفرا لتغطية حاجة المملكة لصيانة وإنتاج المكيفات التي تعمل بهذا الغاز حتى العام 2040.