الجزائر - جمال كريمي، (وكالات)

أعلن الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح في كلمة بثها التلفزيون الرسمي مساء الأحد أن "الانتخابات الرئاسية ستجري يوم الخميس 12 ديسمبر المقبل".

وقال بن صالح الذي لن يكون بإمكانه الترشح لهذه الانتخابات وفقا للدستور "لقد قررت أن موعد الانتخابات الرئاسية سيكون الخميس 12 ديسمبر 2019"، وهو موعد يتوافق مع المهل التي طلبها رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح.

وأكد بن صالح في كلمته أن "الدولة التزمت الحياد وعدم التدخل في مسار الحوار الذي توصل إلى توافق حول الانتخابات الرئاسية، مشدداً على أن الحكومة ستوفر كل الوسائل اللازمة للسلطة المستقلة من أجل ضمان عملها".

وذكر بن صالح، في خطاب للأمة، أن "هذا المسار محل توافق لجميع الجزائريين، وان جميع شروط النزاهة قد تم توفيرها لهذا الموعد الانتخابي".

وكان قائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، قد دعا صراحة الأسبوع الماضي، إلى "ضرورة تحديد موعد الرئاسيات، قبل تاريخ 15سبتمبر"، وهو ما تجلى في كلمة الرئيس بن صالح.

وصبيحة الأحد، تم الإعلان عن تشكيلة الهيئة العليا للانتخابات، برئاسة وزير العدل السابق محمد شرفي.

وأنهى الرئيس الجزائري، الأحد، مهام فؤاد مخلوف، الأمين العام للهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، بحسب ما أفاد التلفزيون الجزائري الرسمي.

وتتولى تلك الهيئة أو "السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات" تسيير كل مراحل العملية الانتخابية.

وكان البرلمان بغرفتيه صادق الخميس والجمعة على قانون إنشاء"السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات" التي ستشرف على العملية من "التسجيل في القوائم الانتخابية إلى غاية الإعلان عن نتائجها" كما اأكد وزير العدل بلقاسم زغماتي في حينه.

إلى ذلك، وقع الرئيس الجزائري المؤقت، القانون العضوي المتعلق بالسلطة المستقلة للانتخابات، والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.

وأفاد بيان صادر عن الرئاسة بأن هذا التوقيع جاء عقب استيفاء كل الشروط التي ينص عليها الدستور، وبعد أن أبلغ المجلس الدستوري رأيه حولها.

جاء ذلك فيما أعلن منسق هيئة الوساطة الجزائرية عن تشكيلة أعضاء السلطة المستقلة للانتخابات التي تم استحداثها عقب جولات الحوار.

يذكر أن رئيس أركان الجيش الجزائري كان تحدث، الأربعاء الماضي، عن الانتخابات الرئاسية، قائلاً، "الجيش لن يخلف وعده مهما كانت الظروف والأحوال، وأن الأولوية التي تفرض نفسها هي إجراء الانتخابات الرئاسية في وقتها المحدد وفق ما نقله التلفزيون الجزائري الرسمي".

كما اعتبر أن "الأطراف المعادية تدرك جيداً أن إجراء الانتخابات الرئاسية يعني فتح الأبواب أمام الديمقراطية".

تجدر الإشارة إلى أن الموعد الرئاسي تم تأجيله مرتين رغم استدعاء الهيئة الناخبة، فقد أصدر الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفيلقة مرسوماً مطلع السنة دعا بموجبه الهيئة الناخبة يوم 18 أبريل قبل أن يتراجع يوم 12 مارس ويقرر إلغاء الموعد وينهي في وقت لاحق عهدته الرئاسية، بينما استدعى رئيس الدولة عبد القادر بن صالح الهيئة الناخبة لاختيار رئيس الجمهورية يوم 4 يوليو الماضي غير أن المجلس الدستوري أصدر بياناً أعلن فيه استحالة إجراء الرئاسيات.