أبوظبي - (سكاي نيوز عربية): نددت أسماء أريان زوجة الشيخ القطري طلال بن عبد العزيز آل ثاني، باستمرار النظام القطري في انتهاك حقوق أسرتها وزوجها المعتقل منذ 7 سنوات بالسجون القطرية، لافتة إلى أن تعنت النظام ازداد بعد أن تقدمت بشكوى للأمم المتحدة في مارس الماضي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته أريان، الأحد، في نادي الصحافة السويسري في مدينة جنيف.

وأكدت زوجة الشيخ القطري أن "الأمل كان يحدوها" بعد أن سلمت شكوى إلى مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في مارس الماضي خلال انعقاد الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية، موضحة أنه "بعد أن وعدها المسؤولون في المنظمة بالاتصال بالسلطات القطرية لإيجاد حل لمأساة الأسرة، لم يحدث أي تقدم بعد 6 أشهر".

وأضافت أسماء أريان أنه لم يحدث أي تقدم، بل على العكس، فبعد أن قدمت شكواها للأمم المتحدة، زاد تعنت النظام القطري ضدها وضد أطفالها وضد زوجها المعتقل دون سبب قانوني.

وناشدت أريان دول العالم الأعضاء بالأمم المتحدة، فضح ممارسات النظام القطري خلال مراجعة سجلاته في مجال التمييز، وكذلك في إطار حقوق الطفل في مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.

كما استنكرت أن المفوضية، وهي الأداة الأممية الأعلى التي يمكنها إيجاد حل لمأساة الأسرة وأطفالها وامرأة تنتهك حقوقها، "لم تتمكن بعد ستة أشهر من تقديم أي شيء للأسرة".

وأكدت زوجة الشيخ طلال بن عبد العزيز آل ثاني، أن النظام القطري "منعها بعد زيارتها لمفوضية حقوق الإنسان ولقاء مسؤوليها، من التحدث هاتفيا مع زوجها المسجون، رغم أن إدارة السجن قدمت لها المواعيد التي يمكنها فيها الاتصال به.

واستطردت قائلة إنه "رغم محاولات الاتصال في كل المواعيد المحددة، فإن إدارة السجن رفضت أن تتحدث إلى زوجها، وأبلغوها بأن جهات عليا قطرية طلبت منع الاتصال معها أو مع أطفالها".

وأشارت أريان إلى أن التدهور الذى لحق بحال الأسرة وبحال زوجها المحكوم عليه بالسجن لـ25 عاما، هو ما دعاها إلى العودة إلى جنيف مجددا للمشاركة في دورة جديدة لمجلس حقوق الإنسان، ومناشدة مفوضية حقوق الإنسان بالمنظمة الدولية ومسؤوليها لإيجاد حل لمأساة الأسرة.

كما أكدت أنها لن تتوقف عن الدفاع عن حقوق زوجها وأطفالها "حتى يعيدها النظام القطري إليهم، ويقدم لها الأسباب التي تدعوه لهذا التعنت المستمر ضد الأسرة".

وطالبت أريان الأمم المتحدة والدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان، الضغط على النظام القطري حتى يستجيب لحالة الأسرة التي تضم 4 أطفال.

كما دعت السلطات القطرية للسماح لزوجها بحقه في توكيل محام للدفاع عنه، وبحقه في محاكمة نزيهة، مشددة على أنها "بذلت محاولات لم تتوقف حتى الآن، من أجل أن يستجيب النظام القطري لطلب توكيل المحامي، لكن دون جدوى".

ونوهت زوجة الشيخ القطري إلى أنها كتبت إلى كافة المسؤولين القطريين من أجل الاستجابة لحالة زوجها وحالة الأسرة "لكن دون جدوى"، مطالبة بمعرفة وضعه الصحي الذي تدهور بعد إصابته بمرض السكري.

وأكدت أريان أنها "ليست على علم بما إذا كان النظام القطري وإدارة السجن، يسمحون لزوجها بالحصول على احتياجاته الطبية والدوائية".

وشددت أريان، التي تحمل الجنسية الألمانية، على مطالبها بالإفراج عن زوجها، وأن تقدم لها السلطات القطرية أسبابا قانونية لاعتقاله وللحكم عليه بالسجن لمدة 25 عاما.

وأكدت أريان أنها "سلكت كافة الطرق القانونية للوصول لذلك دون جدوى"، مشيرة إلى أنها "ستظل تتابع مع المحامي الذى وكلته حتى الحصول على حقوق زوجها وأطفالها".

وردا على أسئلة الصحفيين بالمؤتمر الصحفي في نادي الصحافة السويسري، قالت أريان إن قضيتها وقضية أطفالها وزوجها هي "قضية حقوق إنسان بامتياز، سواء فيما يتعلق بحقوق المرأة التي انتهكها النظام القطري، أو حقوق الطفل، بما فعله هذا النظام بأبنائها قبل أن تنجح بالخروج بهم من قطر، حيث عانوا ويلات النظام وتنكيله بهم".

وأكدت زوجة الشيخ طلال، أن النظام القطري "رفض علاجهم، وحرمهم كافة الحقوق المكفولة لأي طفل في قطر"، مشيرة إلى أن نظام قطر كان يعذب أطفالها بهدف النيل من والدهم، معربة عن استغرابها من "عدم تحرك الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان حتى الآن".

ولدى سؤالها عما إذا كان من الممكن أن تقبل بتسوية يقدمها النظام القطري، قالت أريان إنها "لن تقبل بأية تسوية قبل أن يتم الإفراج عن زوجها المعتقل".

وتابعت بالتأكيد أنها "لم تطلب أية تسوية مالية للأسرة، رغم ادعاء النظام القطري أن حكم السجن ضد الشيخ طلال يعود لأسباب تتعلق بديونه".

ولفتت أريان إلى أن "ما فعله ويفعله النظام القطري بزوجها، قد يعود إلى العداء الذي يكنه هذا النظام لأبيه عبد العزيز، الذي توفي في المنفى.