أجمعت فعاليات عقارية على ضرورة توجه العاملين في القطاع العقاري بمختلف مجالاته وشركاته إلى تبني الحلول التكنولوجية المتطورة لمواكبة أحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا العقارية على مستوى العالم وخلق المزيد من الفرص الاستثمارية في القطاع.

وأوضحت الفعاليات العقارية في تصريحات صحافية على هامش مشاركتها بأعمال قمة تكنولوجيا العقار الخليجية 2019 التي انطلقت، الثلاثاء، بتنظيم من مجلس التنمية الاقتصادية، أن مملكة البحرين مرشحة فوق العادة لأن تكون حاضنة اقليمية رائدة في مجال التكنولوجيا العقارية بحكم ما تقدمه من تسهيلات للمستثمرين وتنوع مشاريع التطوير العقاري.

وقال مدير أول التطوير العقاري والترفيه والسياحة وتطوير الأعمال في مجلس التنمية الاقتصادية علي مرتضى، أن مملكة البحرين اتخذت الخطوات المثلى لخلق الفرص أمام الشركات التكنولوجية والشركات العقارية للانخراط والتعاون فيما بينها بصورة بناءة، لافتا الى ان قمة تكنولوجيا العقار الخليجية 2019 ستوفر منصة لدعم هذه الجهود والمساعي، كما ستعمل على تشجيع تطوير تكنولوجيا العقار في المنطقة.

وبين أن التكنولوجيا العقارية سيكون قطاعا واعدا على مستوى البحرين والمنطقة ككل، خاصة وأن العام الماضي 2018 وحده شهد صفقات حجمها 24 مليار دولار في مجال التكنولوجيا العقارية وتوجه 600 شركة حول العالم الى رفع رأسمالها في هذا القطاع.

وأوضح مرتضى أن قمة تكنولوجيا العقار هي الاولى من نوعها على مستوى المنطقة، معربا عن أمله في أن يساهم في زيادة التوعية بأهمية تحول شركات العقار إلى العالم الرقمي لمواكبة احتياجات المستهلكين المتغيرة باستمرار.

ولفت إلى أن أبرز التقنيات المرتبطة بالعقار هي كل من البيوت الذكية، تكنولوجيا الإنشاءات والمقاولات، تشغيل وتأجير وإدارة العقار الكترونيا، التمويل العقاري اونلاين عبر الحوسبة السحابية، إضافة الى التحكم بالمنزل عن بعد عبر الريموت او الهاتف الذكي، والاستدامة واللجوء الى استخدام مواد بناء صديقة بالبيئة، وتسخير الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء على غرار طاقة الشمس والرياح.

وأعرب مرتضى عن أمله في دخول شركات تكنولوجيا عقارية مملكة البحرين في وقت قريب بفضل البيئة الاستثمارية والتقنية الجاذبة لرؤوس الاموال في القطاع العقاري، كاشفا عن وجود مباحثات مع عدد منها ترغب بالاستثمار والعمل في المملكة.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة ديار المحرق محمد العمادي أن الشركة تسعى للبحث عن أفضل الممارسات والحلول التقنية لتسهيل حياة الناس في ديار المحرق لتشمل السكان والمستثمرين والشركاء الاستراتيجيين.

وأكد جهود مجلس التنمية الاقتصادية في استقطاب العديد من الخبراء والمختصين لزيادة التوعية بتكنولوجيا العقار والترويج للفرص العقارية الواعدة في المملكة، لافتا الى أن الفعالية تساهم بشكل كبير في استكشاف ما يحدث في العالم من تطورات تقنية، وتبادل الخبرات ووجهات النظر الدولية حول أفضل الممارسات في هذا المجال.

وذكر أن أهمية الحدث تمكن كذلك في تسليط الضوء على مدى استعداد قطاعات الصناعة لاعتماد التكنولوجيا، وسبل تجسير الفجوة من خلال التواصل بشكل شامل مع احتياجات القطاع العقاري وصناعة التكنولوجيا المتقدمة من أجل دعم تطوير قطاع يدعم تطبيق التكنولوجيا في المجال العقاري.

وأكد العمادي التزام ديار المحرق بالمعايير والأهداف المرسومة لدى الشركة لخدمة القطاع العقاري واقتصاد البحرين ككل، وذلك بما ينسجم مع رؤية البحرين الاقتصادية لعام 2030.

من جانبه، قال رئيس جمعية التطوير العقاري البحرينية عارف هجرس أن التكنولوجيا العقارية هي المستقبل بالنسبة لقطاع التطوير العقاري والانشاءات على مستوى المملكة والمنطقة، لافتاً إلى أن الشركات العقارية بهياكلها التقليدية تحتاج إلى وقت حتى تكون قادرة على التحول إلى العالم الرقمي من تسويق وبيع وشراء وتأجير وغيرها من خدمات.

وذكر أن القمة بالغة الأهمية اذا ما اخذ في الاعتبار تبادل الافكار واستعراض تجارب الدول تحت سقف واحد بين ممثلي البنوك والعقاريين والتقنيين بما يفضي الى جعل القطاع العقاري ذكيا بتقنيات متطورة.

وأضاف "أصبح كل شيء في ايامنا هذه يعمل الكترونيا او عبر الاونلاين، ولن يكون مقتصرا هذا التحول الجذري على قطاعات دون غيرها، فالتطوير العقاري يجب ان يجاري هذا الركب المتسارع".

ولفت هجرس إلى ان بعض الشركات العقارية في دول مجاورة ارتأت ان تلغي مشاركاتها في المعارض التقليدية، مع توجهها إلى التسويق الرقمي والترويج لمشاريعها الكترونيا، الأمر الذي عاد عليها بالنفع في خفض التكاليف وزيادة الربحية.